النشرةمقالات

الفكر الوهابي وليد المستعمرات وتأريخ حافل بقطع الرؤس والتكفير!! وما آثاره على المسلمين إلى اليوم؟

أحمد عبدالله الرازحي – مرأة الجزيرة

على وقع السقوط المدوي والهزيمة النكرى والإنكماش للنفوذ البريطاني والفرنسي واليهودي ككُل نتيجة انتصار وانتشار الإسلام في أرجاء الجزيرة العربية والتوسع وتمدد النور الإسلامي لكل بقاع العالم أجمع والذي لم ينتشر ويسود بالقتل والإكراه والتهديد وضجة السيوف،وإنما بالدعوة الحسنة وكل الصفات النبيلة التي تحترم الإنسان بل وتجعل منه إنسان مقدس له قيمته، وأجزم هنا أن أغلبية المسلمين لم يدخلوا الإسلام خوفاً بالسيف والقتل أو لذات الدنيا ونزوات الهوى وإنما أعلنوا اسلامهم بكل ارداة وحُب لما رأو في الإسلام من انه طريق النجاة والخلاص من العبودية للاوثان وتقديس البشر الضعفاء فلم يُكن الإسلام من البداية ليُنشر بالارهاب والسلاح والقتل والوعيد بل كان نجاح الرسول محمد صل الله عليه وآله وسلم في أداء مهمته الرسالية المكتملة بأحسن مايكون، بحسن التعامل والصدق والوفاء والكرم والتعاون والتسامح ووالخ ولم يكُن السيف هو من أوصل الرسالة برُمتها وانما كان للدفاع عن المسلمين ومعتقداتهم ولنشر الإســلام بالطرق الإسلامية المثلى المنشودة وصفات الرسول النبيلة والسامية… 

بعد هذا النجاح أتى الفكر الوهابي والتكفيري الضال المُستورد من المستعمرات البريطانية وبقية اليهود في دول الغرب نتيجة حقدهم على الإسلام والمسلمين ولأن الإسلام قد هَزم اليهود وطرد المستعمرين اليهود وقلص من النفوذ البريطاني على أغلب المعمورة، فعمل المستعمرين البريطانيين الى تقسيم المسلمين وتدمير الاسلام بدعوة دينية مُجددة تقوم على أساس تمزيق المسلمين والاساءة الى الرسول والاسلام وتفسر القرآن حسب المصالح ويّقتل بأياد وفتاوي إسلامية،،وهنا من يدقق في مسار الوهابية وفكرهم التكفيري يجد مسار هذا الفكر عكس المسار الاسلامي المحمدي الأصيل،فقد بدأ الاسلام من أجل الدعوة إلى توحيد الله وترك عبادة الوثنية والعبودية فقط لله وحدة، ومن ثم كان ذلك التنظيم المجتمعي ولم تكن الدولة هدفاً ، بل وسيلة ، بينما نجد في الفكر الوهابي عكس ذلك تماماً..

وهنا نتذكر المثل العربي القديم الذي يقول من نشأ على شيء شاب عليه، فالفكر الوهابي نشأ وترعرع في أحضان مستعمرات الجاسوسية البريطانية، متخذاً من التخريب والقتل السمة البارزة له، وما مذكرات الجاسوس البريطاني همفر مع مؤسس الحركة الوهابية محمد بن عبد الوهاب يوم ألتقى به لاول مرة في البصرة هي خير دليل على نهج الوهابية المعادي لكل المذاهب والاديان الاخرى والذي يخاطب البشرية بالتبعية اذا لم تؤمن بفكري ومعتقداتي فأنت مشرك وضال يجوز قتلك في سبيل دعوتنا…!. 

مأسي ومجازر قتل المسلمين في مكة وبلدان المسلمين ما كانت لتحصل لولا الفكر الوهابي التكفيري!!… 

لا شك ان لكل فكر ضال أتى به عدو أي ديانه أهداف وخدع وأضلال، وهنا فإن الهدف والغاية من زرع الفكر الوهابي وتأصيله هو القتل والتدمير والتمزيق وزرع الانتقام والتناحر، فكيف ان كانت هذه العدواه هي للدين الإسلامي الحنيف ومن أدخل هذا الفكر هم الأعداء القدامى المتجددون والمتجذر فيهم الحقد والحسد والخبث والمكر والدهاء،، اليهود،، البريطانيين وهم من زرع هذا الفكر لأهداف عديدة منها قتل المسلمين بفتاوى إسلامية ونشر الكراهية وزرع الفتن والتدمير الكلي وهنا نتحدث عن بعض المجازر التي ارتكبت بحق المسلمين وعلى أيدي الوهابية ولن نغوص ونتعمق في ضحايا الفكر الوهابي الداعشي فقط سنكتفي بالبارز والذي لا لبس عليه للتسيهل على القارئ وهم المسلمين الحُجاج الذين قتلوا وهم ينفذون أحد الشعائر الاسلامية المهمة وهي حج بيت الله وزيارة مكة والمدينة وسنبدأ بسرد المجازر منذو مايقارب مائة عام منها ماهو بالشكل المباشر قتل كما حدث في’تنومة وسدوان’ ومجزرة الحجاج اليمنيين الشهيرة او بشكل غير مباشر سقوط رافعات وازدحامات في الانفاق وتدافع الحجيج وما نحو ذلك:

وفيما لي سنقتصر على رصد لأبرز حوادث الحجاج *قتل أو تدافع وسقوط رافعات * بالحج خلال مايقارب 100 عامآ الماضية:

*وهنا في يوم 10/يوليو من العام 1989: اعتداء مزدوج على مشارف المسجد الحرام يوقع قتيلا و16 جريحا. لاحقا في 21 أيلول/سبتمبر من نفس العام، تم إعدام 16 شيعيا كويتيا اتهموا بتنفيذ الاعتداء.

*وفي تاريخ 15/أبريل من العام 1997 : مصرع 343 حاجا وإصابة أكثر من 1500 بجروح في حريق بخيام الحجاج بمنى.

وبالتحديد يوم 31 /يوليو من العام 1987 : مصرع 402 حاجا بينهم 275 إيرانيا، في اشتباكات مع قوات الأمن السعودية، خلال مظاهرات في مكة، في إطار ما يعرف بممارسة الإيرانيين مراسم “البراءة من المشركين”.

*و في 20 /نوفمبر 1979 : اعتصم مئات من المسلحين المعادين للسعودية لمدة أسبوعين في المسجد الحرام بمكة واحتجزوا عشرات الحجاج رهائن. وجرى اقتحام المكان في الرابع من كانون الأول/ديسمبر، وكانت حصيلة المواجهات 153 قتيلا و560 جريحا..

*وفي/ديسمبر من العام 1975 : حدث حريق هائل في مخيمات الحجاج وبالقرب من مكة ويوقع 200 قتيل من الحجاج المحرمين والملبين لله تعالى في بيته المقدس.

*في العام 1923م وفي يوم1 من شهر يوليو وكالعادة من كل عام يحُج بيت الله الآلاف من اليمنيين ولكن هذا العام كان غير المُتعاد فقد أعد عدد كبير من المقاتلين التابعين لبني سعود الحاضن والمؤسس المنفذ والممول للفكر الوهابي الداعشي وسلحهم ليقتلوا الحجاج اليمنيين حيث كان عدد الحجاج اليمنيين ثلاثة ألف ومائة وخمسون حاج مع بعض اولادهم ونسائهم لحج بيت الله الحرام في منطقة تسمى،، تنومه،، ويرجح انها منطقة ووادي في عسير التابع للحكم السعودي الوهابي وقتلوهم شر قتلة وسال الوادي بدماء الأبرياء اليمنيين ..

* وماهي الا أعوام والنظام السعودي الوهابي يرتكب مجزرة في بيت الله الحرام والحجاج يلبون ويدعون الله ويتقربون إليه في ليالي الحج العظيمة والمباركة في العام 1990 في تاريخ 2 يوليو حيث لقي مايقارب 1426 حاجا مصرعهم في حادثة اختناق وازدحام مخطط له مسبقاً وكان معظم هؤلاء من الحجاج الماليزيين والاندنوسيين والباكستانيين الذين لم يشفع لهم انهم أتو من أصقاع واطراف الأرض للحج وزيارة بيت الله الحرام لأنهم امام فكر تكفيري وهابي أستلذ القتل وقام على أساس تدمير الاسلام وقتل المسلمين!! فلا غرابة في هذا… 

*نقلب ونبحث صفحات التاريخ التي تُخلد جميع الأعمال سواء المشرفه والناصعه أو الرديئه والقاتمة الملطخة بدماء المسلمين وتدمير الاسلام بإفعالهم النكرى، ففي العام 1994 وبتاريخ 23 من شهر مايو نتيجة الازدحام الخانق والقتل المخطط له مسبقاً من النظام الوهابي السعودي فقد توفي 270 من الحجاج دهساً بالإقدام.. 

* نفحص جيداً ونلقى عدد ليس بالقليل من الحُجاج الذين قتلوا وعددهم اكثر من 118 وأصيب اكثر من 180 آخرين وحصل هذا في العام 1998 وبتاريخ 9 من أبريل ولم يتورع نظام بني سعود ونتاج الفكر الوهابي البريطاني عن التوقف عن قتل المسلمين او يراعي شعورهم وهُم يحجون بيت الله أو يتخوف من هذا ولأنها النتائج الطبيعية لهذا الفكر التكفيري والداعشي الهدام ولازال يستمر…!. 

*وبعد عام الفين اي بالتحديد من عام 2001 وبتاريخ 5 مارس وبيت الله يعج بالمشاعر الحية وتلبية الله الواحد الاحد التي تغيض فكر المستعمرات البريطانية لقي,35 من الحجاج مصرعهم جراء سقوط رافعات كأنت فوق روؤسهم حيث التوقيت المحدد لها للسقوط حيث سقطت وأنهالت عليهم لتقتلهم وتصيب عدد آخرين…

* والفاصل الزمني يبدو أقرب انه مرسوم وغير نتيجة طبيعة وانما بتدبير محكم لقتل المسلمين وهنا في العام 2003 وبتاريخ 11 فبراير لقي ما يقارب من 14 حاجاً بينهم 6 نساء مصرعهم وهم يؤدون مناسك الحج ويسعون لنيل رضى الله والتقرب إليه للصفح والغفران عنهم بينما النظام الوهابي السعودي يتقرب بقتلهم للشيطان و لليهود ويحقق مآرب وأهداف المستعمرات البريطانية يوماً بعد يوم…!

*نسأل التاريخ ما كل هذا الجرائم الناتجة عن الفكر الوهابي التكفيري فيأتي بالمزيد ويخبرنا ان لانبتعد كثيراً فبعد عام الحج الأول أتى موسم الحج في العام 2004

ويلقى عدد من المسلمين الذين أقبلو لحج بيت الله مصرعهم وكان عددهم القتلى 251 حاجاً واصابة 244 اخرين بجروح… 

*وفي العام 2005 وفي يوم 22 يناير قتل ثلاثة حجاج ولازلت عجلة الموت تدور رحاها على رؤوس المسلمين بسبب الفكر الوهابي التكفيري المرجع الأول لداعش والجماعات التكفيريه. 

*وفي العام 2006 وبالتحديد يوم 12 يناير لقي اكثر من 346 حاجا مصرعهم وقتلوا بدم بارد وبكل اجرام ارهابي وهابي واصيب مايقارب 289آخرين بجروح..

* وليس أخيراً في العام 2015 قتل أكثر من 2120 حاجا من حجاج بيت الله الحرام واصيب أكثر من 693 اخرين…. ولن يتوقف نزيف دم المسلمين والفكر الوهابي التكفيري يستشري وسط الأمة الإسلامية لما يمتلك من اموال ويتمتع به من رعاية من المؤسسين له من المستعمرات البريطانية إلى اليهود في واشنطن ودول الغرب، فيجب التحرك لوقف نشر هذا الفكر التكفيري الداعشي ويجب وضع حداً لهذا الفكر الضال وايقاف هذا المرض العضال وانتشالهِ من جسد الأمة الإسلامية فلا زال الوقت ملائم ولم ينتهي حتى اللحظه الحاضرة…

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى