النشرةشؤون اقليمية

وزارة النقل اليمنية تطالب مجلس الأمن الدولي بفك الحصار الجوي المفروض على اليمن فوراً 

 مرآة الجزيرة   

على خلفية استمرار الحصار الجوي المفروض من قبل التحالف السعودي على مطار صنعاء منذ أربعة أعوام، أصدرت وزارة النقل اليمنية بياناً استنكرت فيه هذا الإجراء التعسفي الذي تتخذه دول التحالف السعودي بحق أبناء الشعب اليمني، مبينةً الآثار السلبية التي خلفها على مختلف المستويات لا سيما تدهور الأوضاع الصحية للمواطنين المحتاجين للعلاج في الخارج.  

استهلّت الوزارة بيانها بالإضاءة على تجاهل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لإستمرار فرض الحصار الجوي على الرحلات من وإلى مطار صنعاء الدولي حتى يومنا، مشيرةً إلى أن الحصار يعد منافياً لجميع الأعراف والمعاهدات والمواثيق الدولية. كما أنه يعتبر انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، والبروتوكولين الملحقين بهما ومخالفاً لنصوص إتفاقية منظمة الطيران المدني (الايكاو) شيكاغو 1944، وغيرها من المواثيق والإتفاقيات ذات الصلة.   

الوزارة بيّنت المعاناة التي خلّفها الحصار الجوي المفروض من قبل التحالف السعودي على مطار صنعاء، وقالت أنه فاقم الوضع الإنساني وأحدث مأساة إنسانية كارثية لدى كافة أبناء الشعب اليمني سواء في الداخل و الخارج، حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة إلى وفاة أكثر من 80,000  ثمانون الف مريض ممن كانوا بحاجة ماسة إلى السفر للعلاج بالخارج، فضلاً عن وجود أكثر من 450,000 مريض بحاجة ماسة للسفر للعلاج في الخارج يتوفى منهم من 25-30 حالة مرضية يومياً، وينتظرهم مصير مجهول في حالة استمرار الحصار الجوي على المطار، كما تشير الإحصائيات إلى أنه هناك أكثر من 65,000 مريض بالأورام السرطانية أصبحوا مهددون بالموت المحقق نتيجة استمرار الحصار الجوي على المطار بالإضافة إلى أن أكثر من 12,000 من مرضى الفشل الكلوي بحاجة إلى عمليات زراعة الكلى بصورة عاجلة  في الخارج.  

الإحصائيات أشارت أيضاً إلى وجود مليون مريض مهددون بالموت نتيجة انعدام العديد من أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة وكذا المحاليل والمستلزمات الطبية التي تنقل عبر الجو منها أدوية أمراض القلب والسكري والسرطان والأورام والفشل الكلوي والكبد وغيرها. إلى جانب وفاة مسافر من كل عشرة مسافرين أغلبهم من المرضى في طريق السفر ما بين صنعاء وعدن أو صنعاء وسيئون ممن يضطرون الى السفر للعلاج براً الى تلك المطارات بسبب مشقة وحوادث الطريق بين تلك المدن وكذا الاجراءات التعسفية التي يتعرضون لها في تلك المناطق، ناهيك عن طول الوقت المستغرق للوصول الى تلك المناطق والذي يتراوح  من 15 الى 30 ساعة.  

أما عن انعكاسات الحصار على الوضع التعليمي، جاء في البيان أن استمرار الحظر الجوي على مطار صنعاء الدولي حرم أكثر من  4,000,000 مغترب من العودة إلى الوطن لزيارة ذويهم، كما تسبّب في شتات أسري لا مثيل له، وتسبّب بفقدان الآلاف من الطلاب لمنحهم الدراسية بسبب عدم تمكنهم من السفر للإلتحاق بمؤسساتهم التعليمية في الخارج نتيجة استمرار الحصار الجوي على المطار، فضلاً عن تعطيل مصالح الكثير من رجال الأعمال. 

وزارة النقل أبدت استنكارها الشديد لإستمرار عجز الأمم المتحدة عن الوفاء بتعهداتها في تسيير جسر جوي لرحلات إنسانية للمرضى من وإلى مطار صنعاء الدولي إذ ثبت أن تلك التعهدات والتصريحات ماهي إلا تصريحات للإستهلاك الإعلامي وتضليل للرأي العام الدولي والمنظمات الدولية. وعليه أكدت الوزارة عدم جدية المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتحرك الجاد لوقف المأساة الإنسانية الناتجة عن استمرار الحصار الجوي على مطار صنعاء الدولي رغم البيانات والإدانات من قبل بعض الدول ومنظمات دولية وانسانية تستنكر استمرار الحصار الجوي. 

انطلاقاً من ذلك، طالبت وزارة النقل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي العمل وفقاً لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان التي أُقرت لحماية الإنسان وصون حقوقه الأساسية واحترام حق الشعب اليمني في الحماية الكاملة من أي انتهاك وتعزيز حق اليمنيين في السفر والتي تكفلها كافة القوانين والمواثيق الدولية، كما تطالب اتخاذ موقف حاسم تجاه إنهاء استمرار الحصار الجوي المفروض على المطارات اليمنية وإصدار قرار دولي من مجلس الأمن لفك الحصار الجوي عن مطار صنعاء الدولي بشكل فوري وعاجل أمام كافة الرحلات المدنية، مؤكدةً على جهوزية مطار صنعاء الدولي الفنية والتشغيلية لإستقبال الرحلات المدنية والإنسانية والتجارية وفقاً للمعايير والإجراءات القياسية الدولية الصادرة من الايكاو.   

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى