النشرةبارزتقارير

القمع السلماني يتغلغل إلى الأروقة الأممية.. ابن سلمان يهدد المحققة الأممية أغنيس كالامارد بالقتل!

مرآة الجزيرة

تتسلل أيدي القمع والاضطهاد السلمانية إلى الأروقة الأممية. ولي العهد محمد بن سلمان أطلق العنان لأذرعه للبدء بتهديد المقرر الأممية المعنية بحالات الإعدام أغنيس كالامارد، التي تولت التحقيق بجريمة اغتيال جمال خاشقجي. جريمة عرّت النظام السعودي وأدواته القمعية والانتقامية وجعلته في خانة الانتقادات الدولية التي لطالما لعبت دورا في التعمية على انتهاكاته المتصاعدة.

مكتب المقررة الأممية أغنيس كالامار، في تصريح لوكالة “سي إن إن”، أكد تعرض كالامارد لتهديدات، وتلقيها تهديدات بالقتل من قبل مسؤول “سعودي رفيع”، على خلفية التحقيق بجريمة اغتيال خاشقجي. وأعلنت المقررة الأممية في تصريحات خاصة مع “الغارديان” البريطانية، إذ كشفت عن أن زملاء في الأمم المتحدة أبلغوها في يناير 2020 إن مسؤولاً سعودياً هدد بـ”التعامل معها”، وهو ما قالت إنه تهديد مبطن، وفهمت وآخرون أنه تهديد لحياتها.

وبحسب المقررة الأممية، فإن “زملاءها أبلغوها أنهم كانوا شاهدين على التهديدات أثناء اجتماع رفيع المستوى في يناير 2020 مع دبلوماسيين سعوديين مقيمين في مدينة جنيف السويسرية، ومسؤولين من الرياض كانوا يزورون المدينة”، وأضافت أنهم “فهموا التهديدات على أنها تهديدات بالقتل”.

ما كشفته كالامارد لم يكن المرة الوحيدة أو الأولى للتهديدات والاتهامات، فسبق أن وجهت لها أدوات محمد بن سلمان اتهامات تتعلق بتلقيها أموال من قطر، وذلك إبان الأزمة الخليجية التي كانت مشتعلة بين الدوحة والرياض ومعها القاهرة وأبو ظبي والمنامة، حينها، شن الجيش الإلكتروني وبعض المسؤولين السعوديين هجوما ضد المقررة الأممية على خلفية متابعتها لجريمة خاشقجي وما تلى ذلك من تحقيقات واتهامات مباشرة لولي العهد محمد بن سلمان.

 الصحيفة الربطانية، نقلت عن كالامارد قولها إن هذه “المرة كانت الأمم المتحدة قوية حيال تلك القضية”، مضيفة أن الزملاء بالأمم المتحدة أوضحوا للوفد السعودي أن “هذا الكلام ليس لائقاً على الإطلاق، وأنهم يتوقعون أن لا يذهب الأمر إلى أبعد من ذلك”، وشددت كالامارد على أن “هذه التهديدات لا تنفع معي، ولن تثنيها عن التصرف بالطريقة التي رأتها سديدة”.

هذا، وأثارت التهديدات الموجهة للمقررة الأممية قلق مسؤولين في الأمم المتحدة، وحاولت الرياض طمأنتهم، ورغم المحاولات فإن القمع والانتهاكات والتهديدات، تبرز أن الممارسات العدوانية للنظام السعودي تبرز بتغلغلها إلى الأروقة الأممية أن لا رادع يقف أمام انتهاكات السلطة وأدواتها الانتقامية.

المقررة المعنية بقضايا  القتل خارج القانون أغنيس كالامارد، كشفت عن تقرير من 100 صفحة تقريباً في يونيو 2019 خلُص إلى أن هناك “دليلاً موثوقاً” بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومسؤولون سعوديون رفيعو المستوى كانوا مسؤولين عن مقتل خاشقجي، فيما اعتبرت “مفوضية الأمم المتحدة”  أن المحاكمة السلطة السعودية في قضية مقتل خاشقجي تفتقر للشفافية، وذلك بعد أن أصدرت النيابة العامة عقوبات بالسجن 20 عاماً على 5 متهمين، وعقوبات بالسجن بين 7 و10 سنوات على 3 آخرين.

وفي حين أصرت كالامارد على ضرورة أن تنشر الإدارة الأميركية تقرير الاستخبارات وتقديراتها بشأن مدى مسؤولية ولي العهد السعودي عن الاغتيال، فإن النتائج لم تأت على قدر الطموحات وجاءت على قدر المصالح الأميركية السعودية، حيث صدر التقرير في 26 فبراير الماضي، واكتفى بمقولة “أن ولي العهد السعودي أجاز العملية في تركيا لاختطاف أو قتل جمال خاشقجي”.

مؤكد إذا، أن الانتهاكات السعودية الرسمية تتمدد إلى كل معارض أكان مواطنا أم غير مواطن، ولا يبدو أن السلطات قد تتوانى عن استهداف المخالفين أو الموجهين انتقادات لها، وكل ذلك يحصل على مرأى من المجتمع الدولي والإدارة الأميركية الراعية لسلطات القمع السلمانية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى