الرئيسية - مقالات وأراء - مقالات - عدوان فاشل وصمود منتصر

عدوان فاشل وصمود منتصر

وفاء الكبسي ـ مرآة الجزيرة

للصمود في يمن الإيمان والحكمة نكهة خاصة وطابع عميق من الاعتزاز والفخر والشموخ ،صمود أذهل العالم حينما رأوا التحام الشعب لليمني بأكمله رجالاً ونساءً وصغاراً وكباراً لمواجهة تحالف قوى الإستكبار العالمية بقيادة أمريكا الشيطان الأكبر، أثبت فيها الإنسان اليمني أنهُ ذو عزيمة وإرادة قوية يأبى الخضوع والخنوع والانكسار رُغم بطش وطغيان هذا العدوان الغاشم.

خمس سنوات عِجاف مرت من عدوان همجي وحشي استهدف اليمن أرضاً وإنساناً، ودمر كل مقدراته وبنيته التحتية بدون أدنى إستثناء ، خمس سنوات عِجاف لم تفلح فيها آلة الحرب والدمار السعودية والإماراتية وأدواتهم من المرتزقة الخونة من تحقيق مآربهم وأطماعهم، برُغم الظلم والطغيان والقتل والتدمير، هذه السنوات العِجاف قابلها خمس سنوات من الصمود الأسطوري الذي أذهل العالم، لم تكن المرأة اليمنية في منأى عن التضحية والفداء، فقد أثبتت أنها أسطورة جهادية من الصبر والثبات والصمود، وذلك من خلال مواقفها الجهادية العظيمة حينما كانت تستقبل جثمان ابنها الشهيد بالزغاريد مُرحبة به”حيا الله ولي الله” في مشهد عظيم تنحني لهُ الجباه، ومازالت تبذل الواحد تلو الأخر من فلذات كبدها وهي تقول أنها تستحي من الله لأنها لم تقدم ماينبغي بذله، المرأة اليمنية جادت وأعطت بكل ماتملك من الغالي والنفيس ولم تستكفِ، فصنعت الخبز والكعك وسيرت القوافل العديدة المحملة بكل ماتجود بهِ أرضنا الطيبة، وخرجت في العديد من المسيرات والوقفات لتعبر عن رفضها الكامل لهذا العدوان الوحشي، ستظل المرأة اليمنية ثابتة أبية لايمكن كسرها ولا ثني عزيمتها.

سيكتب التاريخ هذا الصمود الأسطوري الذي أذهل العالم، من الإنتصارات الباهرات والملاحم البطولية التي تكاد تكون ضرباً من الخيال، كعملية نصر من الله، وعملية البنيان المرصوص، والعملية الأمنية الكبرى فأحبط أعمالهم، وعملية فأمكن منهم المؤخرة التي تم بها تطهير منطقة الجوف بأكملها، وغيرها من الأنتصارات في مختلف الجبهات التي أثبتت للعالم بأن اليمن مقبرة الغزاة قديماً وحاضرا، وسيكتب أيضاً الفشل الذريع للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على كافة الأصعدة إعلامياً وعسكرياً وسياسياً وأخلاقياً وإقتصادياً وتنموياً وإجتماعياً وتربوياً وصحياً وأمنياً ورياضياً في كل الجوانب، حتى حربهم الناعمة هذه فشلت أمام صخرة الوعي اليمنية وهويته الإيمانية الراسخة ، فكان لليمنيين بشكل عام والمرأة بشكل خاص الإسهام الكبير في التصدي والانتصار والصمود لخمس سنوات مضت، لأنهم وقفوا صفاً واحداً كالبنيان المرصوص وضربوا أروع الأمثال في الذود والدفاع عن وطنهم وعرضهم ليس فقط في جبهات القتال بل في شتى المجالات التي لا يمكن حصرها.

خمس سنوات عِجاف جعلنا منها خمس سنوات من الصمود والإصرار والتحدي، صنعنا من المستحيل صواريخ وطائرات مسيرة أرعبت العدو وأذهلت العالم، وضربت العدو السعودي في عمق داره لتثبت له وللعالم أننا أولوا قوة وبأس عظيم .

خمس سنوات من الصمود والمواجهة أثبت الشعب اليمني بأن لا قوة تهزمهم ولا صواريخ تركعهم ولا طائرات تخيفهم، فرُغم كل الدماء والأحزان والخراب والدمار إلا أنهم كانوا يخرجون من تحت الأنقاض رافعين رؤوسهم صارخين بعالي همتهم متحدين جحافل العدوان بأنه مهما حشدتم ومهما قتلتم فلن تزيدونا إلا اصراراً وقوة وعنفواناً.
وهانحن على أعتاب العام السادس من الصمود اليماني المنقطع النضير يحق لنا كشعب يمني حُر أن نرفع هاماتنا عالياً فوق كل الهامات ، لأن هذا الصمود لم يأتِ من فراغ بل هو نتاج العزة والشموخ والإيمان، ورباطة جأش ووعي وتماسك شعب اليمن، ونضوج عقلية شبابه المتسلح بسلاح الإيمان، فجعلوا من أنفسهم صمام الأمان في الدفاع عن الوطن في مختلف المجالات والجبهات، نحن على ثقة بأن نصر الله قريب، وما النصر إلا صبر ساعة ونحن صابرون قال تعالى: (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين).

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك