النشرةشؤون اقليمية

إيران تسخر من طلب “السعودية” مشاركتها في الملف النووي

مرآة الجزيرة

بالكثير من الثقة تنصّب “السعودية” نفسها مشرفةً على البرنامج النووي السلمي في إيران، وتطالب بإشراكها في أي مفاوضات محتملة حول الملف النووي بين واشنطن وطهران، وهي تصريحات وصفتها إيران بأنها “تنم عن جهل”.

المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة علّق على دعوة الرياض لإشراكها في الملف النووي بالقول: “السعودية” دولة متوسطة الحجم وعليها أن تعي مكانتها وتتحدث بحجمها، فالرياض مسؤولة عن العديد من مشاكل المنطقة وفي مقدمتها العدوان المفروض على الشعب اليمني. وقد بذلت جهدها لتحقيق أهدافها قبل رحيل ترامب وأنفقت أموالاً طائلة لشراء أمنها دون جدوى”.

وتوجه “للسعودية” قائلاً: “ننصح السعودية بحل المشكلات التي تسببت بها للعالم الإسلامي”. كما حملها المسؤولية “عن بعض المشكلات، من القرن الإفريقي وحتى جنوب شرق آسيا”، لافتا إلى أن “العديد من المدارس التكفيرية هناك من القرن الإفريقي وحتى جنوب شرق آسيا، تدار من قبل الرياض”.

وقد اتهمت إيران “السعودية” باستغلال الفترة الإنتقالية بالبيت الأبيض والوقوف إلى جانب الصهاينة في اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده. كما وجدت تصريحات الرياض تنم عن جهل فإيران لن تقبل بتوافق جديد حتى تقبل بالآخرين مشرفين على برنامجها النووي السلمي.

من جانبه قال الكاتب والخبير في الشؤون الإقليمية د. محمد قادري أن: “(السعودية) ليست مؤهلة أصلاً للإشراف على التقنيات النووي، فطهران ماضية في تركيب أجهزة طرد جديدة، وقالتها مراراً وتكراراً بأن الملفين النووي والصاروخي أصبحا من الماضي ولن نتفاوض بشأنهما مجدداً”.

وكانت “السعودية” والإمارات قد طلبتا من الرئيس المنتخب جو بايدن عدم العودة للإتفاق النووي لعام 2015 دون تنازلات مع إيران. ونظراً لخيبة الأمل التي أصيبتا بها لعدم مشاركتهما في المفاوضات التي سبقت عام 2015، يريدان هذه المرة أن يكونا جزءً من اتفاق أوسع مع إيران بحسب صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية.

في المقابل رفضت إيران الشروط التي قدمها بايدن لإعادة الإتفاق النووي، وهو الموقف الذي عبّر عنه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بقوله إن “طهران لا تقبل بشروط مسبقة من جانب الإدارة الأمريكية المقبلة بشأن برنامجها النووي، مؤكداً على ضرورة عودة الولايات المتحدة إلى اتفاق عام 2015 قبل إجراء محادثات”. وأضاف أن “الولايات المتحدة عليها التزامات يجب أن تنفذها”. جاء ذلك بعد تصريحات لبايدن حول الإتفاق النووي قال فيها إنه سيعود إلى الاتفاق النووي ويرفع العقوبات عن إيران، إذا التزمت “بشكل صارم بالإتفاق النووي”.

مواقف إيران الساخرة من تصريحات الرياض كثيرة، خصوصاً عند محاولاتها التدخل بالملف النووي الإيراني، فقد سبق وأن وصف المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، دعم “السعودية” للجهود الأمريكية الرامية لتمديد حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على طهران بأنه “مزحة مريرة”. تصريحات موسوي، جاءت بعد حث مسؤولين سعوديين وأمريكيين، للمجتمع الدولي، على تمديد حظر السلاح على إيران، وقالوا إن إنهاء الحظر، “سيتيح لها تسليح وكلائها بشكل أكبر لزعزعة المنطقة” بحسب وكالة أنباء الجمهورية الإيراني “إرنا”.

الجدير بالذكر أيضاً، أن موسوي أكد في تصريحات سابقة أن أمريكا “لا يحق لها وليس بإمكانها تمديد الحظر التسليحي على إيران”. كما انتقد محاولات أمريكا “استخدام آلية الزناد التلقائي، لتمديد الحظر التسليحي على إيران” وقال: إنها “بنقضها للعهود واجراءاتها الهدامة ضد الاتفاق النووي، والقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي ليست في موقع يؤهلها لما تدعي به وأن تقوم استنادا للقرار بتقويض نصه ومنجزات الاتفاق النووي”. وأضاف: “نتوقع فشلاً آخر لأميركا في هذا المجال، ونحن ننصحهم بأن لا يختبروا المجرب، ولا يتابعوا المسار المؤدي إلى طريق مغلق”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى