النشرةشؤون اقليمية

“ميدل إيست آي”: محمد بن سلمان يحارب فشله بالتطبيع

مرآة الجزيرة

بعد سلسلة من الإجراءات الفاشلة، يعيش ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حالة من التخبّط الداخلي، بفعل تعثّر جميع الوعود التي قدمها حين جرى تعيينه ولياً للعهد. وذلك على خلاف ما يتم الترويج له بتحميل الأزمات الإقتصادية والإجتماعية لجائحة كوفيد – 19، التي طالت جميع دول العالم.

حمل العام الحالي مجموعة من الأزمات التي فاقمتها إدارة ولي العهد السيئة للبلاد، بدءً من انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، ورفع الضرائب وتقليص التقديمات الوظيفية. والأصعب من ذلك أنه لا حلّ يلوّح في الأفق حتى الآن.

في هذا الإطار كتبت الباحثة والأكاديمية مضاوي الرشيد مقالاً في موقع “ميدل إيست آي”، فنّدت فيه إخفاقات محمد بن سلمان والحلول التي قد يتجه إليها وعلى رأسها التعاون مع الكيان الصهيوني وتوقيع اتفاقية “سلام” معه لتحقيق نوع من الأمن الواهم، خاصة مع فشل الرياض بإنهاء الإعتماد على النفط من خلال مشاريع التنويع الإقتصادي. ومع استمرار انخفاض أسعار النفط، والاستمرار في الإعتماد على احتياطياتها السيادية والاقتراض من أسواق المال الدولية.

لا يمكن للاستثمار الأجنبي ولا الأموال المحلية تغطية تكاليف مشاريع التنمية الجديدة التي خطط لها محمد بن سلمان، وفق الرشيد التي أكدت أن “السعودية” فشلت في تحقيق مستوى التنويع الذي من شأنه خفض اعتمادها على النفط إلى النصف، مبينةً أن مشاكل ولي العهد لا تتعلق فقط بتضاؤل​​الدخل من النفط والفشل في إطلاق برامج التنويع الموعودة بموجب رؤية 2030 بل يطارده أيضاً عدم إجماع الآراء على قيادته بعد وفاة والده سلمان بن عبد العزيز في عام 2021.

لذا، توقّعت الكاتبة أن تتكثّف حملة الإعتقالات ضد أقارب محمد بن سلمان وأن تصل إلى دائرة أوسع من الأمراء المهمشين والساخطين، وخاصة الأثرياء. إذ سيجد نفسه مضطراً إلى الإعتماد على ثرواتهم لمنعهم من شن احتجاج على قيادته، أو لإبقائهم قيد الإقامة الجبرية، كما فعل في السنوات الأخيرة.

وفي ظل كل تلك الأزمات، تؤكد الكاتبة أن النظام لا يُظهر أي بوادر على استعداده لإشراك المواطنين في عملية صنع القرار. وبالتالي سيشعر الكثيرون بأنهم أكثر تهميشاً وحرماناً من حقوقهم. وستُطرح في المستقبل القريب أسئلة جادة حول مستقبلهم في نظام ملكي مطلق قاوم كل دعوة للإصلاح السياسي.

أما في ما يخصّ الدور الأمريكي من كل هذا، فقد قالت الرشيد إن النظام السعودي فقد الدعم غير المشروط من الرئيس الراحل دونالد ترامب منذ انتخاب الرئيس الحالي جو بايدن. إذ فعل ترامب كل ما في وسعه لحماية “السعودية” من العدالة الدولية بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي كما فشل في انتقاد سجل البلاد في مجال حقوق الإنسان ولم يحاول أبداً وقف الهجوم السعودي الذي دام خمس سنوات على اليمن.

في عام 2021، ستواجه “السعودية” إدارة أمريكية جديدة كانت شخصياتها البارزة قد أطلقت بالفعل انتقادات كافية لإثارة قلق ولي العهد. ولدى محمد بن سلمان كل الأسباب للقلق ليس فقط بشأن التزام الولايات المتحدة بحماية قبضته على العرش، ولكن أيضاً بشأن عودة واشنطن المتوقعة إلى المفاوضات مع عدو “السعودية” اللدود، إيران. حينها سيجد ولي العهد نفسه ينجرف بشكل متزايد إلى أحضان الكيان الصهيوني بحثاً عن شعور زائف بالأمن، تختم الكاتبة مقالها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى