“واشنطن بوست”: “ترامب” مارس افتتان أحمق “بالسعودية”

مرآة الجزيرة

على غرار مغرديبن غربيين، أدانت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية نعت الرئيس الأمريكي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بـ”صديقي” في تغريدة له عبر “تويتر” رغم الجرائم والإنتهاكات التي تورّط بها الأخير خلال فترة توليه منصبه الحالي.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، أن “ترامب” جعل “السعودية” وجهته الخارجية الأولى التي قام خلالها ببيع أسلحة أميركية بقيمة مئات المليارات من الدولارات. وأشارت إلى أنه عندما كتب “ترامب” التغريدة لم تكن لديه أي فكرة أنها كانت ذكرى مرور سنة ونصف السنة على جريمة قتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، منتقدةً تسميته لمحمد بن سلمان بـ”صديقي”.

تغريدة “ترامب” جاءت وفق الصحيفة، “بعد 18 شهراً من اليوم التالي لقيام صديقه محمد بن سلمان بإرسال فريق لاغتيال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، فرقة ضاربة ضمت الطبيب الشرعي صلاح محمد الطبيقي، الذي أحضر معه منشار عظامه من الرياض”.

كما ذكرت أن “مسؤولي الاستخبارات الأميركية أكدوا أن القتل ما كان ليحدث من دون إذن ولي العهد محمد بن سلمان. فيما وصف تحقيق أجرته المقررة الخاصة للأمم المتحدة، أغنيس كالامارد، جريمة القتل والتقطيع بأنها جريمة قتل خارج نطاق القضاء تتحمل دولة المملكة العربية السعودية المسؤولية عنها”.

لكن رغم ذلك كله، لا زال الرئيس الأميركي ينحني لمحمد بن سلمان بحسب تعبير “واشنطن بوست” والسبب في ذلك هو “نظراً لأن وباء كورونا يهدد الاقتصاد الأميركي، فقد هدد السعوديون بتدمير صناعة النفط الأميركية أكثر من خلال إغراق السوق بالنفط الرخيص”.

الصحيفة لفتت إلى أن “ترامب” كان قد غرّد يوم الخميس بالقول: “تحدثت للتو إلى صديقي محمد بن سلمان من السعودية، الذي تحدث مع الرئيس الروسي بوتين، وأتوقع وآمل أن يخفضوا ما يقرب من 10 مليون برميل، وربما أكثر من ذلك بكثير. وإذا حصل ذلك، سيكون عظيماً لصناعة النفط والغاز!”.

و”سرعان ما تبين أن ذلك خطأ، على الأقل في تفاصيله. فقد نفى الكرملين أن يكون بوتين ومحمد بن سلمان قد تحدثا. فلا يوجد أي اتفاق على اتفاق بين روسيا والمملكة العربية السعودية. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الجمعة أن هذين البلدين لن يخفضا الإنتاج مجدداً إلا إذا قلل المنتجون الأميركيون الإنتاج أيضاً، مما قد يضعهما، من بين مضاعفات أخرى، في الجانب الخطأ من قانون مكافحة الاحتكار الأميركي”.

وأرجعت الصحيفة ذلك إلى “نمط افتتان ترامب بالعائلة المالكة السعودية، والذي مارسه منذ البداية كأحمق. فقد جعل ترامب السعودية وجهته الخارجية الأولى، وأقام الملك له حفل استقبال مبهر ووعد، كما ادعى ترامب، بشراء أسلحة أميركية بقيمة مئات المليارات من الدولارات”.

يذكر أن مغرّدين غربيين نشروا رسوماً كاريكاتيرية ساخرة تُظهر تغطية الرئيس الأمريكي على جرائم ولي العهد محمد بن سلمان مقابل حصوله على المال. وذلك ضمن الردود على تغريدة “الترامب” التي وصف بها محمد بن سلمان “بالصديق”.

وأبدى المغردون مدى غضبهم من سياسات محمد بن سلمان وعلاقة “ترامب”. وقد عبّروا عن ذلك بنشر رسومات ساخرة تُبيّن أن محمد بن سلمان شخصية مجرمة و”ترامب” يراعيه ويغطي على الجرائم التي يرتكبها مقابل حصوله على الأموال.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى