النشرةشؤون اقليمية

الجبير يطالب قطر بإرسال جنودها إلى سورية..وانتقادات تصف المطالبة “بالهراء”

مرآة الجزيرة

“يتوجب على قطر دفع ثمن وجود القوات العسكرية الأميركية في سورية”، بهذه الصيغة قرر وزير خارجية السلطات السعودية عادل الجبير، تهديد قطر بنزع الحماية الأميركية عنها، وذلك في تفسيره الخاص لكلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حول ما يتوجب على بعض الدول -التي لم يسميها الأخير- من “ضخ الأموال والجنود لدعم الجهود الأميركية في سورية”، على حد تعبيره.

تفسيرات الجبير وتصريحاته شكلت توتر دبلوماسي لاقي ردود فعل منتقدة لرأي الجبير، الذي اعتبر أنه يسعر نيران “الأزمة الخليجية” من جهة، ويطبق السياسات “الأميركية-السعودية” حيال سورية التي تنفض غبار الإرهاب عنها من جهة ثانية.

الجبير زعم أنه “بناء على تصريح ترامب في المؤتمر الصحافي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإنه يجب على قطر أن تدفع ثمن وجود القوات العسكرية الأميركية في سوريا وأن تقوم بإرسال قواتها العسكرية إلى هناك”، مشترطا على الدوحة أن تنفذ أمر التمويل وإرسال القوات القطرية إلى سورية يجب “قبل أن يلغي الرئيس الأميركي الحماية الأميركية عن الدوحة والمتمثلة بوجود القاعدة العسكرية الأميركية على أراضيها”.

وادعى الجبير بأنه “لو قامت أميركا بسحب قواتها من قاعدة العديد العسكرية من قطر فإن النظام سيسقط هناك خلال أقل من أسبوع”، على حد تعبيره.

وكان ترامب قد قال إن بلاده ترغب في سحب جنودها من سورية في أقرب وقت، وأن ترسل دول أخرى جنودها إلى سورية، وأضاف أن واشنطن دفعت 7 تريليونات دولار خلال 18 عاماً في الشرق الأوسط وعلى الدول الثرية الدفع مقابل ذلك.

وفي أول تعليق بعد تصريح الجبير، غرد وزير الخارجية القطرية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عبر “تويتر”، بأن الأزمة في سورية تعد مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي، داعيا إلى بذل جهود لإيجاد حل سياسي لأزمتها.

وأضاف آل ثاني أن ما يجري في سورية “بات الكارثة الإنسانية الأسوأ التي يشهدها العالم، هي مسؤوليتنا الجماعية كمجتمع دولي أن نعمل من أجل ضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة، وإيجاد حل سياسي هناك”، وأرفق التغريدة بصورة للمشاركين في مؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سورية والمنطقة، ويظهر بها آل ثاني والجبير.

على إثر تصريحات الجبير في تفسيرات كلام ترامب، رأى الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن “الولايات المتحدة والدول الأوروبية تسعى إلى نهب جميع ثروات العالم العربي”، مشيرا إلى أن ما سماه “نفوسهم الشرهة متوجهة نحو الذهب الأسود في منطقة الشرق الأوسط”.

روحاني أوضح أن “الأميركيين والغربيين ينظرون بعين الاستيلاء على مليارات الدولارات الموجودة عند دول المنطقة”، معرباً عن أسفه لأن الغرب يتحدث عن أشياء لا تليق بمكانة شعوب المنطقة.

من جهته، اعتبر مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام، أن إرسال قوات قطرية إلى سوريا “عمل خاطئ سيكون هدفه تعقيد الأزمة السورية”، مؤكداً رفض إيران لهذا الأمر.

بدوره، اعتبر نائب رئيس لجنة مجلس الدوما الروسي لشؤون الدفاع يوري شفيتكين، أن إدخال قوات قطرية إلى سورية من دون إذن الحكومة السورية سيكون “انتهاكاً صارخاً للقانون الدوليّ، وعدواناً قد يؤدّي إلى اشتباكات عسكرية خطيرة”، وفق قوله.

شفيتكين وصف تصريحات عادل الجبير بأنها “مجرد هراء، ومحاولة أخيرة للحفاظ على نفوذ الولايات المتحدة في سورية”.

بموازاة ذلك،كشف السيناتور الروسي إيغور موروزوف عن معارضة بلاده إدخال قوات عربية إلى سورية لأن الأمر يعد “انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي”.

“تصريح وزير الخارجية السعودية هو التخويف الحقيقي، وتدفع السعودية قطر للقيام بأعمال غير شرعية، وهذا غريب جداً، إذ أن الرياض تدرك أن ذلك لن يسفر عن شيء إلا ظهور المزيد من الفوضى ووقوع ضحايا جدد لا معنى لها”، بهذه العبارة علق السيناتور الروسي فرانس كلينتسيفيتش على كلام الجبير، مرجحا أن “السعودية تتحدّث على الأرجح عن مشاركة قطر في العملية العسكرية في سورية، إضافة إلى القوات الأميركية، وليس بدلاً منها”، وفق قوله.

يشار إلى أن ترامب سبق أن طلب من بعض الدول الخليجية إرسال القوات والأموال إلى سورية، وألمح إلى إمكانية أن تحل قوة عربية مكان القوات الأميركية في سورية، وعلى إثرها أيضا، قال الجبير، إن “هناك نقاشات جارية حالياً مع واشنطن حول نوعية القوات التي يجب أن تتواجد شرقي سورية، ومن أين ستأتي هذه القوات”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى