شهداء الصلاةمقالات

شيعة الخليج الحلقة الأضعف لتمرير رسالة الدم

الخليج الحلقة الأضعف لتمرير رسالة الدم
الشيعة في الكويت تُمرّر بدمائهم رسالة سياسية أخرى بعد رسائل مماثلة مررت من خلال عمليات دموية لمنظة داعش في الأحساء والقطيف ، لأنهم الحلقة الأضعف في الخليج وسط لا مبالاة بدمائهم ، وشعور القتلة ومحرضيهم أنهم في مأمن من العقاب.

جاء تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت والذي خلف أكثر من ٢٥ شهيداً وعشرات الجرحى ، مماثلاً لتفجيرات أخرى لمصلين شيعة في مساجد في الأحساء و القطيف وحي العنود شرق السعودية . تفجير الكويت يوم أمس نفذه انتحاري ضد مصلين في شهر الصوم عند المسلمين ، وتبنته منظمة داعش السنية المتشددة والتي تتبنى المنهج الوهابي.

ماهي الرسالة الموجهة للكويت ومن الذي وجهها؟

من المبكر الحديث الان عن الدولة التي طلبت من الكويت مواقف محددة فجائت رسالة الابتزاز هذه لتهددها في أمنها وسلمها الإجتماعي . فمنظمة داعش حصان طروادة تمتطيه دول متعددة للوصول لأهداف سياسية متى مادعت الحاجة . ولقد أُستخدِمت أراض الكويت نفسها وبشكل معلن لدعم العمليات الإجرامية لداعش في العراق وسورية واليمن . ليقود رجال دين وهابيون في الخليج حركات تحرر في البلدان الثلاثة آنفة الذكر!

ما يعنينا في هذا الظرف الذي تمر به المنطقة العربية برمتها هو لماذا تمرير الرسائل بواسطة دماء شيعة الخليج!

الشيعة الذين يشكلون أغلبية السكان على ساحل الخليج العربي هم الحلقة الأضعف بسبب بعدهم عن صناعة القرار ، ولأن ردة فعلهم لن تتجاوز الشجب والاستنكار وتقديم فروض رفض الطائفية التي تستبيح دمائهم، وتقديم واجب ترديد شعارات الوطن والعض على الجراح من أجل سلامته.

مادامت ردات فعل الشيعة المُهادنة ، معروفة مسبقاً فما الذي يمنع من تمرير الرسائل عبر دمائهم مرة ومرات!

لقد آن للشيعة في الخليج أن ينفضوا الغبار وينهضوا من جديد ، ويعلموا أنهم مستهدفون ككتلة واحدة وان كانوا في دول سياسية متعددة ، وأن المواقف المائعة والصراخ اللحظي مع وقوع الحدث لن يفضي الا الى سفك المزيد من دمائهم.

من هنا فالدعوة موجهة لكافة الفعاليات الشيعية في الخليج ، الدينية منها والسياسية والناشطين الحقوقيين الى بلورة تصور عن ما يجب عليهم أن يقوموا به مجتمعين ، تجاه الإرهاب الوهابي العابر للحدود والمستبيح لدمائهم. إن من الف باء الحماية هي الملاحقة القضائية لشيوخ التكفير أينما حلوا في دول العالم الحر. وهذا يتطلب أعداداً للملفات التي ستقدم للجهات القضائية في أوربا و أمريكا مع وصول أي من شيوخ الاٍرهاب إليها من أجل محاصرتهم في كهوفهم وتقديمهم للعدالة.

ختاماً فإن السياسيين و الحقوقيين والدينيين مطالبون وضمن جهد جماعي لتبيان خطر المنهج الوهابي على الإنسانية جمعاء وتقديمه كشرح لمختلف شرائح المجتمعات الغربية بغية التحرك لمحاصرته من الدول المؤثرة في العالم وتقديم شيوخ الاٍرهاب الوهابيون للعدالة من أجل إيقاف اللعب بالدين كخادم للسياسة.

أحمد الربح

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى