النشرةبارزحقوق الانسان

السلطات السعودية تعتقل المدون داوود العلي بعد تغريده منتقداً دونالد ترامب!!

مرآة الجزيرة

اعتقلت عناصر المباحث العامة وأمن الدولة المدون والناشط الأحسائي داوود العلي، على خلفية تغريدات له عبر جدارية موقع التواصل الاجتماعي تويتر. اعتقال الناشط العلي جاء إثر انتقاده مسار التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

وفي التفاصيل، أن القوات العسكرية، اعتقلت المدون والناشط الأحسائي بعد عدة تغريدات تحدث فيها عن اتفاقات العار مع المحتل، ويبدو أن كلماته أرّقت السلطات التي تدعم الاتفاقات مع الصهيونية، وتحكي التحليلات عن دعم مباشر مالي تقدمه سلطات آل سعود لدفع العواصم العربية لإشهار العلاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

الناشط والمدون الأحسائي الذي اعتقل تعسفيا ومن دون أي مسوغ قانوني وبلا مذكرة اعتقال ولم يتم استدعاءه من قبل السلطة للاستفسار عن أي اتهامات وفبركات توجه له، قيدته السلطة بسبب كلماته التي كتبت على لوحة تويتر، وأكدت الرياض ومنظومتها الحاكمة أنها تخاف الكلمة وأصحابها، في إصرار متواصل على الإمعان السلطوي في ارتكاب الجريمة وعمليات الانتقام والاستهداف المتواصل من دون أي رادع أمام النظام المستبد.

تناول العلي في بعض التغريدات انتقادات للراعي الأميركي الذي سعى لسلب القضية الفلسطينية ومقدساتها بمساعدة الحكام العرب وفي مقدمتهم محمد بن سلمان. في الثاني والعشرين من ديسمبر الحالي، نشر صورة دونالد ترامب وارفقها بعدة تساؤلات تصب في مضامينها حول من يدعم الاحتلال ومشروعه في المنطقة، ومن يرعى الإرهاب بكل أشكاله من الصهاينة إلى التنظيمات الإرهابية “داعش والقاعدة والنصرة..”، ووجه اتهامات غير مباشرة للنظام ومما جاء في التغريدات “..هل كذب علينا؟ هل جاملنا ؟ ألم يعلن بأنه يعادينا؟ ألم يقل إنه سينقل سفارة بلده للقدس وفعل؟ ألم يقل بأن الضفة الغربية والجولان لإسرائيل ووقع على إهدائهما لها؟ هل هو من قام بتأسيس التنظيمات الإرهابية القاعدة وداعش والنصرة وبوكو حرام؟ صدقوني هذا هدية لنا ..”.

وهذه التغريدة التي كانت الأخيرة قبل اعتقاله، يبدو أنها أرقت نظام الحكم البوليسي، الذي يمنح الحق لنفسه بأن يعتقل ويكمم الأفواه ويتعامل مع الاحتلال ورعاته، ويسعى على خط التطبيع، لكن استبداده يحظر على المواطنين التعبير عن الرأي ويجري تغييبهم من دون سابق إنذار، وكأنما النظام الذي لا يخجل ولا يرتدع عن بيع المقدسات، يرفض بوسائله القمعية أن يحكى عن افعاله المشينة وعن ممارسات الراعي الأميركي الذي يسلب الأموال ويخضع الحكام تأمينا لمصلحته.

وفي تغريدة أخرى، رأى العلي أن ترامب تمكن خلال أربع سنوات من كشف “كل الوجوه السياسية والدينية والثقافية والإعلامية المزيفة في عالمنا العربي والإسلامي، وهو ماعجزت الشعوب عن كشفه خلال قرن”. وأعلن الناشط العلي أنه ضد التطبيع، وأدار عبر منصته استبيانا حول التطبيع مع كيان الاحتلال والموقف منه. كنا تناول العديد من قضايا المجتمع وأضاء على السياسة والثقافة والعائلة، لم يقيده شيء، ولم يتحدث او ينتقد السلطة مباشرة،إلا أن كلماته أزعجت النظام القائم على تكميم الأفواه، ويبدو أنه يشن حملة منظمة ضد القطيف والأحساء عبر اعتقال أبناءها وأصواتهم وكلماتهم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى