النشرةبارزحقوق الانسان

مجلس حقوق الإنسان يعجّ بانتقادات ضد “السعودية” تنديداً باستمرار الاعدامات والاعتقالات وقمع الحريات

مرآة الجزيرة

متتالية هي الانتقادات الحقوقية الموجهة للسلطات السعودية على انتهاكاتها وجرائمها وسجل سيء السمعة على الرغم من عضويتها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وعلى الرغم من الدعوات المتتالية التي توجه للرياض لإصلاح واقعها القاتم، فإن النظام لا يأبه بالدعوات والمطالبات ويبقي على واقعه المتدهور محط أنظار العالم وانتقاد المجتمع الحقوقي.

في مجلس حقوق الإنسان المنعقد بدورته الـ45 في جنيف، وجهت عدة دول ومنظمات حقوقية انتقادات لاذعة للرياض على انتهاكاتها المتراكمة وعدم انصياعها للالتزام بالقوانين المحلية والدولية، والتلاعب بقرارات الأمم المتحدة والشرعات الدولية التي لا تحترم “السعودية” أقل تفاصيلها.

سفيرة فنلندا إلى الأمم المتحدة في جنيف، كريستي كاوبي، وفي كلمة، أعربت عن بالغ القلق من طول مدة اعتقال المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، في “السعودية”. ونبهت إلى ضرورة التفات الحكومات إلى حق حماية المدافعين عن حقوق الإنسان المعارضين والسياسيين وكافة الصحفيين من الاستهداف والعنف والاعتقال التعسفي، وسط استمرار اعتقال العشرات وتهديدهم بالقتل والمحاكمات غير العادلة. وشددت على أن “حق الجميع في التعبير عن الرأي وإنشاء الجمعيات والتجمع السلمي يجب أن يكون محترما”.

من جهتها، فرنسا، ومن خلال كلمة مندوبها فرنسوا غايف، نددت باستمرار ارتفاع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في الرياض، خاصة وأنها الإعدامات تنفذ على أساس انتقامي لا يمت للعدالة بصلة، منبها إلى أن استمرار الرياض بتهديد حياة 13 قاصراً، في انتهاك واضح لالتزاماتها الخاصة بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق الطفل.

 على المنوال عينه، استنكرت الدنمارك ممارسات “السعودية” وادعاءاتها بالإصلاح، محذرة من تأثيرات استمرار استهداف المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما دعت إلى التوقف عن استخدام التعذيب وعقوبة الإعدام.

سفيرة السويد إلى الأمم المتحدة في جنيف آن جاردفلت، شددت على ضرورة أن تحترم الدول التزاماتها، مطالبة  الرياض بضمان حرية الرأي والتعبير والتجمع وتكوين الجمعيات للجميع بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان. وتأتي مطالبة السويد بعد مشاركتها في بيان و29 دولة خلال افتتاح الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان، أعربت فيه عن مخاوفها من انتهاكات “السعودية” لحقوق الإنسان واستمرارها باعتقال المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وتقعيل قانون الإرهاب للنيل من المعارضين.

من جهتها، انتقدت مندوبة لاكسمبورغ آن غوديرت الممارسات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في “السعودية”، مشيرة إلى أن “هناك أعمال عنف وأعمال انتقامية تمارس بحقهم، فيما يعد الإفلات من العقاب في جرائم شنيعة أمر غير مقبول”، وأوضحت أهمية دور المفوضة السامية والآليات الأممية وبينها المقررين الخاصين في منع ذلك.

يشار إلى أنه على الرغم من انتقادات الدول المتكررة أمام المجلس لم تقدم “السعودية” على أي تغيير حقيقي وما زالت تعتقل العشرات بتهم تتعلق بالتعبير عن الرأي، منهم من يواجه أحكاما بالإعدام. كما أنها تدعي “الإصلاحات” في وقت تنهمك في الكثير من الانتهاكات التي تسود سجلها المظلم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى