النشرةاليمن على طريق النصر

على طريق النصر.. 2000 يوم من العدوان, وذكرى ثورة اليمنيين..

احمد المؤيد ـ خاص مرآة الجزيرة

في هذه الايام تطل علينا ذكرى ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر من عام 2014 ويتزامن ذلك مع بداية الألفية الثالثه للقصف اليومي السعودي بأحدث الطائرات والصواريخ الامريكية على الشعب اليمني, وهنا كان لابد من وقفة قصيرة نسأل أنفسنا عن سبب امتداد ذلك القصف البشع الى 2000 يوم وبغزارة, مع حصار خانق يضيق على الناس معيشتهم, ويحرمهم من ابسط مقومات الحياه ومن ضمنها المشتقات النفطية.

ماهي هذه المعركة الكبرى التي تستنزف السعودية ميزانيتها, وتقتل شعبا بهذه الوحشية, ولصالح من سيكون مكسبها؟ نعود بالذاكرة للوراء لنستعيد اهداف التحالف الذي برر بها عدوانه على الشعب اليمني, فنجده قال ان أبرز تلك الاهداف هي أعادة ما يسميها الشرعية, ولكن هذه الشرعية المزيفه لازالت خارج اليمن منذ ستة اعوام, والمناطق التي تحت سيطرة العدوان السعودي وأدواته تعيش واقعا مأساويا ومترديا في كل مناحي الحياة.

ومن زوايا هذا الواقع البائس تطل الحقيقة براسها, ويظهر السبب الحقيقي لهذا العدوان الذي تخسر فيه السعوديه 200 مليون دولار يوميا ككلفة حرب, وذلك السبب هو أن لا يقوم مشروع النهضة التحرري, وكي لا تقلب الطاولة على المشروع الامريكي الصهيوني في المنطقة وتتأثر ثقافة التطبيع, من قبل دولة عربية قد تصبح مثالا يحتذى به في واقع الشعوب العربيه المتردي.

تمايزت الخنادق, وتجلت الاهداف الحقيقية وسقطت الأعذار الكاذبة وبرز الكفر كله للايمان كله, فخندق بن سعود يضم بن زايد وترمب ونتنياهو وكل شذاذ الآفاق في العالم , وخندق اليمنيين يضم الشعب اليمني وحيدا يآزر بعضه بعضا ويضمد بعضه جراح بعض, وبعد مرور 2000 يوم اتضحت النتائج أيضا, واستطاع اليمنيون ان يحولو المأساة الى فرصة, فاستصلحو الاراضي الزرعية برقم فلكي غير مسبوق في تاريخ الجمهورية اليمنيه, بلغ نصف ترليون ريال, وأمنو مناطقهم وصنعو سلاحهم بيدهم , فباتو يصنعون كل ما يحتاجونه من سلاح, وبدأت قوتهم العسكرية تتقدم على الارض, وتحرر مديريات ثم محافظات, مع تواجد لا بأس به في محافظات سعوديه, وهذا الامر يعكس حالة ثبات واستقرار, في الرؤية والتقدم المدروس.

على المقلب الآخر نجد التحالف المدعوم بكل ما يمكن الحصول عليه من المال والاعلام والسلاح والاستخبارات, ورغم ذلك, الهزيمة سيدة الموقف في كل المجالات , سياسيا حيث لم يستطيعو تنفيذ شيء من الاجندة التي اراودوها, فلم تعد الحكومة التي يريدونها, ولم تتنفذ ما تسمى باتفاقات الرياض لا الاول ولا الثاني, بل باتت المناطق التي تحت سيطرتهم مضرب مثل في الفوضى والانفلات, اما عسكريا, فتقهقرهم في الجبهات هو السمة الابرز في عام 2020 اذ خسرو ما يعادل مساحة البحرين وقطر والامارات مجتمعه, فضلا عن مخازن اسلحة مهولة تركها مرتزقتهم على الارض اثناء الفرار, وكانت من نصيب القوات المسلحة اليمنية.

لا شك عند أي مواطن شريف ان السنون الخمس الماضيات كانت عجافا ولكن الشعب اليمني بقيادته السياسية والثورية قد استطاعت أن تحول المعاناة الى فرصة, وأن تخلق واقعا متسلحا بالثقافة اللازمة والوعي المتنامي والقراءه السياسية الثاقبة لمجريات الأحداث على المدى المتوسط والبعيد.

ومن خلال المعطيات اعلاه يتضح جليا أن منحنى القوة العسكرية والثبات السياسي لحكومة صنعاء في تصاعد مستمر وهذا ينبيء عن المستقبل الذي ينتظر الشعب اليمني, لتشرق شمس الأمل بعد طول معاناة ..
المجد والخلود لشهدائنا الابرار
تحيا الجمهورية اليمنية

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى