النشرةشؤون اقليمية

وثائق بريطانية: “السعودية” عرقلت التنقيب عن النفط في قطر

كشفت وثائق بريطانية في مكتبة قطر الوطنية، الجهود التي كرّستها “السعودية” على مدى أعوام لمنع جارتها قطر من التنقيب عن النفط بحجّة التعرّض للمصالح السعودية على الرغم من الحقائق التي تنفي تعرّض الرياض لأي ضرر في حال قررت الدوحة مباشرة التنقيب عن النفط،،،

مرآة الجزيرة

وثائق المكتبة البريطانية المتعلقة بفترة الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي والتي تمّت “رقمنتها” بالتعاون مع مكتبة قطر الوطنية، أظهرت أن “السعودية” عرقلت تنقيب قطر عن النفط بزعم أن ذلك سيلحق الضرر بمصالحها الإقتصادية.

رسالة أخرى مثيرة للإهتمام كشفتها المكتبة القطرية، جرى إرسالها من جدة إلى لندن تضمنت طلباً سعودياً لشركة التنقيب عن النفط في قطر، بإعادة رسم إحداثياتها لمنطقة “خور العديد” و”سلوى”، وقد ادّعت الرياض حينئذ أن آبار النفط في هذه المنطقة قريبة من المناطق القطرية.

هذه الإدّعاءات التي تذرّعت بها السلطات السعودية لم تكن سوى مجرد محاولات لإحباط عمليات تنقيب النفط في قطر، وهذا ما أكدته عدة مراسلات شاركت فيها الهند وبريطانيا، إذ بيّنت أن تنقيب قطر عن النفط لا يشكل أي تهديد لمصالح الرباض أو لمخزونها النفطي في المناطق القريبة من الحدود. كما تحتوي الوثائق على ثلاث خرائط تُصور الأجزاء الشرقية والجنوبية الشرقية من شبه الجزيرة العربية، حيث تُبين أن احتجاجات “السعودية” ليس لها مبرر.

ومن بين الوثائق التي جرى كشفها أيضا”، رسالة بعث بها العاهل السعودي الراحل عبد العزيز آل سعود، إلى حاكم قطر الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني في عام 1936، وتضمّنت هذه الرسالة تهديداً صريحاً من الطرف السعودي يلزم الحاكم القطري بتحديد الحدود بين قطر و”السعودية” وإلا فإن “الرياض ستلجأ إلى الاحتجاج وتوقيف العمل”.

ويتزامن الكشف عن هذه الوثائق التي تُظهر حجم العداء التاريخي الذي تكنّه سلطات الرياض لقطر في الوقت الذي تمضي فيه قدماً لإستكمال قطع كامل علاقاتها مع الدوحة، على الرغم من الضغوطات التي تمارسها الإدارة الامريكية على الجانب السعودي لحل هذه الأزمة.

وكانت الأزمة الخليجية قد اندلعت بين “السعودية” وقطر في يونيو الماضي، حيث انضمت معظم الدول العربية للرياض وفي طليعتها الإمارات والبحرين ومصر التي أعلنت مباشرة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، وإلغاء مشاركة الأخيرة في التحالف العربي الذي يخوض عدواناً في اليمن، واتفقت جميعها على إغلاق المنافذ البرية مع قطر ومنع الطائرات القطرية من التحليق عبر أجواء أي من الدول التي تضامنت مع “السعودية” وكذلك منع النقل البحري إلى قطر عبر موانئها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى