شؤون اقتصادية

تراجع أرباح “أرامكو” إلى أدنى مستوى لها في 2020

مرآة الجزيرة

بخطى متهاوية يسير الإقتصاد السعودي الآخذ بالإنحدار في مختلف قطاعات البلاد، منذ إطلاق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رؤيتة الإقتصادية. خطط لا يزال ابن سلمان مصرّاً على تطبيقها في أرضٍ لم تعد صالحة لها، وربما لم تكن يوماً، ما يدخل البلاد في أزمة إقتصادية مجهولة الأفق بدأت بوادرها تظهر في شركة النفط السعودية “أرامكو”.

شركة “أرامكو” النفطية السعودية، وفي بيانٍ لها، أعلنت تراجع صافي أرباحها إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق بعد تحقيق 49 مليار دولار، مقارنة بصافي ربح قدره 88 مليار دولار في عام 2020 السابق، بنسبة تراجع نحو 40 بالمئة.

بيان الشركة الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، يظهر أن “أرامكو” تمكنت من تحقيق “صافي دخل بلغ 184 مليار ريال سعودي (49 مليار دولار أميركي) في عام 2020”. وبحسب البيان يعتبر “هذا الرقم أحد أعلى الأرباح لأي شركة مُدرجة على مستوى العالم”، مضيفاً أن “الشركة برهنت على مرونتها المالية القوية في أصعب فترة شهدها قطاع الطاقة”.

يفسّر مسؤولون سعوديون أسباب انخفاض الأرباح بتراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية، وجائحة “فيروس كورونا”، لكن يبين خبراء إقتصاديون أسباب هذا التراجع الذي يحصل للمرة الثانية على التوالي، بأنه جاء نتيجة السياسات الإقتصادية للسلطات السعودية التي أطلقت مشاريع عملاقة بمليارات الدولارات، من أجل تنويع اقتصاد البلاد، المعتمد أساساً على مداخيل النفط.

يعدّ تراجع أرباح شركة “أرامكو” هو التعثّر المالي الثاني في فترة زمنية قياسية، بعد حصول الشركة قرض بقيمة 10 مليارات دولار أميركي لأجل عام واحد من 10 بنوك عالمية. القرض جاء بهامش أولي 50 نقطة أساس فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن وبخيار مد لمدة عام واحد بناء على تقدير البنوك.

وكان ينبغي على “أرامكو” تسديد قرض العشر مليارات من حصيلة بيع سندات بحلول الربع الأخير من 2020، لكن ذلك لم يحدث، رغم جمع أرامكو ثمانية مليارات دولار من صفقة سندات متعددة الشرائح في نوفمبر/ تشرين الثاني، بحسب مؤسسة تسعير القروض، مما ينبئ بأن انتعاش أسعار الخام لا يحدو حتى الآن شركة النفط لتقليص الدين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى