النشرةشؤون اقليمية

إيران ترد على مزاعم “السعودية” وتدعو المجتمع الدولي لمراقبة أنشطة الرياض النووية السرية

مرآة الجزيرة

على طاولة الأمم المتحدة حضر النووي السعودي السري وجرى لفت أنظار الدول إلى مشاريع تجهد الرياض للاستحصال عليها من دون أي رادع، فيما تصوب اتهاماتها ناحية إيران لتحريك فتيل التجييش والتحريض ضدها ضمن سياق الحرب الأميركية ضد الجمهورية.

جملة من المزاعم أدلى بها السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي تتعلق بالقرار 1995 الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، وشن هجوما لاذعا ضد طهران، ما استدعى رد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة حيدر علي بلوجي، الذي أكد سلمية البرنامج النووي لبلاده، ودعا الدول للاطلاع على البرنامج النووي السري للرياض.

المندوب الإيراني في اللجنة الأولى للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، حيدر علي بلوجي، رد على مزاعم السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي ضد إيران، داعياً المجتمع الدولي لتحميل السعودية مسؤولية أنشطتها النووية السرية.

وفي كلمة، قال بلوجي إن “رؤية هذا المستوى من العداء من جانب دول مثل السعودية، يبعث على الأسف، في حين أن إيران طرحت على الدوام مشاريع سلام من أجل توفير الاستقرار في منطقتنا”، وبين أن “رغم ذلك فإنهم رفضوا دعوات السلام هذه، وبدلاً من ذلك واصلوا سياساتهم الفاشلة باعتماد الحلول العسكرية أو التوسل بالآخرين لمواجهة إيران، فضلاً عن جهودهم لتوجيه الاتهامات الباطلة لها”.

وتابع مندوب إيران أن “الأنشطة النووية الإيرانية شفافة تماماً”، لافتاً إلى أن بلاده “تتعاون بصورة كاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتبر الاتفاق الأخير بين إيران والوكالة لحظة دبلوماسية مشرقة”.

بلوجي توجه لمندوب الرياض بالقول “ينبغي أن أذكّر المندوب السعودي بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي المرجع المؤهل الوحيد لتقييم أنشطة الدول الأعضاء، وليس دول مثل السعودية التي لا يسمح سوء نواياها حول إيران بسماع الحقائق الصحيحة”، واتهم “الرياض لا تنفذ اتفاقية الضمانات الشاملة بصورة كاملة، وحتى هذا القدر القليل من برنامجها الحالي لا تضعه تحت تصرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتأكيدها، في حين قدمت الوكالة مراراً طلبات بهذا الصدد”.

الرد الإيراني الذي تكامل بكل جوانبه، لم يترك نقطة إلا ورد عليها مفندا طبيعة النشاط النووي في بلاده وبين طموحات الرياض، معتبرا أن “فشل تنفيذ ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يأتي في الوقت الذي يبدو فيه بأن القدرة النووية السعودية في تنفيذ برنامج طموح يمكنها أن تسمح للسعوديين بإخفاء جزء من أنشطتهم النووية، من دون أن تخضع للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية”، مشددا على أن “الهواجس حول الأنشطة النووية السعودية المتسربة إلى وسائل الإعلام والكشف عن مواقع نووية سرية في مناطق صحراوية، يستدعي دعماً واسعاً للجهود الجماعية الدولية لتحميل السعوديين مسؤولية سلوكياتهم”. 

ولا بد من وضع الرياض وانشطتها تحت مجهر المجتمع الدولي، ودعا بلوجي المجتمع الدولي أن يطلب من الرياض تنفيذ اتفاقية الضمانات الشاملة بصورة كاملة، مشيراً إلى أن “وقف المساعدات النووية للسعودية يعد السبيل الوحيد الذي يمكنه خفض هذه الهواجس، ومن المؤكد أن عدم الشفافية هذا في أنشطة السعودية ينتهك نظام الضمانات بأكمله”.

من جهته، عبدالله المعلمي، كان قد أشار إلى أن “قرار 1995 الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط لا زال ساري المفعول حتى تتحقق غاياته وأهدافه”، ولا شك أن الهجوم السعودي ضد إيران لا يخرج عن سياق الحرب الأميركية ضد الجمهورية والهجوم على البرنامج النووي الذي خرجت منه الإدارة الأميركية رغم رعايته من الدول الغربية والأمم المتحدة والوكالة الذرية، غير أن الهجوم الأميركي يترجمه الحليف السعودي في كل مرحلة من المراحل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى