الرئيسية - إقليمي - “واشنطن بوست”: محمد بن سلمان يضاعف القمع نتيجة الدعم الدولي

“واشنطن بوست”: محمد بن سلمان يضاعف القمع نتيجة الدعم الدولي

مرآة الجزيرة

خلصت المُعارِضة السياسية للنظام السعودي مضاوي الرشيد إلى أن سبب حملة الإعتقالات التي شنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤخراً والتي طالت أكاديميين ونشطاء وكتّاب يعود للدعم الدولي الذي لا يزال يحظى به من قبل شركائه الغربيين.

وقالت الرشيد في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن محمد بن سلمان يتجرّأ على ترويع مواطنيه، بسبب الدعم الذي يقدمه حلفاؤه الغربيون، خاصة الولايات المتحدة مشيرةً إلى أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، منح الرياض تفويضاً مطلقاً، ليس فقط للإفلات من جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، بل أيضاً لإحتجاز الناشطين والكتّاب.

الرشيد ذكرت أن معظم الإعتقالات التي تمّت منذ تعيين محمد بن سلمان ولياً للعهد سببها أن المعتقلين التزموا الصمت ولم يُظهروا حماساً زائداً لسياسة محمد بن سلمان، ذلك أنه بات لزاماً على الناس عبادة شخصية ولي العهد بشكل دائم، “ومن يفشل بتقديم البيعة لابن الملك يرتكب جناية الغفلة”.

الكاتبة بيّنت أن “رؤية محمد بن سلمان الجديدة تجاه الوطنية السعودية لا تهتم كثيرا بالوحدة الاقتصادية الإقليمية، وتركز على شن الحروب، كما في اليمن والتدخل في الثورات العربية وإفشال المسار الديمقراطي، وشعار (السعودية أكبر) يعني بقاء الديكتاتورية علامة سائدة ليس في المملكة فقط، لكن في المنطقة كلها؛ لأن العظمة مرتبطة دائما بنجاة الحكم المطلق”.

وأضافت أن “محمد بن سلمان يقود السعودية إلى لا مكان، فخطته لإحياء الاقتصاد تتعثر، ولم تنجح خطة الاكتتاب العام لشركة أرامكو بتعبئة الدعم الدولي نظرا لعدم ثقة المستثمرين”.

ختاماً أوردت الكاتبة مضاوي الرشيد إن “محمد بن سلمان سيواصل حملات احتجاز وتعذيب الناشطين والناشطات النسوية طالما سكت رعاته في واشنطن عن تجاوزاته، وستزيد حملات الاعتقال مع فشل مشاريعه العملاقة؛ لأنه سيشعر بالتوتر حول مستقبله بصفته (ابن الملك)”.

يشار إلى أن السلطات السعودية ألقت خلال شهر نوفمبر الحالي، القبض على مجموعة من ثمانية أشخاص بينهم كتّاب ونشطاء وأكاديميين، وقد حرى اعتقالهم من قبل رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية من بيوتهم.

ووفقاً لمنظمة “القسط” الحقوقية جرى الإفراج عن المصرفي والناشر سليمان الصيخان والمدون السابق فؤاد الفرحان الذي بدأ مشروعاً صغيراً فيما بعد وبدر الراشد الصحفي الذي سبق له العمل في إحدى مبادرات الإصلاح الحكومية.

في سياق متصل، أجلت السلطات السعودية يوم الأربعاء الفائت للمرة الرابعة النطق بالحكم على الداعية سلمان العودة الذي احتجزته السلطات قبل أكثر من عامين بتهم تتعلق “بالإرهاب”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك