تحليلات

سر التهديدات الإرهابية والسيارات المفخخة في السعودية!

انتشرت في اليومين الماضيين، أنباء تتحدث عن إحباط الأجهزة الامنية السعودية لعدد من العمليات الإرهابية التي كان يتم التخطيط لتنفيذها داخل السعودية، وقد سرت سيناريوهات عدة تشرح تفاصيل المخطط وطريقة التحضير له، بعضها تحدث عن 7 سيارات مفخخة والبعض الآخر تحدث عن إنتحاريين يستهدفون مولات تجارية وتجمعات بشرية، مما أثار الذعر في الأوساط الشعبية السعودية، والريبة في اوساط العائلة الحاكمة (آل سعود)، سيما وأن الفترة الماضية لم تحمل معلومات أمنية قد تلمح الى إمكانية إستهداف المملكة السعودية بعمليات إرهابية، بحسب تصريحات أمنية سعودية، فما قصة السيارات المفخخة وسيناريوهات الإرهاب التي بدأت تعصف بالمملكة؟

في حين أن أصابع الإتهام توجهت سريعا نحو داعش، بحسب البيان الصادر عن وزارة الداخلية السعودية، إلا أن تسريبات كشفت عن جهة أخرى تقف خلف بث هذه السيناريوهات وتحضير الرأي العام السعودي لهذه التهديدات والمخاوف، والغاية من ذلك سياسية صرف، تقع في خانة الصراع العائلي على الحكم الذي يستعر بين أفراد آل سعود.

فقد كشف المغرد السعودي “مجتهد”، المعروف بقربه من اوساط العائلة السعودية الحاكمة وإطلاعه على ما يجري في كواليس المملكة السعودية، أن “التأليفات الأخيرة” حول قصص السيارات المفخخة والتفجيرات في المولات التجارية وما إلى ذلك من سيناريوهات لتهديدات أمنية وعمليات إرهابية، ناتجة عن محاولات مستميتة من ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، والذي يشغل منصب وزير الداخلية، لاستعادة حضوره في الحياة السياسية داخل المملكة من خلال فتح ملف التهديدات الامنية التي ستصب في خانة إعادة الحيثية له، بعد أن استحوذ وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان على الأنظار والإهتمام الإعلامي والجماهيري، إضافة الى الحيثية العائلية، خلال عملية “عاصفة الحزم”.

وكان عدد من الناشطين على موقع تويتر وفايسبوك قد تحدثوا عن تحضير وزارة الداخلية السعودية للوائح بمطلوبين إرهابيين والإستعداد لبث سيناريوهات لتهديدات إرهابية من سيارات مفخخة وإنتحاريين وذلك قبل أيام من الإعلان عن ضبط السيارات السبع المفخخة، وبحسب ما كشف، فإن تلك السيناريوهات تأتي في إطار توتير الساحة الأمنية في المملكة لصرف النظر الشعبي عن فشل عملية عاصفة الحزم من تحقيق أهدافها في اليمن، كما تحدث آخرون في السياق نفسه الذي تحدث فيه مجتهد حول الصراع الخفي القائم بين بن نايف وبن سلمان، حيث تم تشبيه خطة بن نايف لتوتير الأجواء الأمنية، بخطة الوزير المصري السابق حبيب العادلي.

من جهته أضاف “مجتهد” في تغريداته على موقع تويتر، “أن محمد بن نايف بدأ يتحول الى شخصية تشريفات داخل المملكة، فيما القوة يستحوذ عليها محمد بن سلمان”، مستشهداً بالزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الى السعودية، كاشفاً عن أن اهم ما جرت مباحثته وتداوله في الزيارة قد تم مع الأمير محمد بن سلمان، وفي ذلك دليل على تضاؤل دور محمد بن نايف في الحياة السياسية والقرارات داخل المملكة.

وينقل مجتهد عن مقربين من الأمير محمد بن نايف، انه يعيش اليوم حالة من الترقب والقلق، وعلى الرغم من دهائه السياسي وقدرته على الكيد والتضليل، إلا أنه يقف عاجزاً عن الحد من صعود نجم الأمير محمد بن سلمان وإستحواذه على كافة مفاصل القرار في المملكة.

يذكر أن  وزارة الداخلية السعودية قد تحدثت أمس الجمعة 24 أبريل/نيسان، عن إحباط مخطط إرهابي باستخدام سيارات مفخخة كانت خلية تابعة لتنظيم “داعش” تسعى لتنفيذه في البلاد.

سلاب نيوز
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى