النشرةاليمن على طريق النصر

على طريق النصر.. اليمن يصنع المعجزات ويغير قواعد الاشتباك وتوازن الردع

ماهر الشامي* ـ خاص مرآة الجزيرة


2000 يوم من العدوان على اليمن وصمود أسقط كل رهانات دول التحالف التي حاولت كسر ارادة الشعب اليمني..
عدوان عبثي عبر أدوات دول الاستكبار العالمي وذات بعد استراتيجي لتحقيق اهداف استعمارية للولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية التي لها أطماع في اليمن لما يمثله من أهمية استراتيجية وجغرافية سياسية في غاية الأهمية..

حاول العدوان السعودي الإماراتي ان يدمر كل مقومات الحياة بالحصار وسلاح التجويع بالتزامن مع العمل العسكري للسيطرة على اليمن فدفعت بكل ما تملك من جيوش ومرتزقة واستخدمت فخر الصناعة الأمريكية والاروبيه لتنفيذ مشروعها الاستعماري واعادة اليمن إلى حضن الوصاية الدولية والتبعية الخليجيّة.. ولكن امام هذا العدوان الكوني الذي لم يشهد له التاريخ الحديث مثيل كان هناك صمود اسطوري وإدارة حكيمة لمواجهة هذا العدوان غيرت من قواعد الاشتباك واوجدت توزن ردع حقيقي أسقطت كل رهانات العدوان وافشلت كل مخططاته..

فخلال ستة اعوام من العدوان على اليمن ارتكبت دول التحالف بقيادة السعودية ابشع الجرائم من قتل ممنهج للأطفال والنساء وتدمير لكل مقومات الحياة واستخدام لاسلحة محرمة دوليا مع حصار خانق لتجويع الشعب اليمني ومع هذا كله لم يسلم الشعب اليمني وادار معركته في مواجهة العدوان بكل حكمة مدركا الأهداف الحقيقة والمشروع الاستعماري الذي تقودة أمريكا عبر ادواتها.

فحصنت الجبهة الداخلية وتماسك المجتمع فكانت النتيجة تعزيز لحالة الصمود ورفد الجبهات دعما للجيش واللجان الشعبية مع استقرار أمني قل نظيرة في مثل هكذا ظروف ووضع استثنائي..

لم يكن يتوقع تحالف العدوان هكذا صمود من الشعب اليمني رغم انه رمى بكل ثقله لتحقيق اي انتصار ورغم ذلك فشل..

القيادة الثورية والسياسية وحالة الوعي المجتمعي لم تكتفي بحالة الدفاع في مواجهة العدوان وتحركت وفق بعد استراتيجي ونفس طويل في إدارة المعركة وانتقلت من الدفاع إلى الهجوم فحققت انتصارات متسارعه ونوعية في تحرير مديرية نهم في عملية البنيان المرصوص لتسقط اوهام العدوان للدخول إلى العاصمة صنعاء ومن هنا تسارعت العمليات العسكرية لتطور اكثر وتتحرر محافظة الجوف بعملية نوعية من قبل الجيش واللجان الشعبية بعملية فأمكن منهم وكانت هذه العملية نوعية غيرت من قواعد الاشتباك واسقطت اهم محافظة كان يراهن عليها العدوان لما تمثله من أهمية استراتيجية بالنسبه له ..

حاول العدوان بعد سقوط محافظة الجوف أن يفتح جبهات جديده واشعال حالة الاقتتال في مناطق أخرى ومنها محافظة البيضاء الاستراتيجية والتي تطل على ثمان محافظات ولكن مع بسالة الجيش واللجان الشعبية ولعدالة القضية والدفاع المقدس تم حسم المعركة في أسرع وقت لتعود البيضاء إلى حضن الوطن..

وفي معركة البيضاء اتضحت حقيقة العدوان حيث كانت المعركة مع التنظيمات الإرهابية داعش والقاعدة والذي سانده تحالف العدوان بالأسلحة النوعية والمرتزقة والطيران وكان الداعم الحقيقي للجماعات التكفيرية الإرهابيه ومع ذلك فشلت أهداف العدوان..

هذه الانتصارات لم تتوقف عند الجوف والبيضاء فتحررت اكثر المناطق ومديريات محافظة مأرب اخر معاقل مرتزقة العدوان وماهي الا ايام قليله وسيعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع عن تحرير محافظه مأرب الاستراتيجيه وبهذا يكون مشروع اقلمة اليمن وتقسيمها انتهى وفشلت كل مخططات العدوان..

مع كل هذه الانتصارات وخلال الفين يوم من العدوان تطورت القدرات العسكرية اكثر واصبحت قوة ضاربة غيرت من قواعد الاشتباك فالتطور النوعي للمنظومة الصاروخية والطيران المسير لعب دور مهم في تغيير مسار المعارك بل وضرب العمق السعودي ومراكزه الحيوية كالمطارات والنفط بل وكسرت هيبة النظام السعودي في استهداف العاصمة الرياض ووزارة الدفاع ولم تعد اي بقعه من السعودية في نطاقها الجغرافي الا وهي في مرمى الضربات الصاروخية والطيران المسير وهذا تحول كبير في مسار المعركة وتغير استراتيجي يؤكد الخبراء العسكريون ومراكز الأبحاث ان العدوان على اليمن من قبل سبعة عشر دولة فشل عسكريا..

وكل يوم تتضح حقيقة العدوان للشعب اليمني ولم يعد هناك أي لبس في تشخيص الواقع حيث تعتبر المحافظات الجنوبيه الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي الاماراتي خير دليل لمعرفة الأسباب الحقيقة المشروع فحالة الفوضى والاقتتال وعدم الاستقرار وانتشار الجماعات التكفيرية الإرهابيه والقتل والاغتيالات وتردي في كافة مناحي الحياة هي صنيعة الاحتلال لاضعاف أبناء المحافظات الجنوبية المحتلة وتنفيذ المشروع الامريكي الصهيوني في اليمن ويتضح اكثر ويؤكد على ذلك تسليم جزيرة سقطرى للامارات عبر مليشيات المجلس الانتقالي التابع لها وهي بدورها وبعد اعلان التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني يتضح ان المشروع في اليمن أمريكي صهيوني وما السعوديه والإمارات الا أدوات لتنفيذ المشروع الاستعماري..

من هنا ندرك نحن كيمنيين ان معركتنا في مواجهة العدوان وإفشال كل مخططاته ودفاعنا عن اليمن هو الخيار السليم وهو واجب ديني ووطني ودفاع مقدس لا مجال لتراجع عنه مهما كانت التضحيات والثمن الذي نقدمه فهو اقل القليل في حال لا سمح الله واستسلمنا وهذا محال وغير وارد..

اما المجتمع الدولي وتعامله مع الملف اليمني فالحديث يطول ولكن لابد من الإشارة إلى أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والتي تدعي الإنسانية سقطت وكشف القناع عنها لتكون هي شريك في قتل الشعب اليمني وحصاره وتجويعه ولولا سكوتها وصمتها ما استمر العدوان على اليمن للعام السادس.. بل أنها تعمل وعبر مبعوثها لتعقيد المشهد في اليمن وتحاول أن تضغط على الشعب اليمني والقيادة في استخدام الورقة الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية عجزت دول العدوان أن تحققها في مسارها العسكري.

وبالتالي فلا خيار للشعب اليمني الا الصمود ومواصلة التصدي للعدوان لتحرير كل شبر من أراضي الجمهورية اليمنية واستعادة القرار السياسي وهذا إجماع وموقف ثابت لن يتغير بل تزداد قناعة الشعب اليمني في معركة التحرر والاستقلال..

وفي الاخير نؤكد للعالم اجمع ان المرحلة القادمة ستكون مرحلة الوجع الكبير والمتغيرات الاستراتيجية في معركتنا مع دول العدوان وسنشهد أحداث تغير من واقع المنطقة ويتوقف العدوان ويرفع الحصار عن الشعب اليمني..


* محامي وسياسي يمني

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى