النشرةشؤون اقليمية

تقرير أممي يتهم النظام السعودي بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق قطر

مرآة الجزيرة

لا يتوانى النظام السعودي عن ارتكاب الانتهاكات في كل مكان، من دون رادع يبسط جرائمه المتنوعة والمتعددة، ويصر على البطش ويتلطى بالمزاعم والادعاءات، فيما تسجل الهيئات الأممية الحقوقية والمنظمات ما يرتكبه من جرائم، بحق دول وأفراد، أكانوا داخل الحدود أم خارجها.

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتدابير القسرية الأحادية وحقوق الإنسان، ألينا دوهان، نبهت إلى أن العقوبات التي اتخذتها السلطات السعودية ودول أخرى ضد قطر أضرت بقدرة القطريين على التمتع بعدد من الحقوق والحريات الأساسية المرتبطة بالحياة الأسرية والتعليم والعمل والصحة والملكية الخاصة والدين والتعبير والوصول للعدالة.

المقررة الأممية وفي بيان عقب زيارتها لقطر، دعت السلطات السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى إسقاط العقوبات المفروضة على قطر منذ العام 2017، مؤكدة أن العقوبات أثرت على الطلاب القطريين الذين يدرسون في الخارج والمسلمين الراغبين في أداء فريضة الحج والعمرة إلى مكة المكرمة.

وبحسب تقرير دوهان الذي استند إلى مقابلات مع عدد كبير من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن العقوبات، كان بينها العوائل في زواج مختلط وأطفالهم والعمال المهاجرين الذين فقدوا وظائفهم ومزاياهم، والمواطنين القطريين الذين كان لديهم وظائف أو شركات في البلدان الأربعة، والأخيرة فرضت عقوبات واسعة النطاق على قطر في يونيو 2017، وأغلقت حدودها البرية والجوية والبحرية وأجواءها في وجه القطريين.

المقررة الأممية أوضحت أن الإجراءات الأحادية الجانب لا تكون قانونية إلا إذا أذن بها مجلس الأمن الدولي، أو استخدمت كإجراءات مضادة، كما لا يجب أن تنتهك حقوق الإنسان الأساسية، مطالبة الدول باستئناف التعاون وتسوية الخلافات السياسية على أساس سيادة القانون.

تعليقا على بيان المقررة الأممية، شددت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” على أن السلطات السعودية لطالما تجاهلت حقوق الإنسان في الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها مع عدد من الدول، مبينة أن المشاكل السياسية والمواقف التي تتخذها الرياض تؤثر بشكل سلبي ومباشر على حقوق الإنسان للمواطنين وغيرهم.

المنظمة وفي بيان، أشارت إلى الإجراءات التي اتخذتها سلطات الرياض ضد كندا بسبب انتقاد الأخيرة لانتهاكات حقوق الإنسان، وحينها تأثر حق آلاف الطلاب المبتعثين إلى أوتاوا في التعليم. كما لفتت إلى أن السلطات حاولت إرغامهم على العودة بالقوة، ولم تجد أمامها أي رادع في تكرار تلك الممارسات ضد تركيا والدعوة إلى مقاطعة البضائع التركية، مما يهدد حقوقهم الاقتصادية.

خلصت “الأوروبية السعودية” إلى التشديد على أن “الإجراءات التعسفية والأحادية تعود لغياب الحكم الرشيد، وتركز الحكم بأيدي الملك وولي عهده من دون أي رأي أو دور للأفراد بل بتجاهل تام لحقوقهم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى