الأخبارشؤون اقليمية

“ذا ناشونال انترست”: “السعودية” تشتري سفناً رفضتها البحرية الأمريكية

مرآة الجزيرة

استغربت صحيفة “ذا ناشونال انترست” الأمريكية إصرار”السعودية” على شراء 4 سفن قتالية ساحلية من طراز “LCS” بقيمة 6 مليارات دولار، في الوقت الذي ترفض فيه البحرية الأمريكية البقاء على اقتناء هذه السفن نظراً للعيوب التي فيها وضعف قدراتها القتالية.

وقالت الصحيفة الأميركية المختصة بشؤون الدفاع والأمن والاستراتيجية في مقالة للباحث العسكري “سيباستيان روبلين”، “قد يبدو حماس المملكة لسفينة قتالية ساحلية غريباً، نظراً لأن البحرية الأمريكية تكافح بسبب عدم موثوقية تلك السفن، وتكلفتها العالية، وضعف قوتها النيرانية، وافتقارها إلى عناصر النظم القتالية وخاصة الرادارات”.

الصحيفة بيّنت أن هذه العيوب قادت البحرية الأمريكية إلى خفض طلبات شراء “LCS” من 55 سفينة إلى 32 رغم أن الكونغرس أصرّ على أن تشتري البحرية ثلاث سفن إضافية. وأشارت إلى أنه في 29 يوليو الماضي صوّت أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية خمسة وأربعين مقابل أربعين لمنع مبيعات جديدة من القنابل الموجهة بالليزر وخدمات صيانة الطائرات إلى “السعودية”.

وانتقدت الصحيفة استمرار تدفق الأسلحة الأمريكية على الرياض على الرغم من الإنتقادات التي توجّه لها بسبب قتل المدنيين في اليمن وقتل أحد مواطنيها في السفارة التركية. ذلك أن إدارة ترامب وفي وقت سابق من شهر مايو الماضي، قالت أنه يمكن التصريح بمبيعات جديدة على أساس طارئ، متجاوزةً مراجعة الكونجرس بسبب تصاعد التوترات مع إيران في الخليج الفارسي، ومع ذلك، فإن أحد أكثر مبيعات الأسلحة أهمية بالنسبة لقدرة “السعودية” على مراقبة المجاري المائية المتوترة بشكل متزايد، هو بالفعل قيد التنفيذ، بعد مرور سنوات على ذلك، بحسب المقال.

وفي إجابته عن الأسباب التي تدفع بالرياض شراء سفن يقول الكاتب، إن البحرية السعودية تكرّس عملياتها في المياه الساحلية للخليج الفارسي، حيث تواجه شحنات ناقلات النفط فائقة القيمة مضايقات من القوات البحرية الإيرانية غير التقليدية، وفي مياه خليجي عمان وعدن، حيث تسعى السفن السعودية إلى منع تهريب الأسلحة والعملاء الذين تم تهريبهم من إيران إلى اليمن. فالسفن الساحلية الساحلية، كما يوحي اسمها، بنيت للسرعة والقدرة على المناورة والتخفي في المياه الساحلية: فهي رشيقة ولديها قدرات ضحلة لمواجهة السفن الصغيرة “المقاتلة بالسكاكين” القريبة من الشاطئ. حتى تسليحها الخفيف – غير كافٍ في مقابل السفن الحربية التقليدية ذات الحجم المماثل – وتم تحسينه للتنافس مع القوارب السريعة الأصغر ضمن النطاق البصري.

بالإضافة إلى أن سفن”LCS” السعودية هي من طراز موسع سعة 4000 طن تسمى المقاتلة السطحية متعددة المهام والتي تتخلى عن مفهوم وحدة المهمة (غير الناجحة) لأجهزة الاستشعار الثابتة القوية والأسلحة، وتم توسيع طاقمها بنسبة خمسين بالمائة ليصل إلى 110-130 فرداً. وحصلت شركة “لوكهيد مارتن” على 450 مليون دولار في مقابل التصميم والمعدات الأساسية، وفق المقال.

وفي نفس الوقت الذي يتم فيه تسليم سفن LCS  خلال عام 2021، من المقرر بحسب الكاتب أن تستقبل الرياض خمس سفن أصغر من طراز “أفانت 2000” Avante 2200 ناشرة 2500 طن من شركة بناء السفن الإسبانية Navantia وهي سفن مسلحة بشكل مماثل للسفن المقاتل MMSC، ولكنها أبطأ وتتطلب طاقماً أكبر – وستكون التكلفة أقل بكثير عند 2.5 مليار دولار للحزمة الإجمالية.

الكاتب لفت إلى أن السفن الحربية الأربع الصغيرة نسبياً تكلّف الرياض 6 مليارات دولار، على الرغم من أن العقد يشمل خدمات التدريب وقطع الغيار وأكثر من 750 صاروخ. ويضيف، في الواقع، كانت الصفقة المقترحة في البداية ستكلف 11.25 مليار دولار، وكانت السفن أكثر تسليحاً بشكل كبير بستة عشر خلية مارك 41 ، ومدفع 76 ملم وأنابيب طوربيد. ولكن ثبت أن هذا السعر كثيرًا على الابتلاع حتى بالنسبة للسعوديين.

وخلص الكاتب إلى أن التعديلات التي أدخلت على السفن الساحلية في “السعودية” تجعلها أكثر قدرة على الدفاع عن نفسها وعن السفن الصديقة من التهديدات الجوية والسطحية. لكن مع ذلك، ستظل البحرية الملكية السعودية بحاجة إلى الإنتباه والتركيز حتى لا يتأثر التصميم المنقح بمشاكل الموثوقية الخطيرة التي تصيب “LCS” في البحرية الأمريكية، والتي لم تنشر بعد واحدة على مسرح الخليج الفارسي.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى