النشرةبارزتقارير

“رؤية شعبية للإصلاح”: مبادرة نشطاء من “السعودية” تطالب بإصلاحات جدّية

مرآة الجزيرة 

أيامٌ قليلة تفصل بين “السعودية” وقمة العشرين التي ستُعقد على أراضيها، ولكن سنوات طوال تفصل بين رؤية السلطات السعودية التي تصوّرها كتحوّل إقتصادي وثقافي شامل في البلاد، وبين رؤية النشطاء السياسيين والحقوقيين الذين يرغبون بإصلاحات حقيقية بمستوى تطلعاتهم. من هنا أطلقت مجموعة تتألف من 19 ناشطاً “سعودياً”، “رؤية شعبية للإصلاح”، وهي بحسب تعريفهم مبادرة سياسية ترتكز على 13 نقطة يجب على السلطات السعودية أن تعتمدها لتحقيق شرعية سياسية حقوقية على الصعيدين المحلي والدولي، والوفاء بوعود الإصلاح، في إطار تنفيذ “رؤية 2030”.  

النشطاء حددوا ثلاثة أهداف رئيسية من هذه الرؤية، أولاً: “أن يتم تعزيز تطلعات الشعب بتحقيق الحريات الأساسية وإضفاء الشرعية عليها، بما في ذلك القدرة على العيش بأمان”. ثانياً: “أن تستفيد منه السلطات السعودية كمشروع حقيقي للإصلاح، لإشراك المجتمع الذي تدعي محاولة إشراكه عندما تدعو القوى الأجنبية للتعاون معها لإنشاء مجتمع مصلح وشامل تدعي أنها تسعى وراءه، عند محاولة إغراء القوى الغربية للقيام بأعمال تجارية في (السعودية)”. ثالثاً: “إلى صنّاع القرار والمجتمعات المدنية لمعرفة ما الذي يجب فعله وكيف يمكن تقييم ثالث دعاوى السلطات بنيتها للإصلاح”، بحسب يحيى عسيري الأمين العام لحزب التجمع الوطني. 

الرؤية الشعبية دعت السلطات السعودية للإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي، من منطلق أنه “لا يجوز اعتبار نشطاء حقوق الإنسان والأكاديميين والصحفيين ومواطنين ومقيمين على إنهم أعداء وخصوم كما هو الحال الآن، فهم لبنات أساسية للإصلاح، وكتاباتهم ونقدهم ودعوتهم للإصلاح الإجتماعي والسياسي في صالحنا جميعاً”. كما طالبت السلطات السعودية بضرورة إنهاء قمعها لعناصر المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، والسماح لهم بالعمل من أجل الحقوق والحريات للجميع. 

ووجّه النشطاء لسلطات الرياض جملة من المطالب وهي التالي: “احترام حقوق الجميع، حماية حقوق المرأة، مكافحة التمييز الديني، إلغاء عقوبة الإعدام، احترام حقوق المهاجرين، إنهاء انتهاكات القانون الإنساني، احترام الحق في حرية التعبير، احترام الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها وحرية التجمع السلمي، حماية حقوق المرأة، ضمان حرية الاعتقاد ومكافحة التمييز الديني بكافة أشكاله، ضمان العدالة في القوانين والنظام العدلي وحلّ ملف الاعتقال التعسفي، إنهاء التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي تزري بالكرامة الإنسانية، إلغاء عقوبة الإعدام، ضمان احترام حقوق العمال والعاملات الأجانب، حماية حقوق البدون، ضمان الحق في المشاركة السياسية، توفير العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات، وضمان الالتزام بالقانون الدولي الإنساني في التدخلات الخارجية. 

وفي هذا الإطار، قال د. عبدالله العودة الباحث القانوني إن “الرؤية الشعبية تمثل الفقرة المفقودة في الرؤية السعودية 2030، وتقدم وجهة النظر الشعبية الأساسية للإصلاح، وتجعل حقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية محوراً ومنطلقاً لها”. 

من جهتها لفتت الباحثة هالة الدوسري، إلى أن رؤية 2030 “تتحدث عن أهمية إنشاء مجتمع حيوي، وعن ومع ذلك فهي تفتقر تماماً إلى مرجع أو خطة لخلق بيئة يشعر فيها الناس ليعبروا عن آرائهم أو يشاركوا بأفكارهم، أو وليساهموا في صناعة مستقبل بلادهم بشفافية تحميها سيادة القانون”. 

ختاماً قال الناشط الحقوقي طه الحاجي: “أننا قدمنا هذه الرؤية، من منطلق الحب للبلاد وحرص منا على ضمان مستقبل أفضل للسعودية حيث تحترم حقوقنا ويمكننا جميعاً المشاركة في تشكيل مستقبل بلد”.  

وجرى توقيع الوثيقة من قبل 19 ناشطاً وأكاديمياً ومفكراً “سعودياً”، بما في ذلك الأكاديمية مضاوي الرشيد، والناشط عمر بن عبد العزيز الزهراني، والمدير المكلف في منظمة قسط صفاء الأحمد.  

جميع الموقعون على الوثيقة: هالة الدوسري، طه الحاجي، أميمة النجار، عبدالله العودة، يحيى عسيري، عبدالله الجريوي، سحر الفيفي، علياء الهذلول، لينا الهذلول، عبدالعزيز المؤيد، أريج السدحان، علي عسيري، مضاوي الرشيد، عمر بن عبدالعزيز الزهراني، صفاء الأحمد، مها القحطاني، محمد العمري، أماني الأحمدي، سعيد الزهراني، محمد العتيبي، معن الشريف، شعاع الزهراني، رشا وهبي.  

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى