النشرةتقاريرحواراتمواجهة صفقة القرن

خاص ــ أمين عام “حركة الأحرار” الفلسطينية خالد أبو هلال ل”مرآة الجزيرة”: “السعودية” هي عرّاب التطبيع مع العدو الإسرائيلي والمسوّق له في المنطقة

في الوقت الذي ينبغي فيه أن تمثّل حقوق وقضايا الشعوب العربية، تنحاز “السعودية” بكامل قوتها وقدراتها إلى جانب الإحتلال الإسرائيلي الذي لا يستهدف فلسطين فحسب إنما مختلف الدول العربية لتحقيق مشروع “دولة اسرائيل الكبرى” الذي يطمح إليه. حقيقة تجعل من كل عربي مسؤولاً عن ممارسة أفانين المقاومة لمواجهة هذا الكيان المغتصب لبلادنا ولثرواتنا حتى يجرّ أذياله ويخرج خائباً من منطقتنا إلى الأبد (مرآة الجزيرة).

مرآة الجزيرة

في ضوء الحديث حول الدور الذي تلعبه السعودية” بكل ما يخص “صفقة القرن” القاضية بالإنقضاض على آخر ما تبقى من فلسطين، حلّ الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال ضيفاً على “مرآة الجزيرة”.

بالإنطلاق من الدور التآمري للرياض على القضية الفلسطينية، أكّد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال أن مسار “السعودية” انحرف بشكل تام، خصوصاً مع قدوم ولي العهد الحالي محمد بن سلمان الذي “بات في موقع العداء للأمة واستهداف قضاياها وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية”، بحسب أبو هلال.

القيادي الفلسطيني أكّد أن “السعودية” لا تطبّع مع العدو الإسرائيلي فحسب، بل أيضاً تمارس دوراً من التآمر الواضح على فلسطين وشعبها بما في ذلك مشاركتها في إعداد “صفقة القرن” لافتاً إلى أنه مسار “السعودية” انفضح انحرفه مع قدوم محمد بن سلمان الذي وصفه بـ”عراب استهداف القضية الفلسطينية” لتصبح (أي الرياض) “في موقع المنفتح على الكيان الإسرائيلي والمعادي للأمة وحقوقها ومصالحا، فبات النظام السعودي القائم بدور عرّاب التطبيع وتسويق الإحتلال الصهيوني للمنطقة”.

وأردف أبو هلال بالقول، أن محمد بن سلمان لم يعد يقوم بدور وظيفي لدى الاحتلال الإسرائيلي بل أصبح يتصدّر مهمة التسويق للوجود الصهيوني بالمنطقة من جهة وبمهام تطبيع الكيان الإسرائيلي مع الأنظمة العربية من جهة أخرى، مشيراً إلى أن لقاء رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان مع رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي “بينامين نتنياهو” ليس بعيداً عن يد محمد بن سلمان ولذلك اعتبر أبو هلال أن محمد بن سلمان “أعلن الحرب على العقيدة الإسلامية، بذريعة الإنفتاح الذي حقّق انهياراً قيمياً ليس فقط داخل [السعودية] بل طال ثوابت الأمة كذلك”.

في تعليقه على ملاحقة السلطات السعودية كل مَنْ يدعم القضية الفلسطينية، أكّد القيادي الفلسطينية أن موقع العداء السعودي بات يطال مَنْ يتعاطف مع القضية الفلسطينية، وكل مَنْ يحمل دوراً تنويرياً وتثقيفياً للمقاومة، وهو الأمر الذي يظهر جلياً في الحرب الشرسة التي تطال عشرات النشطاء الفلسطينيين والأردنيين داخل “السعودية”.

تطرّق أبو هلال إلى موقف السلطة الفلسطينية من “صفقة القرن” في مجلس الأمن والجامعة العربية، وقال أن محمود عباس افتعل معركة جانبية من خلال مسرحية إرسال وفد إلى غزة بهدف ترتيب البيت الفلسطيني وهذا الأمر فرّغ ردود فعل الشارع الفلسطيني من قوته ومضمونه ووضع الجميع في حالة انتظار لمعرفة ما سينتج عن هذه الزيارة.

وتابع: “أنا أجزم أن خطابات محمود عباس في رام الله وفي الجامعة العربية وفي مجلس الأمن كانت خطابات بكائية تراجيدية بإمتياز لم تحمل سوى المزيد من الذل والمهانة التي يعيشها الرجل وفريقه”. وأشار إلى أن خطابات عباس “تسوّق لاتفاق أوسلو، والتنسيق الأمني، وهو يسوق حالياً لصفقة القرن من حيث يدري أو لا يدري وكل المؤشرات تدل على أنه جزء من هذه الصفقة”. 

تحدّث أبو هلال أيضاً عن دور أطراف عربية في مؤامرة “صفقة القرن”، في مقدمتها “السعودية”، مشدداً على أنه ثمة “الكثير من أقطاب النظام الرسمي العربي باتوا أدوات رخيصة في يد الكيان والامريكان، ولا يألون جهدا في خدمتهم وحماية مصالحهم ووجودهم”.

وذكر أن النظام العربي الذي ادّعى معارضته للصفقة عبر بيان مجلس الجامعة العربية، “جزء كبير منه هو شريك في الصفقة فمنهم من حضر مؤتمر إعلانها، ومنهم من صاغ مقترحاتها، ومنهم من شارك في ورشة البحرين التي شكلت الجزء الإقتصادي منها” واعتبر أن مجلس الجامعة العربية “يكذب كما السلطة الفلسطينية” على الشعب الفلسطيني بادعائهما محاربة الصفقة. وأضاف أن معظم المواقف التي يتخذها النظام الرسمي العربي داعمة للكيان الإسرائيلي ومسوّقة لوجوده، وهو الأمر الذي أوصل الحالة العربية إلى ما هي عليها الآن، بحسب تعبيره. 

في المقابل، أكّد أن حالة الصراع الثابتة بين المقاومة الفلسطينية والإحتلال لا يمكن أن تتأثر بالضغوطات المعيشية، مبيناً أنه من حق الشعب الفلسطيني أن ينعم برغد العيش وأن يتحسن الوضع المعيشي في فلسطين وتحديداً في غزة وأن يتحرك المواطن الفلسطيني بحرية مطلقة، لكن كل ذلك لا يمكن أن يُخضع الشعب الفلسطيني في صراعه مع العدو بل إنه للفلسطينيين القوة الكافية للرد على كامل اعتداءات العدو. وختم بالقول: “غزة ليست يتيمة، وليست جناحاً مكسوراً ونحن نعتقد أن مقاوتنا قادرة على ردع العدوان الإسرائيلي”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى