النشرةشؤون اقتصادية

أرباح البنوك السعودية تتراجع

مرآة الجزيرة

تشهد البنوك السعودية تعثّرات مالية غير مسبوقة، تنبثق من تردّي الوضع الإقتصادي العام في البلاد وخاصّة خلال الربع الأخير من عام 2020 الجاري. أزمة البنوك تفاقمت مع انتشار فيروس كورونا في البلاد، وانخفاض أسعار النفط ما أدى إلى زيادة الضغوط على البيئة التشغيلية لتصنيفات البنوك السعودية، وفي حين تتعاطى السلطات السعودية مع أزماتها بمنطق التجاهل والإنكار فإن المؤسسات العالمية تبين واقع الإقتصاد السعودي على حقيقته.

وكالة “فيتش” للتصنيفات أوضحت أزمة البنوك، بالقول أن البيئة التشغيلية للبنوك السعودية تمر بصعوبات مالية منذ الربع الأول من عام 2020 بسبب تأثير الوباء وانخفاض أسعار النفط، وهو الأمر الذي تسبّب بزيادة الضغط على جودة أصول القطاع وربحيته. إذ كانت مقاييس جودة الأصول المعلنة في القطاع مستقرة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020، لكن من المحتمل أن يتم تقويض هذا الارتفاع في حالات التخلف عن السداد في بنوك ذات بيئة تشغيل أضعف.

واقع يتلاقى مع ما أعلنته “مؤسسة النقد العربي السعودي” (البنك المركزي) التي بيّنت تراجع أرباح البنوك بنسبة 38.4 بالمئة على أساس سنوي في أبريل/ نيسان إلى 2.9 مليار ريال (773 مليون دولار). وهو ما أكدته وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني التي قالت بدورها إن “البنوك تواجه بيئة تشغيل تزداد ضعفاً وخفضت نظرتها المستقبلية لتلك البنوك التي تصنفها إلى سلبية”.

الجدير بالإشارة، أنه سبق ونبّه مسؤولون تنفيذيون بالقطاع المصرفي من إن البنوك في “السعودية” تواجه فصول صعبة بسبب الضغوط على الربحية ونمو القروض الناجمة عن أزمة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط. إذ قال ديفيد ديو العضو المنتدب للبنك السعودي البريطاني (ساب)، في حديث لوكالة “رويترز”، “لن تنتهي هذه الأزمة خلال وقت قصير جداً”. وأضاف “سيظل الربع الثاني وربما الثالث أيضا يشكلان تحديا وسيكون 2020 عاما صعباً”.

أما عمار الخضيري رئيس مجلس إدارة مجموعة سامبا المالية، إن “الربحية ستتعرض لضغوط من انخفاض صافي هوامش الفائدة وأيضا من ارتفاع محتمل للقروض المتعثرة، ضمن أمور أخرى”، وتابع “انضغاط الهوامش سيسبب لنا، كما سيفعل لكل البنوك الأخرى، بعض التراجع في الربحية”.

 لا تنحصر أزمات “السعودية” في البنوك فقط، إذ تواجه الرياض في الوقت الحالي أزمات اقتصادية متتالية ومتزامنة، في ظل سوء الإدارة الاقتصادية للبلاد، ما ألقى بضغوط كبيرة على قطاعات المصارف والسياحة والعقارات. لتشهد كبرى الشركات السعودية هبوطاً حاداً في أرباحها في نتائجها المالية لأول تسعة أشهر من العام 2020.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى