النشرةشؤون اقتصادية

صندوق الإستثمارات يخالف محمد بن سلمان ويقترض 7 مليارات دولار

مرآة الجزيرة

على خلاف توقعات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يتجه مسار صندوق الإستثمارات العامة في “السعودية”. ففي حين كان الأمير الشاب يظن أن الصندوق سوف يسيطر على أكثر من 10 بالمئة من القدرة الإستثمارية في الكرة الأرضية، وستقدر حجم ممتلكاته بأكثر من 3 بالمئة من الأصول الموجودة في العالم، يسعى صندوق الإستثمارات اليوم للإستدانة للمرة الثالثة على التوالي.

تنصب جهود صندوق الثروة السيادي على تأمين قرض بقيمة 7 مليارات دولار من بنوك، وفق وكالة “رويترز”. وهو القرض الثالث الذي يحصل عليه الصندوق منذ عام 2018. مع العلم أنه لم يمضِ أكثر من 3 أشهر على سداد الصندوق قرضاً مؤقتاً بقيمة 10 مليارات دولار حصل عليها العام الماضي. وبحسب المصادر التي  نقلت الخبر لـ”رويترز” سيكون القرض تسهيلاً متجدداً، ما يعني أنه سيسمح لصندوق الاستثمارات العامة باقتراض المزيد من السوق إذا احتاج الأمر.

الجدير بالذكر أن الصندوق كان قد استثمر ما يزيد عن 7 مليارات دولار في الأسهم الأمريكية والعالمية في الربع الأول، ليرفع إجمالي انكشافه إلى أكثر من 10 مليارات دولار بحلول الربع الثاني. لكنه عاد وقلّص انكشافه على الأسهم في أمريكا الشمالية بواقع ثلاثة مليارات دولار في الربع الثالث وتخلص من بعض حيازاته في صناديق المؤشرات والأسهم.

ويتزامن ذهاب الصندوق إلى الإقتراض مع تقديرات سوّق لها إعلام النظام السعودي، تفيد بأن الصندوق السعودي على مقربة من رفع أصوله لتخطي حاجز 400 مليار دولار المستهدفة في نهاية العام الحالي، وهو مرشّح لتجاوز الصندوق السنغافوري “سيتماميك” الذي يبلغ حجم أصوله 416 مليار دولار في حال سار على معدّل النمو ذاته.

ويأتي ذلك في سياق الإنتكاسات التي يتسم بها مسار الإقتصاد السعودي، فمنذ إطلاق محمد بن سلمان خطته الإقتصادية المعروفة بإسم “رؤية 2030″، والإنكماش يلازم القطاعات الإقتصادية في البلاد، ما أدى إلى إغلاق الكثير من المؤسسات الإستثمارية والتجارية وارتفاع معدلات البطالة. ورغم أن “السعودية” رفعت ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أمثالها في يوليو الماضي لتعزيز الإيرادات غير النفطية، لكن ذلك حد من الطلب المحلي وأثر سلباً على التعافي الإقتصادي.

صحيفة “الإقتصادية” المعنية بنشر البيانات الإقتصادية في “السعودية”، بيّنت أن الإنكماش بلغ 7 بالمئة في الربع الثاني من عام 2020 الحالي. الصحيفة بررت ذلك بإنكماش القطاع النفطي 5.3 في المائة نتيجة التراجع الكبير في أسعار النفط والإلتزام بإتفاق “أوبك +” لخفض الإنتاج.

أما القطاع غير النفطي، فقد انكمش وفق الصحيفة 8.2 بالمئة بفعل انكماش القطاع الخاص 10.1 بالمئة، والقطاع الحكومي 3.5 بالمئة في ظل الإغلاق الكامل للبلاد خلال الربع الثاني.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى