النشرةشؤون محلية

السلطة السعودية تضع المواطن بعين عاصفة كورونا.. مزاعم الأرقام تفشل أمام الواقع!

مرآة الجزيرة

 جمّة هي المصطلحات التي تتلطى خلفها السلطة السعودية من أجل التمظهر أمام العالم والمواطن بأن أوضاعها الداخلية مستتبة على مختلف المستويات ورغم ما تعانيه وما يرزح تحت وطأته المواطنون، تتمسك بمزاعم التطوير والمواكبة وتأمين الرعاية الصحية والطبابة، مزاعم كان من شأن جائحة كوفيد 19 العالمية دحضها وتعرية النظام وإظهار فشله في التصدي للأزمات المتراكمة آثارها والممهدة لانفجار داخلي الخاسر الأول والأخير منه المواطن. الجائحة العالمية التي عبثت السلطو السعودية في تحميل أوجهها الكثير من التحليلات والتأويلات، واتخذت على أثرها هجمات ضد المواطنين ومارست الاستغلال والتمييز الطائفي، وصلت إلى مرحلة لا يمكن للسلطة فيها التنعّم بافتراءاتها على الرغم من تشغيل ذبابها الإلكتروني.

في الثاني من مارس 2020، أعلنت وزارة الصحة تسجيل أول إصابة بالوباء العالمي، وبدأت بتسجيل أرقام مهولة من الإصابات، عداد تصاعد بشكل متواصل بصرف النظر السياسة الطائفي التي استخدمتها السلطة والجهات المعنية خلال الجائحة، وإلقاء اللوم والاتهامات جزافاً ناحية منطقة وطائفة بهدف تحمليها مسؤولية انتشار الوباء الذي انتشر في العالم أجمع، فلم تتمكن الرياض من السيطرة أو تدارك الأمر، بل إنها ذهبت بعيدا في إمعانها في استغلال الجائحة حتى أضحت كورونا سيف مسلط على رقاب العباد.

خلال عام مضى على الجائحة تأرجحت أرقام الإصابات، تارة مرتفعة وأخرى منخفضة، وكل تلك الأرقام التي تصدرها وزارة الصحة كان التشكيك فيها سيد الموقف، بعد أكثر من عام على كوفيد 19 والإجراءات المتخذة بشأنه من حظر وتقييد وتعداد وأرقام متضاربة، وأعداد وفيات ومنع الحج والعمرة واقتصارها على مئات محددة، يبدو أن الفشل الحكومي الرسمي يمتد إلى أخذ الجرعات من اللقاحات، لقاحات عالمية لم تمانع الجهات الرسمية باستغلال وضعها والتغني بأنها تمنح للجميع في ظل العجز عن السيطرة على الأرقام التي عادت إلى تصاعد لافت في الأيام القليلة الماضية.

وما بين تصاعد أرقام الإصابات وانعدام السيطرة الرسمية والادعاءات الحكومية بشأن الفايروس الوبائي، فإن مرحلة بدء تقديم اللقاحات للمواطنين، شرعت أبوابها على إظهار حقائق جمة تبيّن رداءة الخدمات والعجز الرسمي أمام الأرقام المهولة من الإصابات بالفايروس في هذه المرحلة، على الرغم من مزاعم السلطة بأن الإجراءات الوقائية متواصلة، ومنذ بداية أبريل الحالي، تتراكم أرقام المصابين ومعها حالات الوفيات، من دون إبراز سبب واضح سوى إلقاء اللوم على ما يسمى “عدم الإلتزام بالإجراءات الوقائية، والتعليمات”، في أحدث أرقامها كشفت وزارة الصحة عن تسجيل 904 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، وتسجيل (9) حالات وفيات،  ليصبح العدد الإجمالي 396758 إصابة. أرقام مهولة لا تتواءم والادعاءات بشأن الاجراءات التي اتخذتها السلطة،  وحرمت المواطنين وحددت الفئات العمرية بشأن الزيارات الدينية والحج والعمرة، ورغم كل ذلك لم تتمكن من السيطرة على  الوباء وبقيت الأرقام ترتفع باستمرار.

مؤشر الإصابات اليومية بفيروس كورونا منذ بداية أبريل، يشهد ارتفاعا ملموسا، بلغ يوم 1 أبريل 590 حالة، وفي 2 أبريل 728، وفي 3 أبريل 684، وفي 4 أبريل 673، وفي 9 أبريل 904 حالة، بالمقابل، تقول الرياض إنها فتحت المشاريع الكبرى من أجل حملات التطعيم لتستهدف المواطنين كافة،  وتغنى المسؤولون في منح ما يفوق (5,000,000) جرعة من لقاح كورونا، تغنٍ لا يرقى إلى مستوى البلاد التي يفوق أعداد سكانها 34 مليون نسمة في إحصاء عام 2019، وفي مقارنة شكلية بسيطة يرفع النقاب عن أن الأرقام والحملات التي تسوقها الجهات الرسمية والذباب الإلكتروني، لإبراز صورة وكأنما “السعودية” كافحت الجائحة وانتصرت عليها، فيما يرزح المواطن والمقيم تحت القرارات والتعاليم التي يتمسك بها المسؤولون، ويدلون بها بين الفينة والأخرى لإظهار صورة وكأنما السلطة تتابع بحذر ما يؤول إليها الواقع، ولعل آخر التصريحات كانت لوزير الداخلية عبد العزيز بن سعود بن نايف الذي دعا أفراد المجتمع باستشعار المسؤولية، بعد ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد.

 كما أن الكثير من المواطنين تحدثوا عن معاناتهم من تبعات اللقاحات واستنكروا  ما يتعرضون له من أعراض ناتجة عنه، مشككين بفعاليته ونتائجه، وقد انهالت التعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر، إذ شكى المواطنون مما ينتج من عوارض جراء اللقاح، الذي يفترض أن يحميهم ويخفف من العوارض التي تقع على أجسادهم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى