النشرةتقارير

شخصيات يمنية حقوقية ترد عبر “مرآة الجزيرة” على وصف منظمات حقوقية عملية مطار أبها بـ”جريمة حرب”

خمس سنوات من الجرائم والإنتهاكات التي يرتكبها التحالف السعودي بحق المدنيين في اليمن، جرائم أقل ما يُقال بها أنها جرائم حرب منذ أولى الغارات التي غزت الأجواء اليمنية فلم تترك بشراً ولا حجراً ولا شجراً إلا واستهدفته، بيد أن مشهدية الموت التي تخيّم على المحافظات اليمنية منذ سنوات من استهداف سافر للمدنيين وللمرافق الصحية والتعليمية والمنشآت الإقتصادية والتجارية الخاصة والعامة، لم تطلق العنان للغضب الحقوقي العالمي كما حصل مؤخراً حيال استهداف القوات اليمنية لمنشآت حيوية في “السعودية” التي تمّت – كما العادة – بحرص تام على تجنّب استهداف مدنيين، إنما بغرض تكبيد النظام خسائر إقتصادية.

مرآة الجزيرة ـ زينب فرحات

وليد المفتي

وفي صدد الحديث حول المواقف الأخيرة التي اتخذتها منظمات حقوقية من استهداف مطار أبها، يعلّق الحقوقي اليمني وليد المفتي على تنديد المنظمات الحقوقية بقصف المطارات السعودية، قائلاً “من المخجل والمحزن والعار على منظمات حقوق الإنسان أن تندّد بقصف مطارات السعوديه وأبها بالتحديد ونحن تحت قصف همجي بربري خلال ما يقارب الخمس السنوات ولم نسمع لمنظمات حقوق الإنسان غير النفاق والدجل تجاه المال السعودي والصمت المخزي لما يعانيه شعبنا اليمني من تدمير وقتل وحصار لنا مايقارب الخمس السنوات نحاصر ويقفل مطار صنعاء ويهجر أبناء الشعب اليمني من مكان إلى آخر منظمات حقوق الإنسان لم تحرك ساكن”.


عضو الوفد الإعلامي للمفاوضات وفي تصريحٍ خاص لـ”مرآة الجزيرة”، تساءل “أين المنظمات تجاه الأبرياء من المرضى والجرحى من هم عالقون بالداخل والخارج”، مؤكداً أن “من لم يُقتل ويستشهد بقصف التحالف يقتل ويستشهد جراء مايعانيه الشعب اليمني من أمراض ونقص للغذاء والعلاج”.

ماهر الشامي

في حين أكد الحقوقي والسياسي اليمني ماهر الشامي في حديثه لـ”مرآة الجزيرة” أنه “لا يوجد أي دور إيجابي للمنظمات الحقوقية والإنسانية في اليمن بل عملت على المتاجرة بمعاناة اليمنين وجعلها قضية لنهب الاموال بإسم حقوق الانسان والمساعدات الانسانية” عدا عن أن “عملها مشبوه ويدخل في إطار العمل الاستخباراتي لجمع المعلومات لدول العدوان وبرنامج الغذاء العالمي نموذجاً ومصداق لذلك وقد أثبتت كل الوقائع والأدلة على ذلك، بل لم تكتفِ بذلك وارسلت مساعدات فاسدة وغير صالحة”.


ولفت المفتي في معرض كلامه، إلى أنه هناك فارق لأخلاقيّات الحرب بين الجانب اليمني والجانب السعودي وهي “أننا لم نقصف مناطق آهلة بالسكان مثل ما قصفت السعوديه المدارس والبنايات الآهله بالسكان ودور العزاء والمناسبات وإننا عندما نقصف مطاراتهم لدينا أخلاق للحرب فقد ابلغناهم مراراً وتكراراً للمواطنين السعوديين والمقيمين في السعوديه اننا سنستهدف مطاراتهم وهذه من عادات وأخلاق العرب ان لا نغدر وان نواجه مواجهة الرجال واننا حذرنا بان المطار مقابل المطار ولن نتوقف إلى أن تتوقف السعوديه وتحالفها الهمجي هجماته تجاه اليمن وتجاه البنيه التحتيه في اليمن”.

عبد الوهاب المحبشي

يتفق رئيس الدائرة الحقوقية والقانونية بالمكتب السياسي لأنصار الله القاضي عبد الوهاب المحبشي مع المفتي حول فارق الأخلاقيات بين الجيش اليمني والنظام السعودي، إذ يعتبر أنه “لا يقاس ولا مجال للمقارنة بين أغنى دولة في العالم تحشد سلاح أقوى دولة و تتحالف مع أكثر من عشرين دولة وتحشد مرتزقة من عشرات الدول لتغزو شعباً فقيراً محاصراً و تقوم بشن الحرب عليه على كل المستويات ثم تقتل المدنيين في أماكن العزاء والمناسبات ولا تبقي ولا تذر بينما الجيش اليمني لا يستهدف طيلة زمن العدوان إلا الأهداف العسكرية أو الحيوية للنظام ولا يستهدف المدنيين أبداً، هذا إلى كثير من المفارقات التي لا نظير لها في صراع آخر”.

وتوجّه المفتي لـ “هيومن راتس ووتس” بالقول: “أنتم للأسف كشفتم عن الوجه الحقيقي لحقوق الإنسان المزيّفه التي تدعونها ونحن لا نعوّل عليكم مادمتم صامتون خلال هذه السنوات ونطقتم بسوء فلا نعيركم إهتمام لو وجدت فعلا لديكم بوادر حقيقيه تجاه الإنسان والانسانيه فاوقفوا هذه الحرب العبثيه ونددوا بما تقوم به السعوديه وتحالفها من قتل وتنكيل لشعبنا اليمني الصابر ونقول لهم لن نوقف هجمات ابطالنا من الجيش واللجان الشعبيه لمطاراتكم ومنشئاتكم الحيويه الا اذا اوقفتم القصف وفتح مطار صنعاء ووقف هذه الحرب ولن يفيدكم مال ال سعود كونكم لا تنصفوا ولا تتحدثوا عن الحقائق ومايعاينه شعبنا اليمني”.

القاضي اليمني، وجد أن “إدانة المنظمات الحقوقية لضربات الطيران المسيّر لأهداف سعودية وعدم إدانته لجرائم العدوان السعودي على اليمن فهذا مستغرب لو كان لهذه المنظمات دور في نصرة المستضعفين لكننا لا نستغرب منها ذلك لأننا رأيناها تتعامل مع الشعب الفلسطيني المظلوم بنفس الطريقة فلا ترى جرائم الإحتلال الصهيوني في حق الفلسطينين بنفس العين التي ترى بها حادث مثل إطلاق صاروخ من غزة أو إطلاق نار على مستوطن صهيوني و لذلك فهي لم تقوم بأي جديد في الملف اليمني” وهو ما أكده الإعلامي الشامي الذي نوّه إلى أنه “ليس بالغريب على هذه المنظمات الدوليه التي تتغنى باسم حقوق الانسان أن يصدر منها بيانات ضد استهداف المطارات السعودية تصفها بجرائم حرب”.

وتابع “فهذه المنظمات نفسها هي من تسترت على ما يرتكبه العدوان السعودي الأمريكي في اليمن لأكثر من أربعة أعوام من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية جرائم لم يشهد لها التاريخ الحديث وهذا يعني ان هذه المنظمات الحقوقيه تعمل تحت مظلة قوى الهيمنة وهي صنيعتها من حيث المنشأ، أضف إلى أن بعض المنظمات تم شرائها بالمال السعودي المدنس لذلك لم نرَ أي تحرك للملف الحقوقي أمام مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدوليه”.

المنظمات الحقوقيّة، وفق المحبشي الذي حاورته “مرآة الجزيرة”، “ليس لها دور ملموس في اليمن بحجم المظلومية وإن وجد فهي تساوي في دورها بين الضحية والجلاد لكي تعبر عن عدم تقصدها للسعودية فتقوم بخلط الأوراق، ووجد المحبشي أن “ذروة دور العمل الحقوقي هو فريق الخبراء المكلف من مجلس حقوق الإنساني برئاسة الجندوبي و قد منعت السعودية والإمارات هذا الفريق من دخول اليمن بكل بساطة”.

وفي العودة للناشط الحقوقي والسياسي الشامي، ختم حديثه بالقول “لقد قدّم الشعب اليمني نموذج راقي في إدارة المعركة وحق الدفاع عن النفس في مواجهة العدوان السعودي والتزم بقوانين الحرب في كل المستويات بخلاف دول العدوان التي انتهك القوانين والاعراف الدوليه وارتكبت أبشع جرائم حرب في اليمن”.

الجدير ذكره، أن تصريحات الشخصيات اليمنيّة، جاءت بعد بيانات إدانة لإستهداف مطار أبها الدولي في “السعودية” صدرت عن منظمات حقوقية من بينها هيومن رايتس ووتش” التي وصفت العملية بأنها “جريمة حرب واضحة” مطالبةً أنصار الله بوقف الهجمات على البنية التحتية المدنية في “السعودية”.

وكان القوات اليمنية قد استهدفت مطار أبها بطائرات قاصفk2، أصابت أهدافها بدقة وفق المتحدث باسم القوات اليمنية المسلحة العميد يحيى سريع، وهي العملية الرابعة التي تشنها القوات اليمنية في غضون أسبوع واحد بعد استهداف مواقع حيوية في مطارات جيزان ونجران وأبها، بالإضافة الى استهداف قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط، وذلك في إطار حرب المطارات التي جاءت رداً على الجرائم والإنتهاكات التي يرتكبها التحالف السعودي بحق المدنيين في اليمن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى