الرئيسية - النشرة - “القسط”: السلطات تشن حملة اعتقالات جديدة ضد النشطاء والصحافيين

“القسط”: السلطات تشن حملة اعتقالات جديدة ضد النشطاء والصحافيين

مرآة الجزيرة

كشفت منظمة “القسط” لدعم حقوق الإنسان عن اعتقال السلطات السعودية عدد من الصحفيين والنشطاء، استمرار لحملاتها السابقة، منبهة إلى أن السلطات “زادت من التضييق على سجناء رأي سابقين واستمرت في التعذيب والتحرش الجنسي وغيره من الانتهاكات”.

“القسط” في بيان، نبهت إلى أنه “يوم السبت 16 نوفمبر عند الساعة الرابعة عصرا قامت السلطات بمداهمة منازل عدد من الكتاب في مدينة الرياض وهم: بدر الراشد، سليمان الصيخان الناصر، وعد المحيا، مصعب فؤاد العبدالكريم، واعتقلتهم وصادرت أجهزتهم المحمولة وهواتفهم”.

وأضافت المنظمة أن “السلطات داهمت منزل الكاتب عبدالمجيد البلوي في المدينة المنورة واعتقلته وصادرت أجهزته، وقد جاء اعتقال الأخير، بعد يومين ( الاثنين 18 نوفمبر)، من مداهمة السلطات منزل الكاتب عبدالعزيز الحيص في مدينة حايل واعتقلته وصادرت أجهزته، وبعدها بيومين آخرين داهمت منزل الكاتب عبدالرحمن الشهري في مدينة أبها في مساء الأربعاء 20 نوفمبر وصادرت أجهزته واعتقلته في مدينة الرياض، وفي اليوم التالي يوم الخميس 21 نوفمبر عند الساعة الخامسة صباحا داهمت السلطات منزل الناشط والمدون فؤاد الفرحان في مدينة جدة واعتقلته وصادرت أجهزته”.

هذا، وكشفت المنظمة عن علمها بأن الحملة طالت أسماء أخرى منهم الكاتبة الصحفية زانة الشهري، وأسماء أخرى لم تستطع القسط من التأكد منها مثل الكاتبة الصحفية مها الرفيدي القحطاني؛ وهو ما يشير إلى استمرار الحملات الموسعة للاعتقالات التي تطال أعداد كبيرة من النشطاء والكتاب والإصلاحيين ولم تتوقف منذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد، وكان من آخر هذه الحملات حملة شهر أبريل التي طالت عدد من الكتاب الذين تعرضوا للتعذيب ولم تتم محاكمتهم حتى الآن.

إلى ذلك، انتقدت المنظمة الحقوقية استكمال السلطات عمليات التعذيب بحق المعتقلين، من النشطاء والناشطات في السجون، موضحة أنه يتم تعذيبهم “في أقبية تعذيب داخل منازل مجهزة لذلك وبعيدة عن السجون الرسمية، أو في داخل السجون نفسها، ولازالت تحتجز عدد من المغردين والمغردات الغير مشهورين الذين ما زالوا في أقبية التعذيب المجهزة والتي تم تعذيب الناشطات الحقوقيات فيها”.

وبينت أن عددا من النشطاء المعتقلين السابقين ما زالوا يتعرضون للتضييق الشديد داخل السجون إما بالحبس الانفرادي لفترات ممتدة وطويلة كما يحصل مع الناشطة نسيمة السادة والناشطة لجين الهذلول، أو بالتنقلات المستمرة والحرمان من الاتصال لفترات، والعقوبات المتكررة داخل المعتقلات وسحب الكتب والأدوية، وممن يتعرض لهذا التضييق الدكتور عبدالله الحامد والدكتور محمد فهد القحطاني والمهندس فوزان الحربي، الناشط عبدالعزيز الشبيلي والناشط عيسى النخيفي والناشط وليد أبوالخير وآخرين، وقد نقل البعض لما يسمى بـ”مبنى الحراسة المشددة” وتعرض البعض للضرب مما يسمى “قوات حفظ النظام”.

أمام هذا المشهد، تعتبر “القسط” أن السلطات السعودية مستمرة في هذه الانتهاكات التي طالت الجميع دون توقف وذلك بسبب الصمت المحلي والعالمي، وبسبب الأموال التي تدفعها في حملات الدعاية والإعلان والترويج للقيادة، ومحاولات تغطية الانتهاكات بالرياضات والفعاليات التي يدعمها عدد من رجال الأعمال والسياسيين والرياضيين حول العالم دون اعتبار لحالة حقوق الإنسان المتردية ،والمخاطر المحدقة بالمجتمع جراء هذا القمع الشديد.

كما تشدد المنظمة على أنه يجب على السلطات احترام حرية التعبير عن الرأي، ووجوب توقف التعذيب والاعتقال التعسفي، ووجوب الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي، لتؤكد أيضا أن على الجميع أن يتحمل مسؤولياته، وألا يشارك في تغطية هذه الانتهاكات سياسيا أو إعلاميا أو رياضيا، وأكدت أنه يجب “الكشف عن هذه الانتهاكات، ومقاطعة الفعاليات السعودية من أجل تشكيل ضغط حقيقي على السلطات حتى تحترم حقوق الإنسان، وتحسن ملفها الحقوقي”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك