النشرةشؤون اقليمية

مسار التطبيع “السعودي-الإسرائيلي” يفضحه تضارب مواقف المسؤولين “السعوديين”

مرآة الجزيرة

تتضارب المواقف السلطوية في “السعودية” حيال تبرير سياقات المسارعة لإتمام اتفاق التطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني، وما بين محاولات نفي لقاء ولي العهد محمد بن سلمان مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في نيوم وما بين الترحيب بمجريات التطبيع المتسارعة، تتعدد التصريحات من المسؤولين الرسميين والسابقين فيما المشهدية الواضحة واحدة، وتشي بأن الاتفاق “السعودي الصهيوني الأميركي” آت، وأن العملية مسألة وقت لتأمين أجواء من التهدئة وامتصاص الغضب الشعبي وردات الفعل حيال إتمام وإشهار التطبيع بين الجانبين.

خلال مشاركته في منتدى حوار المتوسط بروما، جهد

وزير الخارجية فيصل بن فرحان لتبرير التسارع نحو توقيع اتفاقات العار مع الاحتلال وحمل سيلا من المزاعم التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، محاولا أن يبرر الاتفاقات بأنها تخدم القضية وتعزز الاستقرار في المنطقة، تبريرات بعيدة عن حقيقة الواقع، ومغايرة للأهداف التي يسعى لتحقيقها الاحتلال.

تناسى ابن فرحان حق الفلسطينيين بأرضهم وسيادتهم عليها بشكل كامل، وتحدث بشكل يعبر عن منح منة لهم عبر تطبيع الدول العربية مع الكيان والاعتراف به كجزء أساسي واندماجي في المنطقة، وهمش معاناة الفلسطينيين بصورة كاملة ولم يقرب ناحية الانقضاض الإجرامي العدواني عليهم، وزعم أن التطبيع يمنحهم دولة مستقلة، لمفهوم الاحتلال وداعميه.

مواقف وزير الخارجية التي تعبر عن حقيقة النظام ومساعيه نحو الاحتلال وإرضاء الراعي الأميركي، جاءت متضاربة عما أدلى به رئيس الاستخبارات الأسبق تركي الفيصل قبل أيام حين حاول نفي ما ورد من قبل الكيان عن لقاء ابن سلمان-نتنياهو في نيوم، ووصف رئيس وزراء الاحتلال بأنه يكذب، في محاولة لتبرير ما جرى، خاصة بعد موجة الانتقادات المتصاعدة للرياض بسبب لقاء نيوم. كما ادعى الفيصل بأن بلاده لا تُحضّر حالياً للتطبيع مع “إسرائيل”، على غير ما أدلى به ابن فرحان.

ما بعد الكشف عن لقاء نيوم والموجة الاستنكارية لمسار النظام السعودي حيال الكيان، لا شك أن التخبط سيد الموقف، فالسلطة المنصاعة لتنفيذ قرارات الإدارة الأميركية وتنفيذ مشاريع الاحتلال، تعيش حالة من التخوف حيال إشهار علاقاتها مع تل أبيب، تخوف ينعكس بمواقف المسؤولين وعدم اتخاذ موقف حاسم وحازم حيال القضية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى