للشاعر الغائب الحاضر

نم قرير القلب
لا يوقظكَ عقلي
فأنا منذ افترقنا.. لستُ مثلي!
كنتُ آتيكَ وللشوق منىً
بينما الآن..
يعيد الشوق قتلي
أترى تذكر أحلامي
متى ما تلاقينا
تغنت فيك قبلي؟
أترى تذكر لما قلت لي: “أزف الوقت”
ولم يفهمكَ جهلي؟
كنتَ تدري..
وأنا قد فاتني أنني أقرأ في آخر فصلِ
**
أعطني بعض أمانيك وعد لحياتي
وأنا أعطيكَ كلي
يا حبيب الكل
هل يخجلني بين أحبابك
لو عدتَ لأجلي؟
لم تكن تشغلك الدنيا
إذا بيننا بادلك الشعر بشغلِ
حين تصغي
يصمتُ الشعر حياءً
وفي أذنيكِ يرتاحُ كطفلِ
كنتَ تعطي الحب.. حتى كنتهُ
أي حب كان من دونكَ؟ قل لي
كنت مفتاح المسافاتِ
تُعير الخطى ضوءاً
وكان الليل قفلي
فلماذا لم تعد تأبه بالضوءِ
حتى ضاع في قبرك قولي
عد أبا المقداد
يوماً
وأنا أقنع الموت هنا
عنك يولّي
انبش الرمل إلى الأعلى
وقم
واترك الموت وحيداً
دون خلّ
وإذا فاجأكَ القبرُ عميقاً
فلا تقلق
سأدلي لك حبلي
قم فما مثلكَ -إن شاء الحياة بطول الدهر–
يحتاج لحلّ
**
يا أبا المقداد
قل للدهر أن يقين الفقد قد أنقض ليلي
قل له أن ضمير الصبح مات معي
والحزن قد أصبح ظلي
كل ما كان هنا يربطنا
لم أعد أرغب أن يلمحَ شكلي
الأماسي،
المقاهي،
كلها لم تعد تعرف مني
غير ثقلي
ليس في (البحرين) من بعدك
ما يقنع القلب بأن الأهل أهلي
كلما جئتُ
أراني غربةً
رغم أن الأهل يلتفون حولي

محمد أبو عبدالله 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى