الرئيسية - إقليمي - منظمات حقوقية دولية تدق ناقوس خطر الأوضاع الإنسانية في الحديدة اليمنية

منظمات حقوقية دولية تدق ناقوس خطر الأوضاع الإنسانية في الحديدة اليمنية

مرآة الجزيرة

يتفاقم الوضع الإنساني في اليمن سوءا بفعل استمرار غارات تحالف العدوان على المرافق الحيوية، ما دفع منظمات حقوقية للتحذير من الكوارث الإنسانية التي تتزايد.

صندوق الأمم المتحدة للسكان أعرب عن القلق الشديد من الوضع المتصاعد في محافظة الحديدة غربي اليمن، كونه يعرض نحو 90 ألف امرأة في سن الإنجاب لاسيما الحوامل إلى خطر شديد.

وفي بيان، بين أن الصندوق الأممي يساوره قلق شديد من الوضع المتصاعد في الحديدة مما يُعرض النساء والفتيات في سن الإنجاب لخطر شديد، لاسيما اللواتي من المنتظر أن يلدن خلال التسعة أشهر المقبلة داخل الحديدة ويقدر عددهن بنحو 90 ألف امرأة”.

وأشار إلى أن “صندوق الأمم المتحدة للسكان يقدر أن من بين المتضررين يوجد 750 ألف امرأة وفتاة في سن الإنجاب، يوجد بينهن ما يقرب من 14 ألف امرأة حامل معرضات لحدوث مضاعفات مما يضع حياتهن في خطر بشكل مباشر، إذا لم يحصلن على الأدوية وعلى رعاية صحة الأمومة العاجلة والمنقذة للحياة”.

كما أوضح أن اليمن يعاني من واحدة من أعلى نسب وفيات الأمهات في المنطقة والتي تقدر بـ 385 حالة وفاة بين الأمهات لكل 100 ألف ولادة حية في عام 2015. واليوم، من المرجح أن تكون نسبة وفيات الأمهات قد تضاعفت.

مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان للمنطقة العربية، الدكتور لؤي شبانة، أكد أن “الضرر الذي لحق بالمرافق الصحية، خاصة مرافق الصحة الإنجابية، نتيجة للقتال المستمر قد يُعيق توصيل خدمات وإمدادات الصحة الإنجابية”، موضحا أنه “أصبح من الصعب على نحو متزايد توصيل الأدوية والخدمات المتعلقة بالصحة الإنجابية التي يحتجنها النساء الحوامل أو أولئك اللواتي يرغبن في تجنب حدوث حمل. وقد يؤدي هذا إلى حدوث عواقب وخيمة على صحتهن وصحة أطفالهن”.

شبانة لفت إلى “أن صندوق الأمم المتحدة للسكان هو من ضمن الوكالات الإنسانية التي تقود آلية الاستجابة السريعة في الحديدة. وقد قام بتوسيع نطاق جهوده من خلال نقاط تقديم الخدمات الموجودة في كل من الحديدة وعدن وإب وصنعاء، بما في ذلك زيادة الدعم المقدم للمرافق الصحية التي تقدم خدمات الصحة الإنجابية والأدوية المنقذة للحياة”.

مدير الصندوق شدد على ضرورة أن “يتم دعم القابلات وأطباء أمراض النساء في خمس مناطق في الحديدة للمساعدة في حالات الولادات الطارئة والولادات القيصرية. كما يوجد لدى صندوق الأمم المتحدة للسكان فرق في نقاط تقديم الخدمات لتلبية احتياجات الحماية للنساء والفتيات”.

من جهتها، منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف نبهت إلى الأوضاع الإنسانية في الحديدة، مشيرة إلى أن الغارات الأخيرة على المدينة استهدفت مرافق المياه والبنية التحتية، داعية إلى وقف الهجمات على الحديدة فورا.

ولفتت “اليونيسف” إلى سوء الأوضاع الصحية وتدهور النظام الصحي على الرغم من جهود المنظمات الإغاثية على مدار الساعة، وذلك لمنع عودة تفشي الكوليرا، حيث رصدت المنظمة 2311 حالة وفاة بالوباء في اليمن، فيما يشتبه بإصابة  أكثر من مليون و118 ألف حالة، بالوباء في الأشهر الـ13 الماضية.

كما انتقد “معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان” تزايد معاناة اليمنيين مع استمرار العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن التحالف يواصل فرض حصار شامل على جميع منافذ اليمن، وهو ما يعرقل وصول المعونات الإنسانية.

كذلك، حذر برنامج الغذاء العالمي، من أن معدل سوء التغذية لدى الأطفال في اليمن يعتبر من أعلى المعدلات في العالم، وأن معدل الجوع هناك لم يسبق له مثيل.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك