الرئيسية - تقارير - أهم 5 برقيات مسربة من «ويكليكس» عن السياسة الخارجية السعودية
جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس

أهم 5 برقيات مسربة من «ويكليكس» عن السياسة الخارجية السعودية

أثارت البرقيات التي تم تسريبها من “ويكيليكس” حول السياسية الخارجية السعودية إهتماماً واسعاً في جميع أنحاد العالم، لاسيما وأن الكثير من البرقيات له علاقة بالعائلة الحاكمة والأمراء بالرياض، فضلًا عن ارتباطها بما يحدث في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، حيث نشرت منظمة ويكيليكس أكثر من 60 ألف برقية دبلوماسية مسربة من السعودية، قالت في موقعها على الانترنت إنها ستنشر نصف مليون برقية أخرى خلال الأسابيع المقبلة.

وقالت المنظمة التي بدأت تنشر برقيات دبلوماسية أمريكية في عام 2010 إنها حصلت على مراسلات بالبريد الالكتروني بين وزارة الخارجية السعودية ودول أخرى بالإضافة إلى تقارير سرية من وزارات سعودية أخرى، وتحتوي الوثائق على تقارير ورسائل ووثائق أخرى من جميع السفارات السعودية حول العالم، من بينها تقارير “سرية جدا” صادرة من وزارة الداخلية، وكذلك الاستخبارات السعودية، وتتركز أغلب الرسائل المسربة عن الأوضاع في مصر وسوريا، وقلق المملكة من المشروع النووي الإيراني.

وقال «جوليان أسانج»، ناشر «ويكيليكس»، بأن برقيات السعودية تميط اللثام عن نظام أصبح يشكل تهديدا لنفسه وجيرانه، على حد وصف «أسانج».

وبحسب الوثائق فإنه على مدى الأربعين عاما الماضية تولى الأمير «سعود الفيصل» وحده إدارة الشؤون الخارجية للمملكة العربية السعودية، ما جعله يحتل الرقم القياسي في تولي منصب وزير الخارجية على مستوى العالم، وقال موقع «ويكيليكس» بأن الوثائق التي بدأ بنشرها توضح أيضا البيروقراطية والمركزية الشديدة التي كانت تدار بها السعودية.

يأتي نشر الوثائق السعودية المسربة بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة للجوء مؤسس موقع «ويكيليكس» إلى سفارة الإكوادور في لندن، طلبا للحماية بعد ملاحقته من قبل القضاء الأمريكي، فيما كشفت شركة «جوجل» بأنها أرغمت على تسليم المزيد من المعلومات إلى الولايات المتحدة من أجل المساعدة في محاكمة موظفي «ويكيليكس» بتهم التجسس ونشر برقيات دبلوماسية للولايات المتحدة.

ويقول مراقبون إن هذه الوثائق، إذا ثبتت صحتها، ستلقي الضوء على آلية عمل مؤسسات الدولة السعودية، وربما على التنافس السعودي الإيراني في المنطقة، ودعم السعودية لجماعات المعارضة السورية المسلحة والجماعات المتمردة فيها أو بعض الجماعات والشخصيات السياسية في العراق، ودعم الحكومة المصرية بعد الاطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، فضلا عن معارضة الرياض للاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتقول «وكالة أسوشييتد برس» أنها فحصت العديد من هذه الوثائق وهي نتاج عمل إداري روتيني، وهي وثائق مرسلة عبر الإيميل أو الفاكس.

1-   غضب السيسي من حكم الإخوان

كشفت وثيقة سربها موقع “ويكليكس” الجمعة الماضية، عن رصد وزارة الخارجية السعودية، مؤشرات حول «غضب المؤسسة العسكرية» من تصرفات مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان في ديسمبر 2012، وبحسب ويكليكس قالت الوثيقة المرسلة من السفارة السعودية بالقاهرة لوزارة الخارجية، إن بعض المؤشرات مؤخرا تشير لوجود غضب داخل مؤسسة الجيش (وكذلك الشرطة) تجاه الوضع القائم وتصرفات وموقف مؤسسة الرئاسة، كما أن هناك تسريبات بغضب وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي ضد مؤسسة الرئاسة بعد إفشالها للحوار المجتمعي الذي دعا الجيش له بتاريخ في 11 ديسمبر 2012.

وأشارت الوثيقة إلى تصريحات صدرت عن مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع بتاريخ 21 ديسمبر 2012، قال فيها ” إن جنود مصر مطيعون لكنهم يحتاجون إلى قيادة رشيدة توعيهم بعد أن تولت أمرهم قيادات فاسدة”، لافتة إلى أن هذه التصريحات أثارت غضبا عارما بين صفوف الجيش المصري بحسب التسريبات واعتبرها الجيش إهانه له حيث يلتزم الجيش المصري بولاء شديد تجاه قياداته بما فيها القيادات السابقة.

وأوضحت الوثيقة أن أول بوادر ترجمة هذا الغضب تبدو في قيام وزير الدفاع المصري بإصدار قرار (رقم203 لسنه 2012) يوم الأحد 23 ديسمبر 2012،  بحظر تملك أو تأجير أو حق انتفاع أو التصرف في أي الأراضي المتاخمة للحدود الشرقية للبلاد بمسافة (5) كيلومترات غربا، وأن تكون أي موافقة على أي مشاريع رهنا بموافقة الجيش والداخلية والاستخبارات وفقط للمصريين (من أبوين مصرين) أو الشركات المملوك رأس مالها بالكامل للمصريين، ويأتي هذا القرار استباقا لإقرار الدستور وتلافيا لإصدار أي قرارات أو قوانين مفسرة قد تضر بالسيادة المصرية كما يرى الجيش.

وعلق مرسل الوثيقة على القرار قائلا: “المثير في صدور قرار وزير الدفاع المشار إليه هو الصفة القانونية التي تخوله إصدار مثل هذا القانون، وصدوره بشكل يعبر عن غضب داخل الجيش أو ردا على مؤسسة الرئاسة أو إثبات لقوتهم على الأرض”.

2- متابعة السعودية للجماعة

نشر ويكليكس برقية للأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي السابق، يقول إن الغرب أعطى الإخوان الضوء الأخضر للوصول إلى الحكم لتحقيق مصالحه بالمنطقة، وأرجع  وزير الخارجية السعودية السابق، ذلك إلى مقال صحفي لأبرز قادة جماعة الإخوان في دولة الكويت ويدعي مبارك فهد الدويلة، بعنوان “غباء في الخليج” والمنشور في صحيفة “القبس” الكويتية بتاريخ 15 فبراير 2012.

وعلق الأمير سعود الفيصل في برقية للخارجية السعودية، أن هذا المقال يحاول الكاتب أن يبرر وصول الإخوان إلى الحكم في بعض الدول العربية بأنه قد تم بناء على إرادة بحتة للشعوب وأن الدول الغربية خضعت لهذه الإرادة وبدأت بتقبلها، إلا أن الواقع يختلف تماما فالإخوان، لن تقوم لهم قائمة دون أن يعطيهم الغرب الضوء الأخضر للقيام بذلك وبالطبع الغرب يسعى من خلالهم لتنفيذ أجندة تخدم مصالحه وقد اعترف الكاتب بوجود قنوات اتصال بينهم وبين الغرب”.

وحول موقف الإخوان من إيران رأي وزير الخارجية السعودي السابق، أن:” التنظيم الدولي للإخوان وخاصة الجماعة الأم في مصر موقفهم من النظام الإيراني غير واضح كما يلاحظ من خلال المقال تصاعد لهجة الإخوان المسلمين وزيادة حدتها وهجومها على أنظمة دول الخليج”.

3- تقرير إيران الإعلامي

خصصت السفارة السعودية في إيران قراءة يومية لما يأتي في الإعلام الإيراني عن السعودية ومصر، ومن هذه القراءات ما جاء أن المملكة تقف إلى جانب الرئيس حسني مبارك خلال ثورة يناير لعدم إسقاط حليف قوي في وجه إيران، وفي تقرير آخر جاء قال مدير مركز دراسات يافا إن واشنطن والرياض يسعيان للاستحواذ على ثورة مصر عبر “الوهابية”.

4- جعجع مفلس

ونشرت ويكليكس برقية ايَضًا أرسلها السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري إلى وزارة خارجية بلاده يوم 23/4/1433 هجري (17/3/2012 ميلادي)، كتب السفير أنه استقبل «السيد إيلي أبو عاصي، موفداً من قبل رئيس حزب القوات اللبنانية، وتحدث عن صعوبة الأوضاع المالية التي يعيشها حزبهم وصلت إلى حد باتوا فيه عاجزين عن تأمين رواتب العاملين في الحزب، وتكاد تصل بهم الأمور إلى العجز عن الوفاء بتكاليف حماية رئيس الحزب سمير جعجع، ولاسيما في ظروف المواجهة التي يعيشونها من جراء مواقف بعض الزعامات المسيحية، كالجنرال ميشال عون والبطريريك الماروني، المتعاطفة مع النظام السوري.

وتابعت ويكليكس «أشار إلى أنه وصل بهم الأمر إلى حد أن سمير جعجع جاهز للسفر إلى المملكة لعرض وضعهم المالي المتدهور على القيادة في المملكة».

وبعد هذا التقديم، يبدأ العسيري بالتحدّث عن محاسن القوات اللبنانية، كونها «بقيادة سمير جعجع القوة الحقيقية التي يعول عليها لردع حزب الله ومَن وراءه في لبنان»، ثم يوصي العسيري رؤساءه «بتقديم مساعدة مالية» لجعجع، «تفي بمتطلباته، ولاسيما في ضوء مواقف جعجع الموالية للمملكة والمدافعة عن توجهاتها».

ويختم العسيري تقريره عن لقاء أبو عاصي بالقول: «إن جعجع هو الاقرب إلى المملكة بين الزعامات المسيحية وله موقف ثابت ضد النظام السوري، وفوق ذلك فهو يبدي استعداده للقيام بما تطلبه منه المملكة».

5- واشنطن تطلب من الرياض السماح لوفد بزيارة مسؤولة بالقاعدة

نشر “ويكليكس” وثيقة موقعة من وزير الخارجية السعودي السابق، سعود الفيصل، جاء فيها أن مسؤولي سفارة الولايات المتحدة الأمريكية يرغبون في زيارة المواطنة الأمريكية، أروى عصام طاهر جميل بغدادي، المحبوسة في الرياض، والعضوة في فرع تنظيم القاعدة باليمن، على أن تكون الزيارة في 26 مارس 2012.

البديل 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك