الرئيسية - تحليلات - بلومبيرغ: بن سلمان يقامر بإرضاء الشباب على حساب المؤسسة الدينية

بلومبيرغ: بن سلمان يقامر بإرضاء الشباب على حساب المؤسسة الدينية

 

وصف المراقب للشؤون السعودية «ستيفن هيرتوغ» قرار المملكة بالسماح للنساء بقيادة السيارة بأنه مقامرة غير معروفة النتائج، تأتي في سياق سعي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» لكسر التحالف القديم والقوي مع المؤسسة الدينية، لهذا يحاول الحصول على دعم من قطاع الشباب.

وأضاف «هيرتوغ»: «ثبت أن عملية الإصلاح الإقتصادي مهمة صعبة، لذلك فإن رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة أسهل وسيحصل منه على ثناء من الغرب».

ونشر موقع «بلومبيرغ» مقالا للكاتب «غلين كيري» يشير فيه إلى أن «الرأي العام في السعودية نابع من الجيل الشاب، وجيل الإنترنت الراغب في التغيير الإجتماعي».

ولفت إلى أن «بن سلمان»، الذي يدير البلد باسم والده، «يراهن على أبناء الألفية الجديدة، فبرفع الحظر عن قيادة السيارة أغضب الأمير الكثيرين في المملكة التي قامت على تحالف بين رجال الدين والأمراء».

ويرى الكاتب إنه «من الصعب التكهن بمزاج بلد لا يتمتع سكانه بحرية التعبير إلا بقدر معين وبدون استطلاعات رأي، مع أن دراسة مسحية أجريت عام 2014 وكشفت عن انقسام بين السعوديين بشأن قيادة المرأة»

ويشير «كيري» إلى أنه «بالرغم من وعود الأمير بخلق مجتمع مليء بالحيوية كجزء من خطة شاملة للإصلاح إلا أن ما ينتظره هو تحديات اقتصادية كبرى قد تخيف الكثير من السعوديين الذين تعودوا على مساعدة الحكومة لهم».

ونقل الكاتب عن «بسمة العمير» من جمعية «خديجة بنت خويلد» التي تعمل على تعزيز وضع المرأة السعودية: «كأي مجتمع، يقاوم الناس التغيير»، وقامت جمعيتها عام 2014 بدراسة مسحية شارك فيه 3 آلاف شخصا، وكشفت عن انقسام الرأي العام حول قيادة المرأة، إلا أن الدراسات الاخيرة تكشف عن تحول في المواقف.

وفي الوقت الذي تم فيه إسكات المعارضة المحتملة ووضعها في السجن بداية هذا الشهر (بعضها مؤيد لقيادة السيارة) بتهمة خدمة قوى أجنبية إلا أنه من الصعب تكميم الأفواه لمدة طويلة ، حسبما يقول «أيهم كامل» مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «يوريشيا» لافتا إلى أنه «في داخل المؤسسة الدينية وحتى العائلة ستكون هناك عناصر ترفض هذا القرار».

ويشير الكاتب إلى الخطط التي قدمها «بن سلمان» غير الإصلاح الإجتماعي مثل خصخصة بعض حصص شركة النفط «أرامكو»، والحرب التي أعلنها على اليمن، والتي يواجه الأمير مصاعب في تحقيق ثمار في أي منها، إضافة للأزمة التي افتعلها مع قطر. وحتى محاولته لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل تواجه مصاعب بسبب انخفاض أسعار النفط بشكل أوقف عمليات النمو الإقتصادي.

ويرى الكاتب أن «الأمير يحمل رؤية طويلة للتغيير الإقتصادي والإجتماعي وبناء مملكة ليبرالية تتحول لمركز إقليمي ولن يكون هذا سهلا فلم يستطع أحد حتى الآن نسخ تجربة دبي».

ويؤكد أن «هناك فرق بين دبي والسعودية التي يعيش فيها أكثر من 25 مليون نسمة وعشرة ملايين وافد أجنبي، بالإضافة إلى أن السعودية هي مهد الإسلام ويتمتع فيها علماء الدين بوضع يختلف عن وضعهم في دول الخليج».

 

الخليج الجديد

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك