النشرةشؤون اقليمية

قناة مائيّة جديدة شرق “السعودية” لعزل قطر وجذب السيّاح.. والسلطة تقطع رؤوس المعارضين

مرآة الجزيرة

يحتارُ محمد بن سلمان في اختراع عوامل جذب للمستثمرين الغربيين، مقابل التجزير الداخلي بحق المعارضين السياسيين، أقلام مائيّة جديدة ظهرت حديثاً لتلوين حدود المملكة مع قطر حيث يمتد مشروع القناة المائية من منطقة سلوى إلى خور العديد على طول الساحل الشرقي لـ”السعودية” بمسافة تبلغ 60 كلم.

وفقاً لمصادر صحفية مطّلعة، تقدّم أمس الخميس 4 آذار “كونسورتيوم” يتألف من تسع شركات بمشروع إلى الجهات المعنية في “السعودية”، والآن تنتظر هذه الشركات موافقة الجهات الرسميّة للمباشرة بتنفيذ المشروع. القيّمون على المشروع حدّدوا المدّة الزمنية اللازمة لإنهاء القناة المائية وهي 12 شهراً، أما الكلفة المبدئيّة لشق القناة فقط تصل إلى 2.8 بليون ريال. فيما شكك مهندسون وخبراء في إمكانية نجاح التنفيذ للمشروع خلال عام واحد.

المشروع يهدف إلى إنشاء واجهة جذب سياحية في “السعودية” من خلال إنشاء مرافئ على جانبي القناة لممارسة الرياضات البحرية، وبناء موانئ لإستقبال اليخوت والسفن السياحية، إلى جانب توفير الفنادق والمنتجعات الفاخرة بالإضافة إلى تشجيع النشاطات الأخرى مثل تنشيط الرحلات البحرية وسياحة اليخوت والقوارب، وصيد الأسماك، بحسب موقع سبق السعودي.

وأكّد الموقع على أن الأراضي التي ستقوم عليها القناة المائيّة تابعة لـ”السعودية” حصراً، ولا سلطة لقطر عليها، إذ أنها ستتواجد على بعد “كيلو متر واحد من خط الحدود الرسمي مع دولة قطر”، وذلك لإبقاء الحدود البرية الواقعة بين البلدين منطقة عسكرية وتحت المراقبة، كما وسيتم عرض مسافة المدى المقترح على الجهات المختصّة مثل “وزارة الدفاع وحرس الحدود لتحديد المساحات الآمنة”.

حقوقيون بارزون معارضون للنظام السعودي، انتقدوا مشروع القناة المائية، بإعتبار أن واجهة الجذب الحقيقية في البلاد ليست في اصطناع مشاريع سياحية لجذب الغرب في الوقت الذي يمارس فيه النظام شتّى ألوان القمع والتنكيل بأفراد الشعب بالقبض على أصحاب الآراء المختلفة التي لا تتطابق مع السلطة وتعريضهم للتعذيب الممنهج في سجون المباحث العامة.

وتابع النشطاء بالقول إن الإصلاح الحقيقي الذي يمكن أن يقوم به محمد بن سلمان في “السعودية” والذي من شأنه أن يجذب السيّاح والمستثمرين من جميع العالم، هو إيقاف حملات الإعتقال العشوائية والتوقف عن قطع الرؤوس، وإلغاء أحكام الجلد والامتناع عن سجن المدافعين عن حقوق الإنسان وإنهاء النزاعات والحروب العبثية ضد الجيران والتوقف عن قتل المدنيين في ‎اليمن وتغذية تأجيج الصراعات الطائفية وتمويل الجماعات الإرهابية في المنطقة وحول العالم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى