النشرةبارزتقارير

عضو الهيئة القيادية لحركة خلاص د. حمزة الحسن: عدم التغيير سيقود النظام السعودي إلى الهلاك!

 مرآة الجزيرة

ثمّة مجموعة من التغيرات الطارئة على السياسات العالمية والإقليمية باتت تفرض على الرياض تغيير سياساتها تجاه الداخل والخارج وذلك في ظل فشل السياسات التي تقودها، فمنطق التحجّر الذي كان يمارسه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حيال كافة الملفات العالقة لن يكون مجدياً خلال الشهور القادمة، مع بدء ولاية الرئيس الأمريكي المنتحب جو بايدن، هذا ما أكده عضو الهيئة القيادية في حركة خلاص د. حمزة الحسن.

وفي سلسلة تغريدات نشرها عبر حسابه على موقع “تويتر”، استهلّ الحسن كلامه بالإشارة إلى مراجعة السياسات الداخلية والخارجية التي يقوم بها آل سعود، وأبرزها: “الأحكام على الناشطات، وما يفترض من اطلاق سراحهن خلال أشهر، وكذلك اطلاق بعض المعتقلي، المصالحة مع قطر رغم مواجعها وآلامها وصدماتها”.

بالإضافة للتغيرات المذكورة آنفاً، أورد الناشط السياسي “ما يُحكى عن بداية ما لتخفيف الصراع مع تركيا (هو واضح مع الإمارات وليس واضحاً كثيراً مع تركيا حتى الآن)، ظهور أصوات تنتقد الذباب المصدوم أصلاً بالمصالحة (الهشّة حتى الآن) مع قطر، تزايد الدعوات والحديث عن عدم التعميم في مهاجمة الشعوب العربية، وتمجيد تطبيع العلاقات معها”.

وبحسب الحسن، “ما يساعد على تبنّي أو حتى تمنّي هذا المنحى السعودي: التغيرات العاصفة في امريكا، وانقلاب العالم عامة في تعدديته وقيمه وقواه منذ فيروس كورونا، وانعكاسات ذلك على الاوضاع الاقليمية”. وأضاف “بمعنى أن رحيل ترامب، وانحدار امريكا اكثر، وانشغال الرئيس القادم بالوضع الداخلي، وضعف النموذج الأمريكي.. كل ذلك سيقيّد حركة امريكا في الانشغال بحلفائها والاهتمام بنفسها، ويضعف قدرتها على دعم حلفائها في المنطقة. هذا يعني ايضا: صعودا للدورين التركي والايراني، وانحدارا سعوديا صهيوني”.

لذلك، يرجّح المعارض السياسي ضعف الدور السعودي الإقليمي في السنوات الأربع القادمة، “أياً كان قرار بايدن بشأن الملف النووي، أو بشأن تركيا ودورها، أو بشأن حرب اليمن، فهذا لن يغيّر من المعادلة ألبتة، ولن يضعف الخصوم الاقليميين، ولن يزيد الرياض وتل ابيب بنحو خاص أي قوة أو ميزة. هذا حمل كبير”.

أما في ما يخص الأوضاع الداخلية، فقد أكد الحسن أن “الأوضاع الداخلية السعودية قد وصلت إلى (نهاية استحقاقاتها). بمعنى ان الأحمال التي وضعت على اكتاف المواطنين طيلة السنوات الخمس الماضية من حكم سلمان وصبية بان خسرانها”. ويضيف “لم يعد المواطن يتحمل المزيد من الضغوط، والأثقال.. ولا ابن سلمان نفسه ـ بظني ـ قادر على مواصلة ذات النهج، اقتصاديا وامنيا بالتحديد. هذه الأحمال لا بد ان يتخلص من بعضها: القمع الأمني، السخط الوهابي الرسمي، سخط العائلة المالكة، الاستياء من الضرائب، الاقتصاد، الخدمات، البطالة، السكن”.

وبالتالي، “إذا تجمعت أحمال الداخل في إطار فشل كبير لرؤية عمياء.. مع فشل سياسي كبير في الخارج، مع ابتزاز الغرب لأخطاء ابن سلمان وخطاياه، يصبح لا مفر من المراجعة وتغيير النهج بنحو أو آخر. إن كان ابن سلمان لم يصل الى هذه النتيجة، ففي ظنّي سيصلها سريعاً حتى لو قرر أن يكون أعمى بصر وبصيرة”، وفق الناشط السياسي.

ويختم الحسن بالقول: “وإذا أدرك الحال الذي هو فيه، ولم يفعل شيئاً، كما كانت عادته في السنوات الماضية.. فهذه العنجهية ستُكسر حتماً في أكثر من ملف، فقد تمت تجربة ابن سلمان في كل الميادين، وكل الملفات الداخلية والخارجية، ولا أظنّ عاقلاً لا يدرك بأنه فشل في معظمها، بل في غالبيتها الساحقة، عدم التغيير: هلاك”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى