آية الله الشيخ الراضيالنشرةبارز

مواقف الشيخ المعتقل حسين الراضي تحكي الدفاع عن فلسطين والرسول (ص) بوجه تطبيع واستهتار النظام السعودي

مرآة الجزيرة

في وقت يتسارع النظام السعودي نحو تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال الصهيوني وعدم مواجهة فعلية للإساءة الفرنسية للرسول الأكرم (ص)، يصر على عمليات الانتقام من أصحاب الكلمة والموقف، خاصة من العلماء والقادة الذين يؤرقون راحته ويعارضون مشاريعه، تستحضر  قضية صوت الأحساء ونبضها الشيخ حسين الراضي، الذي كسر هيبة السيف وعرّى منطق الغلبة، رغم تشبّث السلطة باستمرار اعتقاله التعسفي منذ أكثر من أربعة أعوام، إلا أن مواقفة تستحضر عند كل مفترق ومرحلة حرجة تمر بها المنطقة بفعل تواطؤ الأنظمة مع المحتل.

 الشيخ حسين علي راضي (1951م)، إمام مسجد الرسول الأعظم (ص) بالعمران في الأحساء/ تحكي خطاباته مفاهيم النصرة والعزة والكرامة، والدعوة إلى نصرة القضية الفلسطينية، التي يسعى النظام إلى تصفيتها منذ زمن، ولأن بات الإشهار عام 2020 سيد المشهد، فإن خطاب الشيخ الراضي ومنذ مارس 2016، سبق وأن رفض التطبيع وانتقده وندد بمؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، وطالب بحماية قضية المسلمين الأولى، واستنهض غيرة الشعوب قائلاً: “ها هي فلسطين والمسجد الأقصى يرزحان تحت الإحتلال وتهوّد القدس الشريفة”.

سماحة الشيخ المغيّب خلف القضبان، سبق أن الموقف من القضية الفلسطينية عقيدة راسخة في الوجدان الشيعي، وأكد أنه “لا يمكن التنازل عن القضية الفلسطينية حتى لو تنازل الفلسطينيون أنفسهم عن القضية، فإننا لن نفعل أبداً”، مشددا على أن “الجميع الجميع على أنَّ عدو المسلمين هو “إسرائيل”، لذلك، علينا جميعاً أن نتصدى لهذا العدو لتحرير فلسطين”.

ولأن مواقف الشيخ الراضي تختلف وتتعارض وتوجهات النظام السعودي، فإن الإساءة الفرنسية اليوم للرسول الأكرم (ص)، تستحضر نصرة سماحته لرسول الرحمة، فسماحته تعرض لاعتقال وتوقيف سياسي  في سبتمبر  2012 لمدة 24 ساعة، انتقاما من مشاركته في تظاهرة شعبية سلمية خرجت في مدينة العمران نصرة للرسول الأعظم محمد (ص) وتنديداً بالإساءة التي وجهت عبر موقع “يوتيوب” وعرض فيلم مسيء وكذلك نشر صحيفة “شارلي أبيدو الفرنسية” رسوماً مسيئة للنبي محمد (ص).

وحينها حمل الشيخ الراضي الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني كامل المسؤولية في إنتاج ونشر الفيلم المسيء للرسول (ص) وطالب بتقديم منتجي الفيلم للمحاكمة الدولية، وأصدر وسبعين آخرين من علماء الدين والوجهاء في “القطيف والأحساء”، يطالب العالم الإسلامي باتخاذ موقف واضح من الفيلم المسيء للنبي (ص).

تعرض الشيخ الراضي حينها للاعتقال يفسرشاكلة التعاطي السلطوي مع قضية الرسول الأكرم، وتفسر اليوم الصمت الطاغي على السلطة التي استقبلت وفدا فرنسيا قبل أيام وكانت الاساءة للرسول في أوجها، وفيما ينتفض العالم بأسره من أجل الرد على باريس وإساءتها عبر مقاطعة منتجاتها، فإن الرياض لم تحرك ساكنا، بل كان موقفا خجولا من ما سمي بمصدر مسؤول بوزارة الخارجية، وهكذا اكتفت السلطة بالرد على الإساءة، في صورة تعكس التواطؤ السلطوي بكل ما يضر الإسلام والملسمين.

ويقبع سماحة الشيخ الراضي خلف القضبان انتقاما من موقفه وصوته وكلماته في نصرة الشعوب، وتصر السلطات على عدم  الإفراج عنه رغم سنه والأوضاع المزرية في السجون مع تفشي وباء كوفيد19. 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى