الرئيسية - النشرة - عام على مجزرة أبريل.. شهية السلطة مفتوحة على الإعدامات والخطر يحدق بحياة 52 معتقلاً بينهم 13 قاصراً

عام على مجزرة أبريل.. شهية السلطة مفتوحة على الإعدامات والخطر يحدق بحياة 52 معتقلاً بينهم 13 قاصراً

مرآة الجزيرة

ثلاثة وثلاثون شهيدا حزت نحورهم بسيف الإعدام السلطوي في 23 أبريل 2019، تحلّ ذكراهم السنوية الأولى وتحل معها حجم الجريمة التي ارتكبت بحق مجموعة الكفاءات العلمية وجمع من الشباب الذي شارك في تظاهرات المنطقة الشرقية عام 2011، التي طالبت بالإصلاح والحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية بطريقة سلمية.

شكل الإعدام الجماعي الذي طال معتقلي الرأي والنشطاء نقطة سوداء في سجل الانتهاكات السعودية المتواصلة، وأشارت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، إلى أنها كانت قد وثقت انتهاكات بحق عدد من ضحايا المجزرة، “بدأ من لحظة الاعتقال التعسفي، مرورا بالتعذيب وسوء المعاملة خلال التحقيق، وصولا إلى محاكمات لاتفي بالحد الأدنى من شروط العدالة، وحرمان من الإستعانة بمحام في مراحل التحقيق، وإصدار أحكام إعدام تعسفية وتنفيذها بشكل سري”.

وفي بيان، لفتت المنظمة إلى الشهداء “أحمد حسن آل ربيع، أحمد حسين العرادي، أحمد فيصل آل درويش، جابر زهير المرهون، حسين حسن آل ربيع، حسين محمد آل مسلم، حيدر محمد آل ليف، سعيد محمدد السكافي، سلمان أمين آل قريش، عبدالعزيز حسن آل سهوي، عبدالكريم محمد الحواج، عبدالله سلمان آل اسريح، عبدالله عادل العوجان، عبدالله هاني آل طريف، فاضل حسن  لباد، مجتبى نادر السويكت، محمد سعيد آل خاتم، محمد منصور آل ناصر، مصطفى أحمد درويش، منتظر علي السبيتي، منير عبدالله آل آدم، هادي يوسف آل هزيم”، وأوضحت أن “22 شابا كانوا من بين من أعدموا في المجزرة، كان بين تهمهم، تجريما لممارسات مشروعة، كالمشاركة في مظاهرات وترديد هتافات مناوئة للحكومة، كما وجدت تهم أخرى جنائية أو تهم بالعنف، ولكن جميعهم خضعوا لنظام قضائي معيب وغير مستقل، يبتعد بشكل كبير عن شروط المحاكمات العادلة، هذا فضلاً عن إجبارهم على التوقيع عليها تحت وقع التعذيب”.

وضمن الجريمة التي ارتكبت، كان من بين الذين أعدموا، ستة قاصرين، توزعوا بين من كان قاصراً وقت الإعتقال، أو كانت تهمه المزعومة تعود لعمر ما قبل بلوغه 18 عاما، والقاصرين الشهداء هم “عبد الكريم الحواج، سعيد السكافي، سلمان آل قريش، مجتبى السويكت، مصطفى آل درويش، عبد العزيز سهوي، تعرضوا جميعهم لانتهاكات عديدة من بينها التعذيب وسوء المعاملة”.

وعن شهداء مجموعة الكفاءات، الذين بلغ عددهم 11 مواطنا، فكانت الاتهامات الموجهة لهم، تتذرع “بالتجسس لصالح إيران”، بحسب ادعاءات السلطة، وهؤلاء الشهداء هم “حسين الحميدي، حسين قاسم العبود، سالم عبد الله الحربي، طالب مسلم الحربي، طاهر مسلم الحربي، عباس حجي الحسن، علي حسن العاشور، علي حسين المهناء، محمد حسين العاشور، محمد عبد الغني عطية، يوسف العمري”.

أكدت “الأوروبية السعودية” في عدة تقارير، افتقار محاكماتهم لشروط العدالة، وتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وحرمانهم من الحق في الدفاع عن أنفسهم في المراحل السابقة عن المحاكمة، كما أنهم لم يمنحوا التسهيلات اللازمة للإستفادة من المحامين بعد بدء المحاكمة، ونبهت إلى أن محاميهم أيضا تعرض لانتهاكات بسبب القضية، وأشارت إلى أن المحامي المدافع عن حقوق الإنسان السيد طه الحاجي، اضطر للهجرة من البلاد تجنباً للاعتقال.

وتشدد المنظمة على أن الجريمة بحق الكفاءات العلمية ارتكبت “على الرغم من أن جرائمهم ليست من الأشد خطورة في القانون الدولي، وبعضهم لم تتضمن تهمه علاقة بالتجسس، وكثير من تهمهم كذلك كانت في الأصل حقوقا مشروعة وليست أفعالاً مجرمة، إلا أنهم أعدموا”.

إلى ذلك، فقد نبهت المنظمة إلى أن معاناة أسر الضحايا لم تتوقف عند إعدامهم، فبعد أن اعتقلتهم الحكومة تعسفاً وعذبتهم واخضعتهم لمحاكمات جائرة وأعدمتهم، فقد أضافت إهانة أخرى إلى الضحايا  بحرمانهم من الحق في أن تدفنهم عائلاتهم، واحتجزت جثامينهم ولم ترجع حتى الآن جثة واحدة لضحية من ضحايا مذبحة أبريل، وقالت “حرموا الأهالي من حقهم في دفنهم بشكل سليم، وحرمت عائلاتهم من حقوقهم الخاصة في الحزن والوداع”.

هذا، ودعت المنظمة إلى تحقيق العدالة الشهداء وإنهاء معاناة ذويهم، وأهالي المعتقلون المهددون بخطر الاعدام، عبر التراجع عن الأحكام الجائرة وتعليق عقوبات الإعدام وعدم تنفيذ أي جريمة اغتيال أخرى، إضافة إلى ضرورة تسليم جثامين الشهداء إلى أسرهم، ليتمكنوا من ممارسة حقهم في دفن أحبائهم، والتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن السعودية ضد ضحايا المجزرة، بما في ذلك مزاعم موثقة بالتعذيب وسوء المعاملة.

ونبهت إلى أنه لمن “المؤسف في هذه الذكرى، أن شهية السعودية للإعدامات لاتزال في أوجها، فبعد بلوغها رقماً قياسيا في 2019 بواقع 185 إعداما، يوجد حاليا بحسب آخر تحديث للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 52 معتقلاً يواجهون عقوبة الإعدام في السعودية في مراحل مختلفة من التقاضي بما في ذلك 13 قاصرًا، يخضعون لمحاكامات جائرة وتقع عليهم انتهاكات متعددة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك