النشرةشؤون اقليمية

فريق بايدن يتجه نحو إعادة ضبط العلاقات مع “السعودية”

مرآة الجزيرة

رغم التنازلات السياسية التي يقدمها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان استرضاءً للرئيس الأمريكي الجديد، تدل جملة من المؤشرات على أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يعتزم في الوقت الحالي “إعادة تقويم” العلاقة الأمريكية مع “السعودية”، بالتواصل مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز في خطوة تشير إلى خفض العلاقات مع محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد.

الإدارة الأمريكية الحالية تنظر إلى العلاقات مع ولي العهد السعودي بشكل منظّم وروتيني خلافاً لما كانت عليه خلال الإدارة السابقة، وفقاً لآرون ديفيد ميلر الزميل البارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي والمسؤول السابق في الشرق الأوسط في وزارة الخارجية. وهذا بحد ذاته يعد صفعة لمحمد بن سلمان الذي تعتبره إدارة بايدن متهوراً وعديم الرحمة.

فريق بايدن يتجه إلى “إعادة ضبط” العلاقات مع محمد بن سلمان، ففي الأيام القليلة الأولى لبايدن أوقفت الولايات المتحدة بعض مبيعات الأسلحة الرئيسية للرياض وأعلنت عن جهود جديدة لإنهاء الحرب التي تقودها “السعودية” في اليمن. كما دعا بايدن “السعودية” إلى تحسين سجلها الحقوقي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي للصحفيين “سنعيد تقويم علاقتنا مع السعودية”.

مسؤول سعودي طلب عدم الكشف عن هويته، قال بحسب وكالة “بلومبيرغ” إن الرياض واثقة من أن العلاقات الثنائية ستتعزز خلال إدارة بايدن مع التركيز على المصالح المشتركة وكذلك الإتفاق على التهديدات والتحديات والفرص في الشرق الأوسط، ووصف المسؤول العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها “قوية”، في المقابل أكد مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم نشر اسمه إن تعليق بساكي يشير إلى العودة إلى العملية الدبلوماسية طويلة الأمد.

أصبح ولي العهد مرفوضاً من قبل الكثير من الجهات الرسمية في واشنطن بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018 داخل القنصلية السعودية في إسطنبول. خاصة بعدما كشف تحقيق أجراه مقرر خاص للأمم المتحدة، تورط مسؤولين سعوديين كبار قدموا تقارير مباشرة إلى ولي العهد. حصل ذلك في ظل حصانة تامة من قبل ترامب وإدارته، ولا سيما صهره جاريد كوشنر إذ تجنبوا جميعاً لومه على ذلك. ودافع ترامب عن العلاقة، قائلاً إن “مليارات الدولارات من مبيعات الأسلحة الأمريكية للمملكة ستذهب فقط إلى الصين أو روسيا إذا تراجعت الولايات المتحدة”، وفق “بلومبيرغ”.

وعليه، تعهد “أفريل هينز” مدير المخابرات الوطنية في إدارة بايدن، بنشر تقرير غير سري لوكالة المخابرات المركزية حول مقتل خاشقجي والذي من المرجح أن يحرج ولي العهد. في حين قال “مارتن إنديك”، المبعوث الأمريكي الخاص السابق إن إعادة صياغة العلاقة “تهدف إلى إرسال إشارة إلى أن الرئيس بايدن يريد أشياء معينة من ولي العهد، مثل إنهاء الحرب في اليمن واتباع نهج مختلف للمعارضة في الداخل”.

يذكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أقام علاقات وثيقة مع محمد فقد جعل “السعودية” محور استراتيجيته تجاه الشرق الأوسط بعد أن قام بأول رحلة له إلى الخارج كرئيس هناك وحصل على أموال هائلة من الرياض ولم يكتف بذلك حتى استمر بابتزاز العاهل السعودي وولي عهده علانية لتحصيل المزيد من الأموال.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى