النشرةبارزحوارت

نائب الأمين العام لحركة النجباء العراقية المهندس نصر الشمري لـ”مرآة الجزيرة”: الرياض تمنع تقدم العراق وتجعله ساحة للصراعات الطائفية والتكفيرية  

,, على الرياض أن تتعهد بعدم التدخل في الشأن الداخلي للعراق وإيقاف بث سمومها التكفيرية والطائفية،،

مرآة الجزيرة  

منذ عام 2017 استعادت “السعودية” دورها في العراق من بوابة العلاقات الدبلوماسية. حصل ذلك مع افتتاح السفارة السعودية التي افتتحت في العراق بعد مضي حوالي عقدين من الزمن على إقفالها، وإقتصار دور الرياض على التواجد الأمني في البلاد. لم تأخذ الرياض وقتاً طويلاً حتى كشّفت عن حقيقة عودتها إلى العراق، إذ سرعان ما رصد لوزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان تحركات فتنوية لإستنهاض الشارع السني والتحريض ضد إيران على صعيد الكتل البرلمانية والشعب العراقي.  

المطلوب سعودياً منذ العودة إلى العراق هو إعادة ترتيب الأوراق بما يتماهى مع مخططات الرياض، في مرحلة ما بعد داعش. الرياض تحاول الإستثمار في تصدّع الجبهة العراقية الداخلية لإبعاد طهران قدر الإمكان عن بغداد، ومن ثم صياغة عراق جديد يلائم تطلعات “السعودية”. وبعد احتراق الورقة المذهبية واستشعار الحاجة للتقرّب من المكوّن الشيعي توّغلت الرياض في المناطق والرموز والكتل الشيعية لتحقيق ما لم تستطع تنفيذه عبر التحريض المذهبي في البلاد.  

مؤخراً، رُصد “للسعودية” تواجد عسكري في العراق يُقاد من قبل الإحتلال الأمريكي. إذ وصل جنود سعوديين، برفقة رتل لقوات التحالف الأميركي انسحب من قاعدة التاجي العراقية، إلى القاعدة الأمريكية في الشدادي بريف الحسكة الجنوبي في سوريا، قادمينَ من العراق. فيما نقلت مصادر أن “السعودية” تعترف بتواجد عسكري لها في قاعدة التاجي في العراق، حيث تم انسحابهم مؤخراً مع القوات الأمريكية إلى سوريا. الأمر الذي فتح التساؤلات والتكهنات حول مهام القوات السعودية وكيفية تمركزها في العراق. وذلك في ظل تطاير اتهامات بدعم تنظيم داعش الإرهابي في العراق، ووجود خطة أمريكية سعودية لإدخال داعش بثوب جديد إلى العراق وإخراج عناصر داعش من السجون العراقية. 

وفي تصريحٍ خاص لـ”مرآة الجزيرة”، قال نائب الأمين العام لحركة النجباء العراقية المهندس نصر الشمري، إن “أغلب الدول الخليجية ساهمت في حصار العراق لثلاثة عشر عام وسهلت لقوات الإحتلال الأمريكي غزو واحتلال العراق وقدمت كل الامكانات لدعم الإحتلال الامريكي”، لذا ليس مستغربا ًبحسب رأيه “وجود جنود سعوديين ضمن قوات الإحتلال الامريكي في العراق والموقف من هذه القوات هو نفس الموقف من اي قوات اجنبيه محتلة ستعامل بقوة السلاح المقاوم ما دامت على الأراضي العراقية”. 

عن المخطط السعودي تجاه العراق، وجد الشمري أنه الرياض تعمل على “استهداف العراق ومنع تقدمه وجعله ساحة للصراعات الطائفية التكفيرية بالإضافة إلى دفعه لاستعداء اغلب دول الجوار نيابة عن السعودية”. وأضاف “لذلك بقدر ما ندعم موقف الأخوة في كتائب حزب الله الداعي إلى اعتذار السعودية من العراق وتعويض كل عوائل الضحايا الأبرياء نشترط قبله أن تتعهد السعودية بعدم التدخل في الشأن الداخلي للعراق وإيقاف بث سمومها التكفيرية والطائفية”. وتابع “نحن نرى أن آل سعود الوهابيين أبعد ما يكونون عن الالتزام بمثل هذه الأمور”.  

الشمري انتقل إلى الدور الأمريكي في العراق، معتبراً أن واشنطن “تواصل ضغطها على الحكومات العراقية المتعاقبة وبشكل خاص الحكومة الحالية لعدة أمور أهمها ضمان أمن الكيان الصهيوني وإضعاف جيمع دول المنطقه لتحقيق هذا الهدف، إضافة إلى استمرار فرض الهيمنة على دول المنطقة ونهب ثرواتها وكذلك استهداف شعوب ودول محور المقاومة والممانعة ومحاولة تفتيت هذا المحور وسحب العراق الى المحور الأمريكي السعودي الصهيوني” مؤكداً أن هذا “لن يحدث بعون الله ووعي وشجاعة أبناء العراق وطليعتهم المقاومين الشجعان”. 

على الصعيد الدبلوماسي، وصل منذ أيام وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة لم يعلن عنها سابقاً. الوزير السعوي التقى عدد من المسؤولين العراقيين بينهم رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ووزير الخارجية فؤاد حسين. جاء ذلك بعدما كان من المقرر أن تتم زيارة الكاظمي إلى الرياض في منتصف يوليو/ تموز الماضي، لكنها أجلت بسبب دخول العاهل السعودي إلى المستشفى.  

وفي حين أن الكاظمي أعلن أنه بحث التعاون الإقتصادي مع الجانب السعودي، وتحقيق التوازن في الإنتاج النفطي، بالشكل الذي يخفف العبء الاقتصادي عن العراق، كما بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة. إلا أنه وانطلاقاً من طبيعة الأدوار السعودية السابقة في بلاد الرافدين، لم تحقق الرياض شيئاً من التزاماتها الإقتصادية مع الحكومة العراقية، إنما اتخذ دورها غايات أخرى تساعد على تنفيذ مخططها في العراق وجميع دول المنطقة: “إبعاد إيران، وتسليم البلاد للأمريكيين”. وبالتالي، يبقى للوقت مهام كشف حقائق الزيارة مع بدء التحركات السعودية الأكثر من رسمية في البلاد. 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى