التطرّف يغزو بروكسل والسلطات السعودية هي المتورّط الأوّل

مرآة الجزيرة – زينب فرحات

بعد مرور قرابة الخمسة عقود على تأسيس الرياض “المركز الإسلامي الثقافي” في العاصمة البلجيكية بروكسل وتحوّل المركز إلى مقر لنشر “الفكر الوهابي” في أوروبا، استنفرت الحكومة الفدرالية هناك بطلب من البرلمان فألغت تمويل وإشراف السلطات السعودية على المركز.

تصدّر المركز الإسلامي الثقافي عناوين الصحف البلجيكية منذ أيام عقب لقاء وزير الخارجية السعودية عادل الجبير لنظيره البلجيكي ديدييه ريندرز حيث صرّح الأخير بتورّط “السعودية” في عمليات إرهابية سابقة في بلجيكا وبإعداد متطرفين في المركز الإسلامي.

وبحسب صحيفة “echo” البلجيكية أعلن وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز بأنه لم يتم التطرّق الى المسجد في السابق حرصاً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ولكن لم يكن يخفى على أحد بأنه يعمل على إعداد الأدمغة المتطرفة.

هذا وقد أشار رايندرز إلى لجنة التحقيق في سلسلة تفجيرات 22 مارس في بلجيكا التي أعلنت القبض على إرهابيين متورطين في تلك الاعتداءات كانوا قد درسوا سابقاً في المسجد الكبير (المركز الإسلامي) في بروكسل.

وأضاف رايندرز أن السلطات البلجيكية على استعداد لتولي إدارة هذا المركز أو ربما قد تعهد به إلى سلطة دينية محلية وذلك تحت إشراف وزارتي العدل والداخلية.

ولفت الوزير البلجيكي إلى أنه من الآن سوف يتم اعتماد رقابة مشددة على التمويل الذي يتلقاه المسجد من الخارج وذلك بالتنسيق المسبق مع السلطات البلجيكية تحت طائلة إيقاف التمويل كلياً إذ ثبت أنه بغير علم الدولة.

وفي السياق دعا الوزير البلجيكي “السعودية” لإعادة النظر في القوانين الدولية لحقوق الإنسان ذلك عبر المشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة عقوبة الإعدام الذي سيعقد في بروكسل في عام 2019، في إطار حوار حول حقوق الإنسان .

يُشار إلى أن بلجيكا أدركت اليوم جيداً بأن المركز الإسلامي الثقافي الذي تدعمه الرياض لا يقوم بدوره التعليمي الرسالي إنما بات مصنعاً لإعداد المئات من المتطرفين الأوروبيين من بينهم بلجيكيين الذين غُرّر بهم للقتال الى جانب تنظيمي “داعش والقاعدة”، بحسب السلطات البلجيكية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى