النشرةبارزحقوق الانسان

ندوة تفند تأثير التغيير في البيت الأبيض على وضع حقوق الإنسان في “السعودية”

مرآة الجزيرة

تحت عنوان “مدى تأثير التغيير في البيت الأبيض على وضع حقوق الإنسان في السعودية”، عقدت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” ندوة تناولت فيها قضايا حقوق الإنسان والتأثيرات المترتبة عليها مع تسلم جو بايدن للرئاسة، وهل ستنقلب المعادلات بشأن التعامل مع الرياض وارتكابها الجريمة بحق الإنسان، ومحاسبتها على الإعدامات والمحاكمات غير العادلة وملف اغتيال جمال خاشقجي، وصولا للعدوان على اليمن وصفات السلاح وكيفية التأثيرات المترتبة على تغيير النهج الأميركي بين تسلم الجمهوريين والديمقراطيين.

بمشاركة الباحث السياسي وعضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص” دكتور حمزة الحسن والناشط السياسي المعارض محمد العمري، عقدت الندوة عبر الفضاء الإلكتروني بإدارة الناشط الأستاذ عبدالعزيز المؤيد، الذي انطلق بالحديث عن التغييرات في الإدارة الأميركية وتسلم الحزب الديمقراطي ورحيل الجمهوريين وكيف تبدلت الصورة الداخلية في واشنطن ومدى انعكاس هذا التغيير على العلاقة مع آل سعود.

الناشط المعارض محمد العمري بين أن سبب ميل السلطة السعودية للحزب الجمهوري أكثر من الديمقراطي بسبب مسار ونهج الديمقراطي في العالم وفي ملف حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن السياسة العامة الأميركية تستخدم ملف حقوق الإنسان كورقة ضغط على الدول الحليفة وغيرها، بما يتلاءم ومصالحها. وتابع أنه “بقدر ما تتدخل السلطة السعودية بدعم الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية بقدر ما تتم عملية الانتقام الديمقراطي فيما بعد من الرياض”، ولفت إلى أن “الإستراتيجية الأميركية مع الرياض لا تتغير، في أن تكون دول عميقة، تحقيق الأهداف الإستراتيجية وفق تحقيق مصالحها”.

ونبه إلى أن ملف حقوق الإنسان تستخدم واشنطن كورقة ضغط لكنها لا تؤمن به داخليا وخارجيا، تضغط على جميع الدول وتصدر تقرير سنوي حول عشرات الإنتهاكات في الدول عبر وزارة خارجيتها إلا أن شيئا لا يحدث، معتبرا أن واشنطن تعامل الرياض كتابع، ورغم ذلك فإن “السعوديبن يسمون السعودية العظمى وكلها أكاذيب ارتبطت بوجود محمد بن سلمان”.

عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص” دكتور حمزة الحسن، استبعد إمكانية تغيير النظام السعودي والضغط الأميركي لاستبداله، قائلا: “أشك أن الأميركيين يريدون تغيير أو حتى إصلاح النظام وممارساته في الداخل”، موضحا أن “أميركا ليست مضطرة أن تطلب تغييرا في السعودية، لأنه لم يكن هناك تعارضا في وجهات النظر بين الجانبين، وعلى مدى العشرين سنة الماضية كان هنالك فتور العلاقة بين واشنطن والرياض بسبب التراجع الأميركي، وما حدث ناتج عن الانحدار الأميركي، الذي تبعه انحدار سعودي، وذلك الانحدار يعود لسبب أن الرياض لم تصعد بقدرتها الذاتية بل بالصعود الأميركي والاعتماد على الحليف، فكان من طبيعة الحال أن تنحدر مع الانحدار الأميركي.

وحول الخلاف في وجهات النظر بين واشنطن والرياض، يلفت الحسن إلى أن سببه الجوهري هو لأن أميركا لم تعد ذاك الحامي القديم. أما عن ملف جمال خاشقجي، وإمكانية كشفه من قبل إدارة بايدن، يرى الحسن، أنه في حال رفع النقاب عن التقرير الأميركي من قبل “CIA” ونشر بالأدلة فإن هناك قنبلة كبيرة تنفجر، خاصة مع الأدلة التي تثبت أن محمد بن سلمان من أعطى الأوامر لارتكاب الجريمة. وأضاف أن خلاصة التقرير مع الأدلة الرياض لايمكنها تكذيبه وإبعاد الاتهامات، ومن دون أدلة فإن السلطة السعودية ليس أمامها ما يمنعها من تكذيبه والاعتراض عليه. وفي حال النشر والإثبات فإنه يجب أن تتم محاسبة ابن سلمان محليا ودوليا، ولكن هذا مستبعد.

وتناولت الندوة النظرة الأميركية للرياض، واستبعد المشاركون كشف ملف جمال خاشقجي من قبل إدارة بايدن وذلك لأن أميركا تريد إضعاف نظام آل سعود وإعادة إنتاجه بما يتواءم مع مصالحها، خاصة وأن تفكير الإدارة الأميركية يقوم على أنها تريد حليفا لا تحملها تصرفاته عبء. واستذكر الحسن مسألة الخلاف السعودي “سعود-فيصل” وكيف كان الدور الأميركي مع الرئيس جون كيندي ومساهمته في مساندة فيصل للإطاحة بسعود والعمل على بنود الصلح العشرة، وذلك من أجل إبراز الدور الأميركي والتأثيرات في السلطة السعودية.

وبين المشاركون كيف استغل موضوع وليد الفتيحي والناشطة المعتقلة لجين الهذلول وتحريك ملف النسويات، وأيضا المصالحة الخليجية وقطر، وكيف لبى ابن سلمان مطالب الإدارة الأميركية في ملفات خارجية بغية عدم تعرض واشنطن وضغطها أكثر على الواقع الداخلي، ونبهوا إلى أن موضوع حقوق الإنسان هو موضوع سياسي”. ولاشك أن إدارة جو بايدن أمام موضوعين هامين، هما الحرب على اليمن والاتفاق النووي مع إيران. وأكدوا أن الحكومة السعودية فاشلة، وتستنزف من قبل الإدارة الأميركية أكانت مستملة من قبل الديمقراطيين أم الجمهوريين، وكل حسب مساره.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى