النشرةشؤون اقليمية

لا يزال غياب سلمان بن عبد العزيز عن عزاء أمير الكويت يثير التساؤلات

مرآة الجزيرة

أثار غياب العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز عن الحضور في عزاء أمير الكويت الراحل تساؤلات نشطاء ومغردين وضعوا عدة فرضيات حول أسباب هذا الغياب. 

وسائل إعلام للنظام السعودي روّجت لخبر وصول سلمان بن عبد العزيز إلى الكويت يوم الأحد الماضي لتقديم واجب العزاء بوفاة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وقال مصدر سعودي في الرياض لوكالة الأنباء الألمانية( د. ب. أ) إن: “العاهل السعودي اصطحب معه وفداً يضم عدداً من أفراد الأسرة الحاكمة لتقديم واجب العزاء للشعب الكويتي”.

اللافت في خبر وصول العاهل السعودي إلى الكويت أنه لم يتم نشر أي صورة أو مقطع فيديو يوثّق لقاء سلمان بعائلة الشيخ صباح أو بالأمير الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وكذلك الأمر بالنسبة للوفد الذي زُعم أنه ذهب برفقته، فضلاً عن أن المصدر السعودي الذي نقل الخبر للوكالة الألمانية بقي مجهولاً. وهو ما رجّح بحسب مراقبون عدم ذهاب العاهل السعودي إلى الكويت. 

عدم نشر أي أدلة تثبت وصول سلمان بن عبد العزيز إلى الكويت فتح الباب أمام التكهنات حول مصير سلمان بالدرجة الأولى، وأسباب تغيبه عن الحضور خاصة وأن الراحل الشيخ صباح الأحمد كان صديقاً شخصياً للعاهل السعودي ومن المستغرب أن لا يتواجد في مأتمه. مع العلم أنه ذهب بنفسه إلى عمان للمشاركة في عزاء السلطان قابوس، في حين أن الشيخ صباح أقرب للملك سلمان من قابوس. 

رافق ذلك، غياب كل من ولي العهد محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد عن العزاء واكتفائهم بالبرقيات الروتينية البروتوكولية للعزاء وإرسال ممثلين، الأمر الذي أثار جدلاً بين المحللين والنشطاء. واعتبر نشطاء أنّ موقف امير الكويت الراحل من “الأزمة الخليجية” وكشفه عن مخطط “دول الحصار” غزو قطر، أحد الأسباب في عدم حضورهم الجنازة والعزاء شخصياً .

فرضية أخرى تداولها مغردون أيضاً مفادها أن محمد بن سلمان يضع والده تحت الإقامة الجبرية للتحكم في جميع تحركاته وأنشطته، ورغم أنه ليس هناك أدلة كافية على صحة هذه المعلومات إلا أن احتجاز ابن سلمان لوالدته في وقت مضى يجعل هذه المعلومات غير مستبعدة على الإطلاق. فقد نشرت شبكة “إن بي سي” الأميركية تقريراً مطوّلاً عن غياب والدة محمد بن سلمان، فهدة بنت فلاح بن سلطان آل حثلين، كشفت فيه أن سلمان أخفى والدته ووضعها تحت قيد الإقامة الجبرية في إحدى قصور السعودية، لكونه يعرف معارضتها لسياساته، ومدى تأثيرها على والده. ووجد التقرير أن رفض والدة بن سلمان لسياساته تجاه آل سعود، وخطته للإطاحة بهم والتفرد بالسلطة كانت السبب الأساسي لإبعادها.

الشبكة الأمريكية بينت أن المعلومات الواردة في التقرير تم اكتشافها على أيدي المخابرات الأميركية في فترة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. ولفتت إلى أن تقديرات المخابرات الخارجية الأميركية التي تؤكد احتجاز بن سلمان لوالدته، وإخفاءها عن العامة وعن الملك سلمان لوقت طويل، تُشير إلى مدى استعداد بن سلمان لإزالة أي عقبة تقف أمام طموحه ليصبح الملك المقبل. 

يذكر أن الديوان الأميري في الكويت أعلن وفاة الشيخ صباح الأحمد، يوم الثلاثاء 29 سبتمبر/ أيلول، بالولايات المتحدة الأمريكية حيث كان يعالج، عن عمر ناهز 91 عاماً. ثم أدى الشيخ نواف الأحمد، اليمين الدستورية أميراً للكويت، خلفاً للأمير الراحل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى