الرئيسية - النشرة - عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة لـ”مرآة الجزيرة”: على “السعودية” وسائر الدول العربية أن تدعم صمود الشعب الفلسطيني على الأرض!

عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة لـ”مرآة الجزيرة”: على “السعودية” وسائر الدول العربية أن تدعم صمود الشعب الفلسطيني على الأرض!

منذ الإعلان عن قيام كيان الإحتلال الصهيوني على أرض فلسطين وحكومته تواصل التخطيط لقضم كافة الأراضي الفلسطينية بمساعدة مجانية من قبل الدول العربية المتآمرة على فلسطين وشعبها وفي مقدمتها السعودية. هذا التواطؤ العربي مع كيان الاحتلال وتحديداً السعودي بقي سراً لسنوات طوال لكن هرولة القيادة السعودية الحالية المتحمسة لتطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي كشف حقيقة النظام الحاكم في الرياض والعلاقات السرية التي تربطه بالصهيونية. وبالرغم من ذلك يبدو الموقف الفلسطيني شامخاً في رفضه لكل الصفقات والمخططات القاضية بمسخ جغرافيا فلسطين ومحوها من الخارطة هدية مجانية للصهاينة (مرآة الجزيرة).

خاص ـ مرآة الجزيرة

عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة كلامه بالحديث حول “صفقة القرن”، مؤكداً أن الإعلان عن هذه الصفقة لم يكن صادماً للجبهة الديمقراطية بإعتبار أن تجلّياتها بدأت منذ أن وصلت إدارة الرئيس الأمريكي إلى سدّة الحكم مطلع العام ٢٠١٧، أي عندما اعترفت الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي واتخذت جملة من الخطوات في ما يتعلق بالأنروا ووكالة الغوث وأيضاً في ما يخصّ الإستيطان بإعتباره غير شرعي نسبةً للقرار ٢٣٣٤ الصادر عن مجلس الأمن نهاية العام ٢٠١٦. وأضاف لذلك نعتبر هذه الرؤية الأمريكية وصفقة نتنياهو وترامب هي تصفية لحقوق الشعب الفلسطيني وتتناقض مع كل قرارات وقوانين الشرعية الدولية التي تضمن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، مجدداً تأكيده على رفض الصفقة وقال “لا يمكن أن نقبل بهذه الصفقة بل المطلوب هو أن نجابه تجلياتها على الأرض في الميدان عبر مقاومة شعبية متعددة الأشكال. وأيضاً على الصعيد السياسي من خلال التحلّل من التزامات أوسلو وسحب الإعتراف بدولة الإحتلال ونقل كل ملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى المحافل الدولية”.

؛؛لا يمكن أن نقبل بهذه الصفقة بل المطلوب هو أن نجابه تجلياتها على الأرض في الميدان عبر مقاومة شعبية متعددة الأشكال؛؛

القيادي الفلسطيني لفت إلى موقف الجبهة الديمقراطية من “صفقة القرن”، وذكر أن أبرز القضايا التي تدعو لها الجبهة هو الرد العملي على صفقة نتنياهو وذلك بتنفيذ قرارات المجلس الوطني بدورته الـ٢٣ والمجلس المركزي بدورته ال ٢٧ و٢٨ من خلال سحب الإعتراف بدولة الإحتلال والتحلّل من التزامات أوسلو السياسية بما فيها وقف التنسيق مع والتحلّل من اتفاق باريس الإقتصادي وخطوات عملية على الأرض تقطع مع الإدارة المدنية التي تشكل سقفاً للسلطة الفلسطينية من بينها سحب سجل السكان والأراضي بيد المقاومة لكن الأخيرة ليست قائمة على رد الفعل إنما مقاومة ذات برنامج يدخل في اشتباك مع الاحتلال الاسرائيلي في كل مناطق التماس والإشتباك لكنه مؤطر في جبهة مقاومة واحدة متحدة بأذرع عملياتية على الأرض في إطار برنامج قادر على رفع كلفة الإحتلال الإسرائيلي تفدي هذه الإنتفاضة والمقاومة حتى تصل إلى حد العصيان الشامل. إن قمع الإحتلال لأي فعل جماهيري يجب أن يُقابل بنقل كل جرائمه إلى محكمة الجنايات ليعاقب عليها.

وبالإضافة إلى ضرورة المقاومة بمختلف أشكالها، شدّد أبو ظريفة على أهمية الوحدة بين الفصائل الفلسطينية مشيراً إلى أن غرفة العمليات التي تشكّلت في مجرى الفعل الكفاحي والنضالي خاصة في قطاع غزة تشكّلت من أجل توحيد قرار الحرب والسلم حتى لا يكون بيد ترامب بل بيد غرفة العمليات المشتركة بما يمكنها فعله من تحديد أشكال وأساليب عديدة للرد على الإحتلال في إطار وحدة فلسطينية ولكن هذه الغرفة بحسب قوله، تحتاج إلى إطار سياسي وهي جبهة مقاومة تشكل مرجعيّة لغرفة العمليات كي تتمكن من تنفذ القرارات في إطار الرد الميداني بما ينسجم مع مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني.

تطرّق أبو ظريفة إلى أبرز ردود الفعل التي جاءت رداً على صفقة القرن من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقال أن العمليات الفردية التي تأتي في سياق مجابهة الإحتلال بالضفة الغربية هي رد فعل طبيعي مشروع على ما يقوم به الإحتلال من سياسات إجرامية لا سيما بالتهويد، مصادرة الأراضي، القتل اليومي ومحاولة فرض التقاسم الزمني والمكاني على المسجد الأقصى. كل هذه الأشكال يتابع القيادي ولّدت الفعل الكفاحي والنضالي الذي يؤشر أن الشعب الفلسطيني يملك مخزوناً نضالياً عالياً وهذا حق يمارسه أبناء شعبنا للرد على جرائم الإحتلال المتواصلة. وأردف هذه العمليات هي التي تفتح الطريق أمام تناميها وأمام الإلتفاف الجماهيري حولها لكنها أيضاً ليست بديلاً عن النهوض الجماهيري وهو الوجه الآخر لمواجهة الإحتلال.

وعن الضغوطات التي تمارسها القيادة الأمريكية على الشعب الفلسطيني للقبول بالصفقة، قال عضو الجبهة الديمقراطية أن الدعم الأمريكي ليس كما يعتقد الآخرون فمعظم الدعم الأمريكي مُقدّم لأجهزة أمن السلطة وبالتالي لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبل مقايضة المال بالحقوق الوطنية لافتاً إلى أن الرد على السياسة الأمريكية يكون بقطع العلاقات معها بما في ذلك وكالة الإستخبارات الأمريكية التي تنسّق مع أجهزة أمن السلطة تحت عنوان مكافحة الإرهاب وبالتالي مهما كانت الضغوطات الأمريكية مطلوب من الدول العربية أن تسدّ كل الثغرات التي تأتي في هذا السياق لكي لا يشكل ذلك أي تأثير على الحالة الوطنية الفلسطينية واستمرار تقديم الخدمات لشعبنا في إطار مقومات الصمود في مواجهة الإحتلال.

كما شدّد القيادي الفلسطيني في هذا السياق على أن الشعب الفلسطيني يرفض بشكل قاطع إقامة أي علاقة مع الإحتلال عبر تطبيع ثقافي أو إقتصادي أو تجاري أو رياضي أو غيره من هذه الأشكال لأن هذا من شأنه أن يحاول إخفاء جرائم الإحتلال الإسرائيلي التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني. وأضاف “نحن نعتبر أي خطوة تطبيعية هي بمثابة خنجر في خاصرة المقاومة وحقوق الشعب الفلسطيني ولهذا ندعو كل الشعوب العربية للتمسك في المبادرة العربية بما في ذلك مجلس وزراء خارجية العرب الأخير لذا المطلوب برفض كل أشكال العلاقات والتعاون مع الإحتلال”.

؛؛ يجب أن تقترن المواقف النظرية التي تطلقها الدول العربية بما فيها “السعودية” تجاه الحقوق ومركزية القضية الفلسطينية بأفعال على الأرض لقطع الطريق على كل محاولات الإحتلال؛؛

اعتبر القيادي في الجبهة الديموقراطية أن الإحتلال الإسرائيلي يحاول تجريد القضية الفلسطينية من بعدها العربي والإقليمي ولذلك هو يقوم بين الحين والآخر بإيجاد انقسامات بين فلسطين ومختلف دول المنطقة، وبالتالي كما يورد أبو ظريفة “علينا أن نكون حذرين من هذه السياسة وعلى الدول العربية أن تحاذر من السياسة التي يلجأ إليها الإحتلال والتي يحاول أن يبزرها مع بعض الأطراف العربية كالسعودية وقطر وغيرها”.

لكن في نفس الوقت، طالب أبو ظريفة بأن تقترن المواقف النظرية التي تطلقها الدول العربية بما فيها “السعودية” تجاه الحقوق ومركزية القضية الفلسطينية بأفعال على الأرض لقطع الطريق على كل محاولات الإحتلال لخلق مسافة من التباين تفتح الطريق أمام صفقة القرن مشيراً إلى أنه حتى الآن لم تعلن أي دولة بشكل صريح أنها مع صفقة القرن. ولفت إلى أن موقف وزراء خارجية العرب الأخير خلص إلى أن الوزراء العرب يقبلون ما يقبله الفلسطينيون ويرفضون ما يرفضونه. وأورد “لذلك نحن لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نقبل بهذه الصفقة بكل ما تحمله من تصفية لحقوق الشعب الفلسطيني وتقطع الطريق على حقه بتقرير مصيره. ولهذا نحن ندعو جميع الأطراف العربية إلى عدم اتخاذ أي خطوة تفتح الطريق أمام فهم أن هذا الطرف العربي أو ذاك قبل بالصفقة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك