الأخبارالنشرةشؤون اقتصادية

بعد اتهام محمد بن سلمان بقتل خاشقجي.. شخصيات بارزة تشارك في مؤتمر “دافوس الصحراء”

مرآة الجزيرة

كشف مؤتمر “دافوس الصحراء” الذي انطلق يوم أمس الثلاثاء 29 أكتوبر/ تشرين الأول، حقيقة الخلافات التي تزعمها الدول الغربية مع الرياض على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

على مدى عام متواصل، لم تكف أصابع الإتهامات تتوجّه إلى المسؤولين السعوديين لتورّطهم في جريمة مقتل خاشقجي، وعلى رأسهم ولي العهد محمد بن سلمان، لكن بدا واضحاً بحسب مراقبون أن التقارير الأممية والإدانات الدولية كانت مجرّد إجراءت شكلية لم تنتج أي خطوة جدّية على أرض الواقع.

وهو ما بدا جلياً في مؤتمر “دافوس الصحراء”، منتدى الإستثمار السعودي الذي انطلق يوم أمس بحضور شخصيات تجارية وسياسية رفيعة المستوى بما في ذلك بعض الشخصيات التي كانت قد انسحبت العام الماضي بسبب مقتل خاشقجي.

المؤتمر عُقد في الرياض بحضور وزير الخزانة الأمريكي “ستيفن منوتشين”، الذي كان قد انسحب من مؤتمر العام الماضي، ومستشار الرئيس الأمريكي “جارد كوشنر”، كما استضاف شخصيات أخرى، غيّرت رأيها من مقتل خاشقجي، من بينها رؤساء مؤسسات “كريدي سويس” و”بلاكستون” و”بلاك روك”، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي المؤقّت لبنك “إتش إس بي سي”.

صحيفة “الغارديان” علّقت على مؤتمر “دافوس الصحراء” بتوجيه انتقاد لاذع لإدارة الرئيس “دونالد ترامب” وقالت أن الإدارة الأمريكية، تبدو بعد عام على الجريمة راغبة جداً بإعادة تأهيل سمعة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأشارت إلى أنه شارك في مؤتمر “دافوس الصحراء” عشرات من رجال الأعمال ومديري الشركات الأمريكيين ومن الدول الغربية، الذين قاطع عدد منهم مؤتمر العام الماضي بعد اغتيال خاشقجي، وذكرت أن المخابرات الأمريكية توصلت في العام الماضي، وبدرجة عالية من الثقة، إلى أن هذه الجريمة ارتكبت بناء على أوامر من ولي العهد محمد بن سلمان.

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن “إدارة ترامب ومديري وول ستريت يقومون اليوم بإرسال رسالة واضحة، وهي أن السعودية مفتوحة للتجارة، ولا تريد الشركات الأمريكية خسارة مليارات الدولارات التي يلوح بها قادة السعودية، ويأمل مديرو الشركات بأن يكون الغضب الدولي على جريمة القتل وسجل السعودية في حقوق الإنسان قد انتهى، وألا يكون هناك ثمن سياسي لحضور مؤتمر مبادرة استثمار المستقبل في الرياض”.

إلى ذلك نوّهت “الغارديان” إلى أن الشركات الأمريكية والأوروبية لم تتوقف عن التعاون التجاري مع “السعودية” بعد مقتل خاشقجي، ومع أنها حاولت القيام بالعمل بطريقة هادئة ودون ضجيج، إلا أن ترامب وأعضاء في إدارته، خاصة كوشنر، الذي أصبح صديقا لابن سلمان، لم يترددوا أبدا في دعمهم للنظام السعودي.

في هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن محمد بن سلمان مسؤولاً عن سلسلة من السياسات المدمرة التي هزت استقرار الشرق الأوسط، بما فيها حرب اليمن التي أدت إلى قتل عشرات الآلاف من المدنيين، وقادت إلى أسوأ كارثة إنسانية، وورطت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بجرائم حرب محتملة، بالإضافة إلى فرض حصار على قطر، واعتقال المئات من الناشطين والمعارضين السياسيين.

لكن بالرغم من ذلك، يورد التقرير أن مديري الشركات الأمريكية يحاولون تغليف تعاملهم مع “السعودية” على أنه دعم للإصلاح، موضحاً أن مدير “بلاك روك” لاري فينك قاطع مؤتمر العام الماضي بعد مقتل خاشقجي، لكنه حضر مؤتمراً آخر في “السعودية” في شهر نيسان/ أبريل، وافتتحت شركته قبل فترة مكتباً لها في الرياض.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى