النشرةبارزتقارير

الخارجية الأمريكية ترسم خطوات التطبيع السعودي مع الكيان الصهيوني

مرآة الجزيرة ـ عامر الحسن

في ظل تهافت الدول العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وجّه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعوةً صريحةً للرياض، لدخول نادي الدول العربية المطبعة مع الكيان الصهيوني.

جاء ذلك في أثناء إطلاق الحوار الإستراتيجي الأول بين الولايات المتحدة و”السعودية”، حيث أعرب بومبيو عن أمله في انضمام الرياض إلى اتفاق “أبراهام” للتطبيع مع إسرائيل، والذي وقّعته الإمارات والبحرين.

وزير الخارجية الأميركي، دعا أيضاً نظيره السعودي فيصل بن فرحان الذي حضر خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في واشنطن، إلى الضغط على الفلسطينيين لدفعهم للعودة إلى المفاوضات مع الكيان الصهيوني، معرباً عن شكره “للسعودية”، “على ما قدمته في سبيل إنجاح الاتفاقات الإبراهيمية”، وذلك في إشارة إلى اتفاقيتي تطبيع الإمارات والبحرين مع الكيان الصهيوني.

وبما أن ذريعة مواجهة التهديدات الإيرانية تكون حاضرة في كل دعوة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، لم يفت بومبيو الإشارة إلى أن واشنطن والرياض اتفقتا على التعاون من أجل مواجهة السلوك الإيراني في المنطقة. وقال “أكدنا التزامنا بمواجهة أنشطة إيران الخبيثة والتهديد الذي تشكله على أمن المنطقة وازدهارها”.

بدوره، عقّب وزير الخارجية السعودي على كلام بومبيو، ليحذّر مما سماها التهديدات الإيرانية المزعزعة للإستقرار. وزعم أن “المملكة ماضية في مواجهة قوى التطرف والإرهاب التي تهدد أمننا وازدهارنا”، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى توسيع العلاقات مع الولايات المتحدة وتعزيز التعاون المؤسسي بينهما ورفع مستوى الشراكة.

من المؤكد أن واشنطن تتعامل مع الرياض وفق ما يتناسب مع مصالحها، بل أكثر من ذلك يغيرون نبرة الخطاب بحسب مستوى خضوع الجانب السعودي لهم، فمنذ أيام فتح وزير الخارجية الأميركي في مقابلة مع “فوكس نيوز” النار على الرياض. وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب اعتبرت منذ البداية جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي مروعة ومأساوية، وطالبت “السعودية” بالتحرك ضد الفاعلين. كما أورد أن واشنطن تريد التأكد من أن التحقيق بمقتل خاشقجي كامل وشامل، وستستمر في الضغط من أجل ذلك.

الجدير بالذكر، أن دعوة بومبيو للتطبيع تزامنت مع انتشار حلقات من مقابلة في قناة العربية التلفزيونية مع رئيس الاستخبارات السعودية السابق وسفير السعودية في واشنطن لفترة طويلة، الأمير بندر بن سلطان آل سعود، على مواقع التواصل الإجتماعي، حمل فيها بشدّة على القادة الفلسطينيين لانتقادهم تحركات دول الخليج الأخيرة للسلام مع الكيان الصهيوني.

وفي حين تستمر دعوات الجانب الأمريكي للرياض للتطبيع إلا أن ولي العهد السعودي يرفض حتى الآن تلبية هذه الدعوات قبل أن يستولي على العرش الملكي، فمن جهة يرفض تقديم هذا الإنجاز السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب ما قبل الإنتخابات ومن جهة أخرى يطمح بالإستفادة من وجود ترامب للوصول إلى العرش قبل الإنتخابات.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى